أكد الملك عبد الله الثاني خلال استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم دعم لبنان في تعزيز أمنه والحفاظ على سيادته. ويزور سلام المملكة
الأردن ولبنان يعقدان الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة في بيروت
تنطلق في بيروت عاصمة لبنان الأربعاء أعمال الدورة الثامنة للجنة العليا الأردنية اللبنانية المشتركة، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان ونظيره اللبناني نواف سلام، في خطوة تعكس حرص البلدين على إعادة تفعيل أطر التعاون الثنائي بعد انقطاع لعدة سنوات، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية في مرحلة إقليمية دقيقة.
انطلاق الاجتماعات التحضيرية في لبنان
وبدأت، الثلاثاء، الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا الأردنية اللبنانية المشتركة في دورتها الثامنة، برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ونظيره اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، تمهيدا لاجتماعات اللجنة العليا على مستوى رئاسة الوزراء.
ملفات التعاون والاتفاقيات المرتقبة
وبحسب بيان لوزارة الصناعة والتجارة والتموين، تبحث اللجنة جملة من الملفات التي تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية، إلى جانب بلورة تفاهمات واتفاقيات جديدة، وتفعيل الاتفاقيات الموقعة سابقا بما يخدم المصالح المشتركة.
أهمية انعقاد اللجنة بعد سنوات من التوقف
وتكتسب اجتماعات اللجنة العليا أهمية خاصة كونها تعقد بعد انقطاع دام عدة سنوات، حيث يعول الجانبان على مخرجاتها في تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق في قطاعات حيوية متعددة.
الموقف الأردني ودعم لبنان
أكد الوزير القضاة أن العلاقات الأردنية اللبنانية تحظى باهتمام كبير من الملك عبدالله الثاني، مشددا على أن المملكة لطالما وقفت إلى جانب لبنان ودعمته على مختلف الأصعدة، الاقتصادية والأمنية والسياسية، مع التأكيد الدائم على استقرار لبنان واستقلال قراره الوطني.
التبادل التجاري وآفاق النمو
وأشار القضاة إلى أن العلاقات بين البلدين تمثل نموذجا متقدما في التنسيق العربي، إلا أن حجم التبادل التجاري لا يزال دون مستوى الطموح، رغم ما يزخر به البلدان من كفاءات بشرية وقدرات اقتصادية. ولفت إلى أن التبادل التجاري ارتفع بنسبة 7% منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية تشرين الأول، ليبلغ نحو 170 مليون دولار.
فرص التعاون في الطاقة والتجارة والنقل
أعرب القضاة عن أمله في توسيع الشراكات في قطاعات حيوية، خاصة النقل والطاقة والتجارة، موضحا أن إلغاء قانون قيصر يتيح المضي قدما في إيصال الكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا. كما أشار إلى إمكانية استفادة لبنان من الأسواق الأردنية وقطاع النقل في المملكة لتصدير بضائعه إلى دول الخليج والعراق.
اقرأ المزيد.. أول اجتماع ثلاثي أردني–سوري–لبناني منذ سنوات لبحث تفعيل الربط الكهربائي والغازي
المنتجات الأردنية والأسواق اللبنانية
وأكد القضاة أن الأسواق اللبنانية ستجد في المنتجات الزراعية والصناعية الأردنية خيارا مناسبا من حيث الجودة والأسعار التنافسية وسهولة النقل، داعيا إلى معالجة أي معيقات تعترض انسياب السلع بين البلدين وتعزيز حركة التبادل التجاري في الاتجاهين.
رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية
وتطرق القضاة إلى التطورات الاقتصادية التي شهدها الأردن خلال السنوات الأخيرة، والمستهدفات التي تتضمنها رؤية التحديث الاقتصادي، لا سيما بعد إطلاق البرنامج التنفيذي الثاني، وما توفره هذه الرؤية من فرص استثمارية وتعاونية.
الموقف اللبناني وتطلعات المرحلة المقبلة
من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط عن أمله بأن تسفر اجتماعات اللجنة عن نتائج ملموسة تسهم في تعزيز التعاون الثنائي، وزيادة حجم التجارة البينية، وتحفيز الاستثمارات، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
اجتماعات فنية سبقت التحضيرات
وسبق الاجتماعات التحضيرية انعقاد اجتماعات اللجنة الفنية، برئاسة الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي عن الجانب الأردني، ومدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة اللبناني الدكتور محمد أبو حيدر عن الجانب اللبناني، لبحث الجوانب الفنية والتقنية المدرجة على جدول الأعمال.
تأتي الزيارة في إطار استمرار التنسيق الأردني–اللبناني، مع تركيز خاص على ملف الطاقة بوصفه أحد أبرز الملفات الحيوية ذات الأولوية. ويذكر أنه في كانون الثاني 2022 وقع لبنان اتفاقا مع الأردن لاستجرار ما بين 150 و250 ميغاواط من الكهرباء عبر شبكة الربط الكهربائي مرورا بسوريا، في ظل امتلاك الأردن فائضا من الطاقة المنتجة من مصادر متجددة يمكن الاستفادة منه في دعم احتياجات لبنان.
كما تتناول النقاشات المرتقبة ملفات اجتماعية مشتركة، استنادا إلى الزيارة الأخيرة التي قامت بها وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد إلى الأردن، والتي جرى خلالها بحث محاور التنمية والحماية الاجتماعية وتعزيز التعاون في هذا المجال.
وبذلك، ستكون أمام رئيسي الحكومتين الأردنية واللبنانية حزمة متكاملة من الملفات، تبدأ بتأكيد دعم الأردن المتواصل للبنان، مرورا بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى بحث تطورات الأزمات التي تشهدها المنطقة وسبل الدفع نحو حلول سياسية لها.
اقرأ المزيد.. الملك يلتقي رئيس الوزراء اللبناني