شهدت مناطق واسعة من المملكة، يومي الأحد والإثنين، هطولا غزيرا للأمطار ما أسهم في رفع منسوب المياه في السدود وبث مؤشرات إيجابية على الصعيد
10 ملايين دينار لدعم البنية التحتية وتعويض المتضررين من الأحوال الجوية
ناقش مجلس الوزراء التداعيات التي خلفتها الأحوال الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الأيام الماضية، والتي رافقتها هطولات مطرية غير مسبوقة، خصوصا في مناطق الجنوب، مؤكدا على اتخاذ إجراءات وقائية وتنموية لضمان سلامة المواطنين وحماية البنية التحتية.
دعم مالي وتعويض المتضررين
ووجه رئيس الوزراء وزارة المالية بتخصيص مبلغ 10 ملايين دينار من بند النفقات الطارئة لرفع سوية البنية التحتية في المحافظات، لا سيما المتضررة من الأحوال الجوية الأخيرة.
كما أوعز إلى وزارات الزراعة، والتنمية الاجتماعية، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، بتعويض المتضررين من الفئات الأقل دخلا، من خلال تفعيل آليات الحماية الاجتماعية، وبتمويل إضافي، وفقا للآليات المعتمدة.
إصلاح فوري للبنية التحتية وإعادة التقييم
كما وجه باتخاذ إجراءات فورية وسريعة لإصلاح البنى التحتية المتضررة، والانتهاء خلال شهر واحد من الدراسات اللازمة لإعادة تقييم وتأهيل البنية التحتية الضرورية، وفق الإمكانات والأولويات المتاحة، لافتا إلى أن البنية التحتية تصمم عادة وفق معدلات هطول متوسطة، وليس لمواجهة الظروف الاستثنائية.
حماية المواقع الأثرية والسياحية
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المواقع الأثرية والسياحية ومحيطها في مختلف مناطق المملكة من أخطار الفيضانات، مع البدء الفوري بإصلاح الجزء المتضرر من الجدار المجاور لقلعة الكرك.
إجراءات رقابية لحماية المواطنين
كما أكد على أهمية تشديد الرقابة على المساكن المقامة في مناطق الأودية ومجاري السيول، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة المواطنين، وعدم تعريضهم للمخاطر، خاصة في المواسم المطرية.
مطالبات بخطة تمويل وطنية لإدامة البنية التحتية
وأحدثت الفيضانات الناتجة عن الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع الماضي أضرارا واسعة في عدد من المناطق، ما أعاد إلى الواجهة مطالبات مختصين وخبراء بضرورة تحسين إدارة وصيانة البنية التحتية، وتوفير تمويل عاجل ومستدام لمعالجة الأضرار، لا سيما في المناطق الأكثر تضررا في جنوب المملكة.
وأكد المختصون أن ما جرى لا ينبغي التعامل معه كحوادث طارئة أو معزولة، بل كمؤشر على تحديات هيكلية مرتبطة بتغير أنماط الهطول المطري وازدياد شدته خلال فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم شاملة لسياسات التخطيط والتصميم والصيانة.
ودعا الخبراء إلى إنشاء صندوق وطني مخصص لإدامة وصيانة البنية التحتية، يتولى تمويل أعمال الصيانة الوقائية والتأهيل، مشددين على أن الاستثمار في الصيانة يمثل عائدا اقتصاديا مباشرا، إذ تسهم الصيانة المسبقة في تقليل كلف الخسائر المادية والاجتماعية والخدمية لاحقا.
كما أشاروا إلى أن تدني نسب الموازنات المخصصة للصيانة، إلى جانب الأعباء المالية الكبيرة على البلديات، يتطلبان عملا وطنيا تكامليا يعالج المخاطر ويعزز قدرة البنية التحتية على التكيف مع آثار التغير المناخي، بوصفه واقعا مستمرا يستوجب تطوير أدوات التخطيط والهندسة، لا الاكتفاء بالمعالجات الآنية للأضرار.
اقرأ المزيد.. توجيهات حكومية عاجلة لمعالجة أضرار الأحوال الجوية