يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع تصعيد العمليات العسكرية في ظل اشتداد البرد ووجود مخاوف من كارثة
تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة لليوم 122 رغم وقف إطلاق النار
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، خروقاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ122 على التوالي، عبر القصف المدفعي والجوي، ونسف المباني السكنية، وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن إصابات جديدة في صفوف المدنيين، في ظل تصاعد التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية واستمرار سياسة الإبادة.
خروقات ميدانية وقصف متواصل على غزة
أفادت مصادر فلسطينية بأن مدفعية الاحتلال قصفت المناطق الشرقية لمدينة غزة، فيما نفذت قواته عمليتي نسف للمباني شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار في وسط المدينة.
كما نفذت قوات الاحتلال عملية نسف أخرى شرقي مدينة غزة، في وقت أطلقت فيه الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانا كثيفة في بحر جنوب القطاع.
إصابات في صفوف المدنيين
أكد مصدر طبي إصابة فلسطينيين اثنين، صباح الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار الاعتداءات المستمرة التي تستهدف الأحياء السكنية بشكل مباشر.
شهداء وارتفاع حصيلة الضحايا
وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا، أمس الإثنين، بينهم أربعة في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب سويدي النصر غربي مدينة غزة.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت خروقات الاحتلال المتكررة عن استشهاد 612 فلسطينيا، بينهم 194 طفلا و83 امرأة، إضافة إلى إصابة 1541 آخرين.
حصيلة حرب الإبادة والدمار الشامل
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال حرب إبادة بحق قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 172 ألفا، وفقدان أكثر من 8 آلاف، فضلا عن دمار واسع طال قرابة 90% من البنى التحتية المدنية، في وقت قدرت فيه الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
حماس: الاحتلال يضرب جهود الوسطاء
قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الاحتلال الإسرائيلي يصعد خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال استهداف المنازل المدنية بذريعة "ذرائع كاذبة"، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تمثل استخفافا بجهود الوسطاء والدول الضامنة الساعية للحفاظ على الهدوء. ودعا قاسم هذه الأطراف إلى اتخاذ موقف حازم لإلزام الاحتلال بالالتزام بالاتفاق.
أبو عبيدة: الغدر ليس من الرجولة
من جهته، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، إن ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعال بحق أبناء الشعب الفلسطيني يعكس تماهيا كاملا مع الاحتلال، موجها التحية لمقاومي رفح الذين اختاروا الشهادة على الاستسلام، وأكد أن الغدر والاستقواء على المدنيين والمقاومين المحاصرين ليس من شيم الرجولة، وأن أسماء الشهداء ستبقى منقوشة في صفحات المجد.
تحركات سياسية إسرائيلية على وقع التصعيد
سياسيا، توجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتشير تقارير عبرية إلى أن الزيارة تتعلق جزئيا بقطاع غزة، في محاولة من نتنياهو للتهرب من التزامات الاحتلال، وتفادي المشاركة في اجتماع "مجلس السلام" المزمع عقده قريبا.
هآرتس: نتنياهو يتهرب من استحقاقات غزة
وبحسب ما أورده المحلل عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس، فإن نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة إلى التهرب من المؤتمر الذي سيعقده ترامب في واشنطن في التاسع عشر من الشهر الجاري حول "مجلس السلام" في قطاع غزة، نظرا لتعارض خطط ترامب مع الوعود التي أطلقها نتنياهو للإسرائيليين بشأن إنهاء الحرب.
اقرأ المزيد.. الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته في القطاع