أثارت قضية تصفير أرصدة الطاقة الكهربائية المنتجة من أنظمة الطاقة الشمسية في نهاية شهر كانون أول من كل عام جدلا واسعا بين المشتركين، الذين
العدادات الذكية تحمي المالك عند تراكم فواتير الكهرباء على المستأجر
أثارت قضية فرض غرامة مالية بقيمة 4 آلاف دينار على ورثة مالك شقة، بعد اكتشاف عبث وسرقة كهرباء نفذها مستأجر، استفسارات حول عدالة الإجراءات المتبعة وآلية تحميل المسؤولية، خاصة أن المالك كان قد تقدم سابقا بطلب رسمي لفصل العداد بسبب تراكم فواتير الكهرباء على المستأجر، ما كشف إشكالية متكررة يواجهها المُلاك، حيث تسجل قضايا العبث بالكهرباء على اسم صاحب العداد حتى وإن كان الفاعل مستأجرا ترك العقار أو تعذر الوصول إليه، ما يضع المالك أو الورثة أمام أعباء مالية وقانونية كبيرة.
قانون الكهرباء الجديد يحمل المستفيد المسؤولية وليس المالك
من جانبه، أكد رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة لـ حسنى اليوم الخميس أن قانون الكهرباء الجديد الصادر عام 2025 نص صراحة على أن المسؤولية تقع على المستفيد من الخدمة وليس على مالك العقار، مشيرا إلى أن الهيئة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير الإجراءات للحد من هذه الإشكاليات، وعلى رأسها التوسع في استخدام العدادات الذكية.
وأوضح السعايدة أن العدادات الذكية توفر رقابة آنية ومستمرة على الاستهلاك، وتمكن شركات التوزيع من اكتشاف حالات العبث والفاقد الكهربائي بشكل أسرع، إضافة إلى تقليل تراكم الذمم المالية، كما أشار إلى وجود برامج دفع مسبق وإشعارات تلقائية للمشتركين عند انخفاض الرصيد، بما يمنع تفاقم الفواتير أو الاستهلاك غير المسدد، ويمكن للمالك الاستفادة من هذه الخدمة عبر وضع بند في عقد الإيجار يلزم المستأجر بالدفع مقدما لشركات الكهرباء تجنبا لتراكم الفواتير.
وبين السعايدة أن الهيئة بالتعاون مع شركات الكهرباء، باتت قادرة في العديد من الحالات على ملاحقة المستأجر الذي ارتكب العبث حتى بعد انتقاله إلى مسكن آخر، حيث يتم فصل التيار عنه في موقعه الجديد إلى حين تسوية المخالفة، مؤكدا أن هذه الإجراءات أسهمت بشكل ملموس في تقليص شكاوى المالكين خلال العامين الماضيين.
حلول مقترحة وتحسينات قيد المتابعة
وأشار السعايدة إلى أن تطوير التطبيقات الإلكترونية وربط العقود وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ما يزال قيد التطوير، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف ويحد من حالات العبث وسرقة الكهرباء.
وأكد رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن على استعداد الهيئة لمتابعة الحالات الفردية ذات الطابع الإنساني أو الإجرائي، داعيا المتضررين إلى تزويد الهيئة بالوثائق اللازمة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم وفق الأطر القانونية المعتمدة.
اقرأ المزيد.. هل العدادات الذكية وراء ارتفاع الفواتير مؤخرا؟