أكد مدير عام الاتحاد الأردني لشركات التأمين مؤيد كلوب أن قضايا حوادث السير التي تتضمن إصابات جسدية تحال مباشرة إلى القضاء، ولا يمكن لشركات
اتحاد التأمين: تعديلات قانون عقود التأمين قد تربك السوق وتفجر نزاعات
أكد رئيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين مؤيد الكلوب، أن مشروع قانون عقود التأمين يعد من المشاريع "التقدمية" على مستوى المنطقة، إذ يهدف إلى توحيد المرجعيات القانونية الناظمة لقطاع التأمين، من خلال جمع أحكام القانون المدني والاجتهادات القضائية والأعراف التأمينية العالمية في إطار تشريعي واحد.
وأشار إلى أن المشروع يوفر مرجعية واضحة للقضاء وأطراف عقد التأمين، ويسهم في تحسين البيئة التشريعية للقطاع وتعزيز استقراره.
تعديلات النواب على مشروع قانون عقود التأمين وإشكالياتها القانونية
أوضح الكلوب لـ حسنى أن مجلس النواب أجرى تعديلات وإلغاءات على بعض المواد في مشروع قانون عقود التأمين بدعوى أنها تصب في مصلحة المواطن، إلا أنه اعتبر أن بعض هذه التعديلات "غير دقيقة" وتخالف نصوصا في القانون المدني.
وبيّن أن الإشكالية الأبرز تمثلت في تطبيق أحكام عقد التأمين على "التأمين الإلزامي"، رغم أن الأخير لا يقوم على علاقة تعاقدية بل يُفرض بموجب نظام حكومي محدد الشروط، ما يجعل إخضاعه لنصوص العقد أمرا غير صحيح قانونيا.
تأثير التعديلات على قطاع التأمين
حذر الكلوب من أن بعض التعديلات على مشروع قانون عقود التأمين قد تلحق أضرارا كبيرة بشركات التأمين، خاصة ما يتعلق بتوسيع نطاق التعويض ليشمل "فوات المنفعة" والأضرار اللاحقة، وليس فقط الخسائر المباشرة.
وأوضح أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام مطالبات مالية واسعة يصعب تقديرها، ما قد يدفع شركات إعادة التأمين العالمية إلى رفض تغطية بعض الأخطار، الأمر الذي ينعكس سلبا على السوق المحلية ويهدد استمرارية التأمين على بعض القطاعات، كالمصانع والعقارات.
تعديلات الأعيان المعلنة
أشار الكلوب إلى أن التعديلات التي أعلن عنها مجلس الأعيان شملت مادتين أساسيتين:
-
الأولى تتعلق بتخفيض الغرامات المرتبطة بشراء الحقوق "الكروكات" مع تشديد عقوبة الحبس لمنع دفع الغرامة بدلا منها، بهدف ردع المخالفات بشكل أكبر.
-
الثانية تتعلق بتمديد فترة السماح للمؤمَّن له في حال عدم سداد الأقساط من 30 يوما إلى 60 يوما قبل فسخ العقد، بما يمنحه وقتا إضافيا لتسوية التزاماته.
مواد خلافية لم يعلن عنها
لفت الكلوب إلى أن هناك مواد أخرى مثار جدل لم يُعلن عن تعديلها رسميا، من بينها إلغاء إلزام المؤمن له بإبلاغ شركة التأمين في حال زيادة مستوى الخطر على الممتلكات المؤمن عليها.
وأكد أن هذا الإلغاء يخالف الأعراف التأمينية الدولية، إذ يعد الإفصاح عن زيادة المخاطر شرطا أساسيا لاستمرار التغطية، محذرا من أن تجاهل ذلك قد يؤدي إلى نزاعات قانونية ويؤثر على قبول شركات إعادة التأمين للمخاطر.
أوضح الكلوب أن النقاش الدستوري سيقتصر عند إعادة المشروع إلى مجلس النواب على المواد التي عدلها الأعيان فقط، مرجحا أن تشهد المرحلة المقبلة نقاشات حاسمة، خاصة في ظل وجود ملاحظات قانونية جوهرية.
ورجّح أن يكون مجلس الأعيان قد أجرى تعديلات أوسع مما تم الإعلان عنه، نظرا لوجود تعارضات واضحة مع القانون المدني، ما يفتح الباب أمام إعادة صياغة بعض المواد قبل إقرار القانون بشكل نهائي.
اقرأ المزيد.. الأعيان يبرر تعديلات قانون التأمين