ترقب دولي لرد طهران على مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب

الصورة
إحدى ناقلات الغاز القطرية "قطر للطاقة" | العربي الجديد
إحدى ناقلات الغاز القطرية "قطر للطاقة" | العربي الجديد
آخر تحديث

بعد مرور 72 يوما على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يترقب العالم رد إيران على أحدث مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب والتصعيد في المنطقة، وسط انتشار حالة من الهدوء بشأن مضيق هرمز بعد أيام من الاشتباكات.

بدوره أفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع استلام الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية في وقت "قريب جدا"، مضيفا في تصريحات أخرى أن "إيران تريد التوصل إلى اتفاق"، فيما أفاد لوسائل إعلام أخرى أنه لا رغبة لديه في التعليق بخصوص الوضع مع إيران.

بالتزامن مع ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري قوله إن الصواريخ والطائرات المسيرة موجهة باتجاه أهداف أمريكية في المنطقة وأنهم "بانتظار أوامر إطلاق النار".

تفاصيل المقترح 

وكان قد نقل موقع أكسيوس -الأربعاء الماضي- عن مسؤولين أمريكيين ومصدرين مطلعين قولهم إن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب إضافة إلى وضع إطار لمفاوضات مفصلة حول البرنامج النووي.

حيث ذكر الموقع أن الولايات المتحدة تتوقع ردودا إيرانية بشأن نقاط عدة رئيسية في غضون 48 ساعة.

وبحسب أكسيوس، فإن المقترح الأمريكي يتضمن نقاطا عدة، من أبرزها التزام إيران بإيقاف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، يجري حاليا التفاوض على مدته.

وفي هذا الشأن، اقترحت إيران إيقافا للتخصيب مدة 5 أعوام، فيما طالبت الولايات المتحدة بإيقاف مدته 20 عاما، ورجحت مصادر "أكسيوس" أن تتراوح مدة إيقاف التخصيب ما بين 12 عاما و15 عاما.

ووفق المقترح، ترفع الولايات المتحدة عقوباتها على إيران، وترفع التجميد عن أموال إيرانية تقدر بمليارات الدولارات، في حين يرفع الجانبان القيود المفروضة على المرور عبر مضيق هرمز.

كما يشمل المقترح:

  • إعلان نهاية الحرب في المنطقة. 

  • بدء مدة 30 يوما من المفاوضات بشأن اتفاق تفصيلي لفتح المضيق.

  • الحد من برنامج إيران النووي.

  • رفع العقوبات الأمريكية.

 ويمكن أن تجري المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد أو جنيف. 

باكستان تواصل جهود الوساطة

من جهته، أكد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن إسلام أباد تضطلع بدور وساطة محايدة في الشرق الأوسط بهدف تحقيق سلام دائم، مشددا على أن بلاده تبذل كل جهدها لإنجاح الوساطة وهي مستمرة في ذلك.

وأفاد الجنرال منير بأن الجهود الباكستانية متواصلة بلا انقطاع لدفع المساعي الدبلوماسية قدما تزامنا مع تصاعد الترقّبات بشأن رد طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.

من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن ردها لا يزال قيد الدراسة، وأن الإعلان عنه سيتم عند الوصول إلى نتيجة نهائية، بينما نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث الخارجية قوله إن طهران تدرس المقترح الأمريكي دون الاكتراث بالمهل الزمنية أو الإنذارات.

في حين، نقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن مصادر مطلعة على جهود التفاوض أن واشنطن عرضت تخفيف العقوبات مقابل وقف إيران تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح طرق الشحن التجارية عبر مضيق هرمز.

إيران تحذر من التعاون مع الجيش الأمريكي

وفي سياق متصل، حذر المتحدث باسم القوات الإيرانية بعض دول المنطقة من تداعيات التعاون مع الجيش الأمريكي، قائلا:

"أي دولة تتخذ إجراءات ضدنا ستواجه ردا صارما من قواتنا المسلحة".

وأفاد المتحدث بأن الدول التي تطبق العقوبات الأمريكية على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز، مؤكدا أن بلاده تمسك بزمام المبادرة رغم ما وصفها بـ"التحركات الاستفزازية" من جانب واشنطن، وأن قواتها المسلحة تتمتع بمستوى عال من القدرات.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على التحذير من التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، مكررا أن أي تحرك معاد سيقابل برد حازم. 

الحصار البحري على إيران

وفيما يتم تداوله حول فرض الحصار البحري على إيران، اعتبر المتحدث باسم الجيش الإيراني أنها "محاولة إعلامية ودعائية لإضعاف سيطرتها على مضيق هرمز"، مضيفا أنه استنادا إلى تقارير مؤسسات دولية، فإن التجارة البحرية الإيرانية مستمرة بسهولة، وفق قوله.

كما أفاد المتحدث بأنه رغم توقف عدد محدود من السفن الإيرانية، فإن بلاده تمكنت في المقابل من منع سفن الاحتلال الإسرائيلي من المرور واحتجاز عدد منها.

وأكد المتحدث أن طهران لا تثق بالخصم خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرا إلى العمل على تعزيز القدرات العسكرية وتحديث بنك الأهداف.

ناقلة غاز قطرية تعبر مضيق هرمز

وفي سياق متصل، كشفت بيانات ملاحية عبور ناقلة غاز تديرها شركة مقرها دولة قطر مضيق هرمز، قادمة من مياه الخليج، ويعد هذا العبور الأول منذ بدء الحرب بين أمريكا ودولة الاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى.

وبحسب بيانات ملاحية أشارت إلى أن ناقلة الغاز "الخريطيات" غادرت ميناء "رأس لفان" القطري ومن المقرر أن تفرغ حمولتها في "ميناء قاسم" في باكستان. 

جهود دبلوماسية

وعلى الصعيد الدبلوماسي وضمن إطار دعم جهود الوساطة الباكستانية في التوصل لاتفاق مع إيران، اجتمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث مسألة تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت به الخارجية الأمريكية.

الحرب على إيران 

وكانت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال قد بدأتا حربا على إيران يوم 28 شباط الماضي، وردت الأخيرة بشن هجمات على دولة الاحتلال ومواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 نيسان الماضي هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وبعد فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم 11 نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد يومين فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 آذار الماضي. 

اقرأ المزيد.. مؤشرات اتفاق أمريكي إيراني وسط تصعيد وتباين في المواقف الدولية

دلالات
00:00:00