تعقد لجان نيابية -اليوم الأحد- سلسلة اجتماعات لمناقشة مشاريع قوانين وملفات حيوية، أبرزها مشروع قانون معدل لقانون السير لسنة 2026، ومشروع
القانونية النيابية: أي تعديل على قانون السير يمر عبر الحكومة أولا
أوضح رئيس اللجنة القانونية النيابية النائب عارف السعايدة أن مجلس النواب يلتزم دستوريا بنطاق محدد عند مناقشة مشاريع القوانين المحالة من الحكومة، وذلك في معرض حديثه عن مشروع قانون السير المعدل والجدل المثار حول قيمة المخالفات، مؤكدا أن أي تعديلات إضافية خارج إطار الحكومة تتطلب مسارا دستوريا خاصا.
الإطار الدستوري لمناقشة القوانين
أكد السعايدة أن المجلس النيابي، ووفقا للدستور والنظام الداخلي، لا يحق له أن يناقش إلا المواد الواردة ضمن مشاريع القوانين المعدلة المحالة من الحكومة، ولا يجوز إدخال تعديلات خارج هذا الإطار بشكل مباشر داخل اللجان.
آلية تقديم تعديلات نيابية
وبين أن النظام الدستوري يتيح لعشرة نواب أو أكثر تقديم مذكرة لرئيس مجلس النواب، ليتم تحويلها إلى اللجنة القانونية، وفي حال الموافقة عليها تُرفع إلى المجلس ثم تعاد إلى الحكومة لإجراء التعديلات اللازمة ضمن مشروع القانون.
مشروع قانون السير وأبرز التعديلات الحكومية
وتطرق السعايدة إلى أبرز ما ورد في مشروع قانون السير المعدل، موضحا أنه يتضمن توسيع استخدام المعاملات الإلكترونية في إدارة السير، دون قيود كانت مفروضة سابقا، بما يشمل التوقيع الإلكتروني والإجراءات الرقمية عبر كاتب العدل المختص في الإدارة.
تنظيم بيع المركبات المحجوزة والمزاد العلني
وأشار إلى تعديل يتعلق ببيع المركبات المحجوزة بالمزاد العلني، حيث تم تقليص المدة التي تسبق البيع من 24 شهرا في القانون السابق إلى 6 أشهر فقط، مع تنظيم آلية استرجاع الأموال المتبقية بعد خصم المصاريف والأجور القانونية، وإحالة النزاعات ذات الصلة إلى القضاء المختص.
دعوة لتطوير آلية التعاون بين الحكومة والنواب
ودعا السعايدة إلى تطوير مستوى التعاون التشريعي بين الحكومة ومجلس النواب، عبر نقاش أوسع لمشاريع القوانين قبل إحالتها، بما يتيح الوصول إلى توافقات مسبقة تقلل من الخلافات تحت القبة.
نموذج "التوافق التشريعي" في الأنظمة المقارنة
واقترح السعايدة الاستفادة من تجارب برلمانية مشابهة، مشيرا إلى أن بعض الأنظمة الديمقراطية تعتمد مبدأ التشاور المبكر بين الحكومة واللجان البرلمانية، بما يضمن صياغة قوانين أكثر توافقا وفاعلية قبل إقرارها النهائي.
أخذ ورد تشريعي بدل المفاجآت القانونية
وأوضح أن غياب التشاور المسبق يؤدي إلى مفاجآت تشريعية داخل البرلمان، ما يفتح الباب أمام الجدل والشعبوية، داعيا إلى اعتماد نهج "الأخذ والرد" بين الحكومة والنواب لضمان تشريعات أكثر نضجا وتوازنا.
إشارة إلى التجربة الأمريكية في إدارة الخلافات التشريعية
واستشهد السعايدة بالنموذج الأمريكي في إدارة الخلافات حول بعض القوانين والميزانيات، حيث يؤدي غياب التوافق إلى تعطيل مؤقت لبعض القرارات، معتبرا ذلك ممارسة سياسية قائمة على التفاوض والتوازن بين السلطات.
واختتم السعايدة بالتأكيد على أهمية الوصول إلى مرحلة متقدمة من التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يحقق تشريعات متوازنة تستجيب لمتطلبات الدولة والمجتمع، بعيدا عن التصعيد أو المزايدات السياسية.
اقرأ المزيد.. لجان نيابية تناقش تعديلات السير والضمان واتفاقية النحاس