في اليوم الحادي والثلاثين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يتسارع التصعيد الميداني والعسكري على نحو غير مسبوق، مع تبادل واسع للهجمات
خبير عسكري: التصريحات الأمريكية بشأن الاتفاق مع إيران لا تعكس الواقع
أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد محمد المقابلة، أن التصريحات الأمريكية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تعكس الواقع على الأرض، بل يجب قراءة المشهد من خلال التحركات العسكرية الفعلية.
وقال المقابلة لـ حسنى إن التحشيد العسكري الأمريكي غير المسبوق في المنطقة يهدف أساسا إلى دعم المسار التفاوضي تحت الضغط، وليس استعدادا لحرب برية شاملة ضد إيران.
وأوضح أن طبيعة القوات المرسلة "بحرية وجوية" لا تتناسب مع عملية برية واسعة، مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لإجبار طهران على اتفاق يحقق أهدافها، مع الاحتفاظ بخيار استخدام هذه القوات لاحقا في تأمين مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
عقيدة إيران الدفاعية واستخدام "أوراق الوكلاء"
بين المقابلة تفاصيل العقيدة القتالية الدفاعية الإيرانية، التي اعتمدت على التصعيد المتدرج للحفاظ على توازن الردع.
وبحسب تحليله، استخدمت طهران حزب الله أولا عندما توسعت الأهداف الإسرائيلية، ثم أدخلت ورقة الحوثيين في توقيت استراتيجي متأخر لفتح جبهة باب المندب، مما يطيل أمد الاستنزاف ويحسن شروط طهران على طاولة المفاوضات.
ويشير بأن إيران قد تضحي بهاتين الورقتين في المرحلة النهائية لأي اتفاق مع واشنطن، حيث ستتولى دور الوسيط لتهدئتهما، مما يترك "إسرائيل" خارج الاتفاق ويحمي مصالح إيران طويلة الأمد.
المعارضة الإسرائيلية تصوت مع نتنياهو
في الشأن الإسرائيلي، لفت المقابلة إلى إقرار الكنيست للموازنة بـ62 صوتا، مشيرا إلى أن المعارضة منحت أصواتها للحكومة رغم خلافاتها السابقة.
وقال إن هذا التصويت يعكس اصطفافا خلف "مصلحة الدولة العليا" في ظروف الحرب، ما يمنح نتنياهو ستة أشهر إضافية لاستكمال أهدافه العسكرية، خاصة في جنوب لبنان.
وتوقع المقابلة توجه الجميع نحو التهدئة والتوقيع على اتفاق قريب، محذرا في الوقت ذاته من أن دول الخليج العربي ستكون المتضرر الأكبر من هذا الاتفاق.
اقرأ المزيد.. ترامب يهدد بالسيطرة على النفط الإيراني