في اليوم الثالث والسبعين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتصاعد حدة التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، وسط تبادل
ترامب يميل نحو عمل عسكري وطهران تتوعد بالرد
في اليوم الـ74 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، وذلك بعد رفضه رد طهران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب.
تلويح ترامب بالعودة للحرب
وبين ترامب أن الهدنة "ضعيفة للغاية وفي أسوأ حالاتها"، ملمحا إلى إمكانية استئناف الهجمات العسكرية على إيران، بعدما اعتبر أن طهران لم تبد أي التزام بالشروط الأمريكية، وأولها التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي.
إيران مستعدة لكل الخيارات
في المقابل، أفاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد بقوة وحزم على أي اعتداء، مشددا على أن طهران جاهزة لجميع الخيارات وأنها "ستفاجئ العدو" -وفق تعبيره- إذا فرضت عليها المواجهة.
يأتي هذا في ظل هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية أُعلنت في 8 نيسان الماضي، بعد الحرب التي اندلعت في 28 شباط بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى، دون أن ينتج عن المباحثات اتفاق نهائي يضع حدا للحرب حتى الآن.
استئناف "مشروع الحرية" بنطاق أوسع
وحول ملف مضيق هرمز، أعلن ترامب أنه يدرس استئناف عملية "مشروع الحرية" الهادفة إلى ضمان عبور السفن التجارية، مؤكدا أن بلاده ستعمل على إبقاء الممر البحري مفتوحا بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع إيران.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن النسخة الجديدة من العملية قد تكون "جزءا من تحرك عسكري أوسع" وفق قوله، محذرا من أن واشنطن لن تتردد في استخدام القوة إذا لزم الأمر.
وكان ترامب قد هدد سابقا بإطلاق نسخة موسعة من العملية تحت اسم "مشروع الحرية بلس" إذا تعثرت المفاوضات. وتفيد تقديرات بأن هذه النسخة تختلف جوهريا عن سابقتها، إذ تتضمن:
- الانتقال من سياسة الحماية إلى الضربات الاستباقية.
- استهداف منصات التهديد الإيرانية قبل تنفيذ أي هجوم.
- توسيع نطاق العمليات ليشمل مسافات أبعد بالخليج وبحر العرب.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة ملاحة غير مسبوقة في مضيق هرمز، إذ تشير بيانات ملاحية إلى توقف شبه تام لحركة السفن، مما يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وكان ترامب قد أعلن إطلاق عملية تحت مسمى "مشروع الحرية" -يوم أمس الإثنين- الرابع من أيار الجاري، وذلك بهدف مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، من أجل عبور المضيق، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة بطلب من باكستان.
غواصة نووية وصلت إلى ميناء جبل طارق
بالتزامن مع الرفض الأمريكي للرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب -أمس الإثنين- أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن غواصة نووية وصلت إلى ميناء جبل طارق. ووفقا لتقارير إخبارية أمريكية، فإن هذه الغواصات تعد من أكثر أسلحة الجيش الأمريكي سرية.
ووصف موقع "ناشيونال إنترست" هذه الغواصات بأنها قادرة على "إنهاء العالم"، ويمكنها أن تحمل 24 صاروخا باليستيا، ويمكن لكل صاروخ منها حمل ما يصل إلى 12 رأسا نوويا، مع دقة مطلقة في إصابة الهدف، حيث يبلغ احتمال الخطأ أقل من 90 مترا بجانب الهدف.
زيارة الرئيس الأمريكي إلى العاصمة بكين
على الصعيد الدبلوماسي، يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -غدا الأربعاء- زيارة للعاصمة الصينية بكين تمتد يومين، يلتقي خلالها نظيره الصيني شي جين بينغ، في قمة تسعى لمناقشة الأزمات المتراكمة بين البلدين، وسط توترات متصاعدة بشأن التجارة وتايوان والحرب على إيران، وكانت الزيارة قد تأجلت سابقا جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران والتي استمرت نحو 40 يوما قبل الدخول في مفاوضات.
ملف إيران ضمن زيارة ترامب
ويتوقع أن تشغل قضايا التجارة والطاقة حيزا رئيسيا في القمة بين ترامب ونظيره الصيني، حيث كشف ترامب أنه سيناقش خلال زيارته ملف تايوان وقضايا أخرى بينها إيران مشيرا إلى أن الصين بحاجة إلى ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، مؤكدا أن "هذه القضية ستكون ضمن النقاشات".
وطلب الرئيس الأمريكي في وقت سابق من الصين استخدام نفوذها لدفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن وإنهاء الصراع، الذي اندلع عقب شن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال حربهما على إيران في 28 شباط الماضي.
يشار إلى أن الصين تحافظ على علاقات وثيقة مع إيران، وتعد من أبرز مستوردي صادراتها النفطية، فيما تتهمها تقارير استخبارية بتزويد إيران بأسلحة ومعدات عسكرية.
وتأتي هذه المفاوضات المرتقبة بين الرئيسين حول الملف الإيراني بالتزامن مع فرض البحرية الأمريكية حصارا على مضيق هرمز، فضلا عن اعتراض ناقلات نفط متجهة إلى الصين، التي تُعد أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني.
زيارة تركية إلى قطر بشأن الحرب
في موازاة ذلك، يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان العاصمة القطرية الدوحة -اليوم الثلاثاء- لإجراء مباحثات بشأن الحرب وتداعياتها وجهود احتوائها وسبل إعادة فتح مضيق هرمز.
اقرأ المزيد.. رفض أمريكي للرد الإيراني