الخرابشة: كلفة توليد الكهرباء قد تصل إلى 1.8 مليون دينار يوميا

الصورة
وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة
وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة

استخدام الديزل لتوليد الكهرباء قد يكلف 3 ملايين دينار يوميا

آخر تحديث

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الأردن مستعد للتعامل مع أي طارئ في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن المملكة تمتلك مخزونا مريحا من الوقود البديل وبنية تحتية قادرة على تأمين احتياجات توليد الكهرباء في حال انقطاع الغاز عبر الأنابيب، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن كلفة توليد الكهرباء ارتفعت بشكل ملحوظ، وقد تصل إلى نحو 1.8 مليون دينار يوميا نتيجة التحول إلى مصادر بديلة.

جاهزية مسبقة لمواجهة الطوارئ

أكد الخرابشة لـ حسنى أن الحكومة لم تبدأ إجراءاتها لمواجهة الطوارئ حديثا، بل عملت منذ سنوات على تنويع مصادر الطاقة تحسبا لأي انقطاع في الإمدادات.

وأوضح أن تجربة الاعتماد سابقا على مصدر واحد للطاقة دفعت الأردن إلى بناء منظومة بديلة تضمن استمرار التزويد بالطاقة حتى في حالات الانقطاع المفاجئ.

بدائل لتوليد الكهرباء بعد توقف الغاز عبر الأنابيب

أشار وزير الطاقة، إلى أن توقف إمدادات الغاز عبر الأنابيب من البحر المتوسط، لم يؤثر في قدرة الأردن على توليد الكهرباء، لوجود بدائل متعددة.

وأوضح أن الأردن يعتمد حاليا على الغاز الطبيعي المسال عبر البنية التحتية في العقبة، بعد ترتيب استخدام باخرة غاز مشتركة مع مصر لتغطية جزء من الاحتياجات.

وأضاف أن محطات توليد الكهرباء قادرة أيضا على العمل باستخدام الوقود الثقيل والديزل، مؤكدا وجود مخزون كاف من هذه المواد لتغطية الاحتياجات في حال الطوارئ.

ارتفاع كبير في كلفة توليد الكهرباء

كشف الخرابشة أن التحول من الغاز عبر الأنابيب إلى الغاز الطبيعي المسال أدى إلى ارتفاع كلفة توليد الكهرباء، وقال إن الكلفة الإضافية كانت تقدر قبل أيام بنحو مليون دينار يوميا، لكنها ارتفعت حاليا إلى نحو 1.8 مليون دينار يوميا بسبب ارتفاع أسعار الغاز عالميا.

وأوضح أن سعر الغاز الطبيعي قفز من نحو 9 دولارات إلى قرابة 14 دولارا للمليون وحدة حرارية، ما انعكس مباشرة على كلفة إنتاج الكهرباء.

كلفة أعلى في حال استخدام الديزل

أشار الوزير إلى أن الكلفة قد ترتفع أكثر في حال الاضطرار إلى استخدام الديزل بدلا من الغاز المسال، إذ قد تصل كلفة التوليد إلى نحو 3 ملايين دينار يوميا، وأكد أن أسعار الطاقة عالميا متغيرة بشكل كبير وتعتمد على مراكز الإنتاج وسلاسل التوريد، وهو ما ينعكس على كلفة الطاقة في الأردن.

تجربة سابقة في التعامل مع انقطاع الغاز

لفت الخرابشة إلى أن الأردن سبق أن واجه انقطاعا لإمدادات الغاز لمدة 12 يوما في فترة سابقة، واستطاع خلال تلك الفترة تشغيل محطات الكهرباء باستخدام الوقود البديل دون حدوث اختلال في التزويد بالطاقة.

وأضاف أن المملكة قامت لاحقا باستيراد كميات إضافية من زيت الوقود وتخزينها لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي.

مساهمة مصادر الطاقة المحلية

بين الوزير أن محطة العطارات لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي توفر ما بين 13% و14% من احتياجات المملكة من الكهرباء.

كما تسهم مشاريع الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بنسبة متفاوتة تعتمد على الظروف الجوية وسرعة الرياح، خصوصا خلال الفترات المسائية.

غاز الريشة ما يزال في مرحلة التطوير

أوضح الخرابشة أن غاز حقل الريشة ما يزال في مرحلة التطوير، وأن الكميات المستخدمة حاليا لتوليد الكهرباء محدودة، وبين أن الغاز المستخرج من الحقل يستخدم حاليا في محطة الريشة لتوليد الكهرباء بقدرة تقارب 60 ميغاواط، وهي مساهمة متواضعة في إجمالي الإنتاج.

وأشار إلى أن شركة البترول الوطنية تعمل على تطوير الحقل وزيادة الإنتاج، إضافة إلى تطوير البنية التحتية لنقل الغاز وربطه بخط الغاز العربي، متوقعا أن تتغير الصورة بشكل كبير خلال نحو ثلاث سنوات.

دعوة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الوزير المواطنين إلى تبني سلوك دائم في ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدا أن الاستخدام الكفؤ للموارد يجب أن يكون نهجا مستمرا وليس فقط في أوقات الأزمات.

وأوضح أن ترشيد الاستهلاك يسهم في تعزيز أمن الطاقة ويخفف الكلف الاقتصادية على الدولة والمواطنين، ويصبح أكثر أهمية في الظروف الاستثنائية. 

اقرأ المزيد.. الأردن يلجأ لبدائل الطاقة بعد انقطاع الغاز الطبيعي من حقول المتوسط

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00