صادقت الهيئة العامة لكنيست الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الإثنين بالقراءة الأولى على مشروع قانون يستهدف إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون
"إسرائيل" تستعد لتنفيذ قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين
في خطوة خطيرة تنذر بمرحلة غير مسبوقة في استهداف الأسرى الفلسطينيين، كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن شروع مصلحة السجون في استعدادات عملية لتنفيذ قانون عقوبة الإعدام الذي أقر بالقراءة الأولى في الكنيست.
ويعد هذا التشريع تحولا من سياسات التنكيل والتشديد إلى محاولة تقنين القتل بحق الأسرى تحت غطاء قانوني.
من الاعتقال إلى الإعدام
بحسب التقرير الإسرائيلي، تتضمن الاستعدادات إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام يسمى داخل المنظومة "الممر الأخضر الإسرائيلي"، ووضع إجراءات تنفيذية وتدريب طواقم مختارة، والاستفادة من تجارب دول تطبق العقوبة.
هذا التطور لا يعني مجرد تعديل قانوني، بل يمثل نقلة خطيرة من منظومة احتجاز تعسفي إلى منظومة إعدام مشرعن، تستهدف أسرى يقبعون أصلا تحت سلطة احتلال.
آلية تنفيذ قاسية وتسريع للإجراءات
تشير المعلومات إلى أن الإعدام سيتم شنقا، عبر ثلاثة حراس يضغطون زر التنفيذ في آن واحد، وأن الحكم سينفذ خلال 90 يوما من صدوره النهائي، مع حظر أي تخفيف أو نقض للحكم بعد إقراره.
وتعكس هذه الآلية توجها لتسريع إجراءات التنفيذ ومنع أي مسارات قانونية قد تحول دون إتمام العقوبة، بما يحرم الأسرى من أبسط ضمانات العدالة.
استهداف حصري للأسرى الفلسطينيين
ينص مشروع القانون على إعدام من يتسبب بمقتل إسرائيلي بدوافع قومية أو أمنية، في صيغة تسمح بتطبيقه على الفلسطينيين فقط، بينما لا يطبق" بأي حال" على إسرائيليين ارتكبوا جرائم بحق فلسطينيين.
ويؤكد محامون مختصون أن القانون بصيغته الحالية تمييزي وعنصري، ويحول الاحتلال من جهة تمارس القتل فعليا داخل السجون إلى سلطة تمنحه غطاء تشريعيا رسميا.
تمهيد لتطبيق واسع النطاق
تفيد التقارير بأن القانون سيبدأ تطبيقه على أسرى من حركة حماس شاركوا في هجوم طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، قبل أن يمتد لاحقا إلى أسرى من الضفة الغربية مدانين بتنفيذ عمليات.
ويخشى مراقبون أن يتحول التشريع إلى أداة ردع جماعي وانتقام سياسي، تستخدم في سياق التصعيد المستمر ضد الفلسطينيين.
تحذيرات أممية من انتهاك الحق في الحياة
دعا 12 خبيرا من الأمم المتحدة "إسرائيل" إلى سحب مشروع القانون، مؤكدين أنه يخالف القانون الدولي وينتهك الحق في الحياة، ويكرس التمييز ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وشددوا على أن فرض الإعدام في سياق الاحتلال العسكري يعد سابقة خطيرة، ويقوض ما تبقى من ضمانات قانونية للأسرى.
سياق أوسع من التضييق والانتهاكات
يأتي هذا المشروع في ظل تشديد غير مسبوق لظروف اعتقال الأسرى، شمل تقليص الغذاء، ومنع الزيارات، وتقييد الحقوق الأساسية، وسط تقارير حقوقية عن تدهور أوضاعهم داخل السجون.
ويرى حقوقيون أن إقرار قانون الإعدام يشكل حلقة في سلسلة سياسات تهدف إلى كسر إرادة الأسرى، وتحويل السجون إلى ساحات انتقام مفتوح.
بهذا القانون، لا يواجه الأسرى الفلسطينيون خطر السجن المؤبد فحسب، بل يواجهون خطر الإعدام المشرعن، في سابقة تهدد حياتهم وحقوقهم، وتفتح بابا واسعا أمام تصعيد خطير في ملف يعد من أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
اقرأ المزيد.. كنيست الاحتلال يصادق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين