ضمن أعمال المتسوق الخفي.. 1600 زيارة ميدانية لـ800 مركز خدمة منذ مطلع العام

الصورة
وزيرة الدولة لشؤون تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي
وزيرة الدولة لشؤون تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي
المصدر
آخر تحديث

نفذت الحكومة منذ مطلع العام الحالي نحو 1600 زيارة ميدانية شملت 800 مركز ومكتب لتقديم الخدمة، ضمن جولتين من أعمال "المتسوق الخفي"، بهدف تقييم مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورصد مواطن القوة ومجالات التحسين، وفق ما كشفت لـ حسنى -اليوم الثلاثاء- وزيرة الدولة لشؤون تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي.

المتسوق الخفي: جولتان لتقييم مراكز تقديم الخدمة

وقالت البلبيسي إن الجولة الأولى من الزيارات انتهت في شهر نيسان الماضي، فيما بدأت الجولة الثانية في أيار، مشيرة إلى أن العمل على الجولة الثانية كان في مراحله الأخيرة تمهيدا لرفع تقرير بنتائجها.

وأوضحت أن الزيارات شملت نحو 800 مكتب ومركز لتقديم الخدمة، بما فيها المراكز الصحية الشاملة والمستشفيات.

المتسوق الخفي أداة للتقييم والتحسين

وبينت البلبيسي أن "المتسوق الخفي" يمثل إحدى أدوات التقييم والتحسين المستمر ضمن منظومة متكاملة، إلى جانب التقييم الذاتي للدوائر والمؤسسات والتقييمات المعلنة.

وأشارت إلى أن أهمية المتسوق الخفي تكمن في أنه يتم بصورة مفاجئة ومن دون ترتيب مسبق، ما يتيح تقييم تجربة متلقي الخدمة بصورة أقرب إلى الواقع، ويساعد على تحديد مواطن القوة ومجالات التحسين.

وأكدت أن الهدف لا يقتصر على الرقابة، وإنما يتصل بتعزيز ثقافة التميز في تقديم الخدمة، بحيث يصبح تحسين مستوى الخدمة سلوكا يوميا ومستداما، وليس مجرد استعداد لزيارة تقييم معلنة.

التقارير ترفع إلى رئيس الوزراء

وقالت البلبيسي إن نتائج المتسوق الخفي تُرفع إلى رئيس الوزراء، الذي يتابعها ويوليها أولوية، موضحة أن الأهم من عملية التقييم هو تحليل نتائج التقارير وتحديد أسباب الملاحظات التي يتم رصدها.

وأضافت أن التحليل يميز بين المشكلات الناتجة عن قصور إداري وتلك المرتبطة بـالبنية التحتية، حتى لا يتحمل الموظف مسؤولية مشكلة لا ترتبط بأدائه، وفي المقابل تتم مساءلة الجهة المعنية عن أوجه القصور الإداري.

نحو 300 إجراء تصحيحي فوري منذ مطلع العام

وكشفت البلبيسي لـ حسنى أن نتائج المتسوق الخفي أفضت خلال الفترة من بداية العام وحتى شهر آب الماضي إلى نحو 300 إجراء تصحيحي فوري على مستوى الدوائر والمؤسسات.

وأوضحت أن الإجراءات التصحيحية تختلف بحسب طبيعة الملاحظات، إذ توجد مشكلات يمكن معالجتها بشكل مباشر وفوري، فيما تحتاج مشكلات أخرى إلى وضع خطط وحلول طويلة الأمد.

تحديث القطاع العام يعتمد على مؤشرات قابلة للقياس

وفي سياق متصل، أكدت البلبيسي أن المرحلة الحالية من تحديث القطاع العام تتميز بالاعتماد على المؤشرات والأرقام لقياس مستوى التقدم، بدلا من الاكتفاء بالتقييمات العامة التي تصف أداء القطاع بأنه متدن دون تحديد مواطن الخلل.

وأشارت إلى أن الحكومة استحدثت ضمن البرنامج التنفيذي الثاني مؤشرا وطنيا لتحديث القطاع العام يتضمن 38 مؤشرا فرعيا موزعة على أربعة مخرجات رئيسية، وأطلقت في نهاية حزيران أول 14 مؤشرا مع مستهدفاتها.

قياس التحسن في الخدمات الحكومية

وبينت أن المؤشرات تُنشر دوريا، مع تحديد خط أساس لكل مؤشر، بما يتيح مقارنة الأداء وقياس التحسن خلال السنوات المقبلة.

وضربت مثالا بمؤشر الحكومة اللاورقية الذي بلغ متوسطه نحو 58% مع تفاوت الأداء بين الدوائر، مشيرة إلى أن الحكومة طلبت من الدوائر والمؤسسات اتخاذ إجراءات محددة لرفع المؤشر خلال العام بنحو 20%.

2400 خدمة حكومية مرقمنة

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشارت البلبيسي إلى أن نحو 2400 خدمة حكومية جرت رقمنتها، مؤكدة أن نجاح التحول لا يرتبط برقمنة الخدمة في مؤسسة واحدة فقط، وإنما بقدرة المؤسسات الحكومية المختلفة على التعامل إلكترونيا مع البيانات والوثائق المتبادلة فيما بينها.

وأكدت أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية، بحيث لا يُطلب من المواطن تقديم وثيقة ورقية سبق أن أصبحت متاحة إلكترونيا لدى جهة حكومية أخرى، معتبرة أن تكامل البيانات بين المؤسسات يمثل جزءا أساسيا من تطوير الخدمة الحكومية.

00:00:00