رفض أمريكي للرد الإيراني وتصعيد عسكري ودبلوماسي حول هرمز

الصورة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب | رويترز
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب | رويترز
آخر تحديث

في اليوم الثالث والسبعين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتصاعد حدة التوتر السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، وسط تبادل للرفض والاتهامات، وتحركات دولية مكثفة لإعادة ضبط أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد واحدا من أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تتداخل فيه المواقف الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية والإيرانية في مشهد بالغ التعقيد.

واشنطن ترفض رد إيران وتصفه بـ"غير المقبول"

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الرد الذي قدمته إيران عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب "غير مقبول على الإطلاق"، في إشارة إلى رفض صريح لمضمون الرد الإيراني الذي تسلمته واشنطن مؤخرا.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية بين الطرفين، وغياب أي مؤشرات على اختراق سياسي قريب، وفق ما تتابعه دوائر القرار في واشنطن.

نتنياهو: الحرب لم تنتهِ واتهامات موجهة للصين

من جانبه، اعتبر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الحرب مع إيران لم تنتهِ بعد رغم تحقيق إنجازات كبيرة"، في إشارة إلى استمرار العمليات والتوتر العسكري.

كما وجّه نتنياهو انتقادات مباشرة إلى الصين، متهما إياها بتقديم دعم ومكونات تقنية تستخدم في تصنيع الصواريخ الإيرانية، في تطور يعكس توسع دائرة الاتهامات إلى أطراف دولية أخرى.

طهران: مقترحاتنا مسؤولة وواشنطن تطالب بالمستحيل

في المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مطلع أن المقترح الإيراني يؤكد ضرورة "إنهاء الحرب فورا وتقديم ضمانات بعدم تكرار الاعتداء"، مشيرا إلى أن الرد الإيراني يتضمن رؤية سياسية شاملة لوقف التصعيد.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران قدمت "مقترحات سخية ومسؤولة"، مضيفا أن المطالب الإيرانية تركز على "الحقوق المشروعة للشعب الإيراني"، وعلى رأسها رفع العقوبات، ووقف ما وصفه بـ"الحصار البحري"، وتحرير الأصول المجمدة.

وشدد بقائي على أن إيران "لا تسعى لإرضاء واشنطن"، قائلا إن الرد الأمريكي على المقترح الإيراني "لا يهم طهران"، وفق تعبيره.

تفاصيل الرد الإيراني: 14 بندا ووقف شامل للنزاع

كشفت مصادر مطلعة أن الرد الإيراني يتضمن 14 بندا، بينها استعداد لمناقشة الملف النووي خلال 30 يوما، في تحول لافت مقارنة بالمواقف السابقة التي كانت ترفض أي نقاش سريع حول هذا الملف.

كما يتضمن الرد مقترحا لوقف شامل للحرب على مختلف الجبهات بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، إضافة إلى بحث إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز ضمن تفاهمات متبادلة.

اقرأ المزيد.. ترامب يراجع مقترحا إيرانيا من 14 بندا

تحركات أوروبية: اجتماع دفاعي واسع حول أمن هرمز

تتواصل الجهود الأوروبية، حيث تستعد بريطانيا وفرنسا لعقد اجتماع دفاعي اليوم يضم ممثلين عن أكثر من 40 دولة ومنظمة، لبحث مساهمات عسكرية ضمن مهمة أوروبية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن الاجتماع سيترأسه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية، ويُعقد عبر الاتصال المرئي، وهو الأول من نوعه على هذا المستوى ضمن إطار المهمة متعددة الجنسيات.

وتأتي هذه التحركات بعد إرسال فرنسا حاملة الطائرات النووية "شارل ديغول" إلى الشرق الأوسط، وإعلان بريطانيا إرسال المدمرة "إتش إم إس دراغون"، في إطار ما وصفته الدولتان بـ"الإجراءات الاحترازية".

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده لم تخطط لنشر قوات في مضيق هرمز، بل لمهمة أمنية "منسقة مع إيران"، مؤكدا رفض أي إغلاق أو حصار للمضيق من أي طرف.

إزالة الألغام ومرافقة السفن

تتضمن الخطة الأوروبية المرتقبة مساهمات عسكرية في مجالي إزالة الألغام ومرافقة السفن التجارية، بهدف إعادة تأمين حركة الشحن عبر المضيق الحيوي، وفق ما أوردته تقارير دولية.

توتر بحري: ناقلات نفط تخفي مواقعها

كشفت بيانات شركة "كبلر" أن ناقلات نفط غادرت مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع، في خطوة تعكس مخاوف متزايدة من استهدافها.

ومن بين هذه السفن ناقلة "بصرة إنرجي" التي حملت مليوني برميل من النفط، إضافة إلى ناقلة أخرى غادرت الخليج دون الكشف عن وجهتها.

أسعار النفط تقفز بأكثر من 3%

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 3% مع افتتاح التداولات، حيث تجاوز خام برنت 104 دولارات للبرميل، مدفوعا بتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية واستمرار التوتر في مضيق هرمز.

إدانة عربية للتصعيد في الخليج

أدانت جامعة الدول العربية الاعتداءات التي طالت مياه وأراضي عدد من دول الخليج، معتبرة أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأكدت الجامعة تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، محذرة من أن التصعيد الحالي قد يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.

اقرأ المزيد.. ترقب دولي لرد طهران على مقترحات واشنطن لإنهاء الحرب

دلالات
00:00:00