افتتح وزير العمل خالد البكار -اليوم الإثنين- مشروع توسعة الفرع الإنتاجي لشركة "حرفة الإبرة" في منطقة مغير السرحان بمحافظة المفرق، في خطوة
"البطاقة الحمراء" لمكافحة عمالة الأطفال في الأردن
تحذيرات من اتساع عمالة الأطفال بفعل الفقر والبطالة
نفذت وزارة العمل -اليوم الخميس- وقفة رمزية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال حملت شعار "البطاقة الحمراء"، بمشاركة وزير العمل خالد البكار وكوادر الوزارة، في إطار جهود وطنية متواصلة لحماية الأطفال من الاستغلال وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة.
التصدي لعمالة الأطفال أولوية وطنية
أكد وزير العمل أن مكافحة عمالة الأطفال تمثل أولوية إنسانية وتنموية، تهدف إلى توفير مستقبل آمن للأطفال قائم على التعليم والعدالة والفرص، مشددا على التزام الوزارة بتطبيق التشريعات التي تضمن حماية الطفل وسحبه من سوق العمل وإعادته إلى التعليم.
التزام بالاتفاقيات الدولية
وأشار البكار إلى أن الأردن يشارك العالم في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال الذي يصادف 12 حزيران من كل عام، بالتوازي مع الحملة العالمية "البطاقة الحمراء"، موضحا أن قانون العمل الأردني منسجم مع الاتفاقيتين الدوليتين رقم 138 و182، بما يضمن منع تشغيل من هم دون 16 عاما، وحظر الأعمال الخطرة لمن هم دون 18 عاما، وتنظيم ساعات العمل بما يحفظ حقوقهم.
شعار وطني وحملة توعوية
وأوضح أن الأردن أطلق عبر مجموعة العمل الوطنية شعارا لهذه المناسبة بعنوان "طفولة بلا عمل.. مستقبل بلا قيود"، إلى جانب اعتماد هوية وطنية خاصة باليوم، وتنفيذ حملات توعوية في مختلف المحافظات تستهدف أصحاب العمل والأطفال وأسرهم حول مخاطر عمالة الأطفال وأهمية حمايتهم.
حملات تفتيشية واسعة
وبيّن الوزير أن الوزارة نفذت حملة تفتيشية استمرت أسبوعين شملت مختلف القطاعات الاقتصادية، مع تركيز خاص على تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، بهدف التحقق من مدى التزام المنشآت بالقانون، إلى جانب تعزيز الامتثال وتقليل حالات تشغيل الأطفال.
تعزيز الشراكة الوطنية
ولفت البكار إلى أن الحد من عمالة الأطفال يتطلب تعاونا شاملا بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأسر، مؤكدا أهمية تكاتف الجهود للحد من هذه الظاهرة.
استراتيجية وطنية ممتدة
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للحد من عمالة الأطفال (2022–2030) تمثل إطارا جامعا لتنسيق الجهود الوطنية، عبر شراكة بين الجهات الرسمية وغير الرسمية، بما يضمن تنفيذ خطط واضحة للحد من الظاهرة وحماية الأطفال في مختلف أنحاء المملكة.
وبالعودة إلى البيانات الرسمية، تشير تقديرات دائرة الإحصاءات العامة لعام 2024 إلى أن أكثر من 4.7 ملايين طفل دون سن الثامنة عشرة يعيشون في الأردن، بنسبة 51.4% من الذكور و48.6% من الإناث، ما يعكس حجم الفئة العمرية التي تتطلب برامج حماية ورعاية وتعليم مستدامة.
الفقر والبطالة يدفعان الأطفال لسوق العمل
حذر المرصد العمالي الأردني، التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، في تقرير بحثي أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، من اتساع ظاهرة عمالة الأطفال في الأردن، مشيرا إلى أن الفقر والبطالة يدفعان أعدادا متزايدة منهم إلى سوق العمل على حساب التعليم والحماية. وبين أن المؤشرات المتاحة تعكس ارتفاعا في عمالة الأطفال مقارنة بعام 2016 الذي سجل نحو 75 ألف طفل عامل، بينهم 45 ألفا في أعمال خطرة، في وقت تتزامن فيه هذه المؤشرات مع ارتفاع معدلات الفقر إلى ما بين 24% وفق الحكومة و35% وفق تقديرات البنك الدولي، إضافة إلى وصول البطالة إلى 21%.
وأوضح المرصد أن استمرار الظاهرة يهدد بإنتاج أجيال تفتقر إلى المهارات والتعليم، ما ينعكس سلبا على النمو الاقتصادي ويعمّق دورة الفقر عبر الأجيال، داعيا إلى معالجة الأسباب الجذرية عبر تحسين الأجور، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتطوير التعليم الحكومي ليكون أكثر جذبا وأمانا للطلبة.
اقرأ المزيد.. الأردن يشارك في مؤتمر العمل الدولي بجنيف