الحاج توفيق: خطة اقتصادية أردنية سعودية لمشروعات مشتركة في المنطقة

الصورة
جانب من اجتماعات مجلس الأعمال الأردني السعودي
جانب من اجتماعات مجلس الأعمال الأردني السعودي
آخر تحديث

قال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين خليل الحاج توفيق، إن اجتماعات مجلس الأعمال الأردني السعودي تتجه إلى إعداد خطة عمل اقتصادية واضحة للأشهر الـ12 المقبلة، تتضمن مشروعات وفرصا استثمارية محددة وآليات لمتابعة تنفيذها وقياس نتائجها، بما يعزز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين وينقلها من الاستثمارات الفردية إلى مشروعات مشتركة داخل الأردن والسعودية وفي أسواق إقليمية أخرى.

خطة عمل مجلس الأعمال الأردني السعودي للأشهر الـ12 المقبلة

وأوضح الحاج توفيق -اليوم الأحد- أن مجلس الأعمال الأردني السعودي يعمل على تحويل مخرجات الاجتماعات واللجان المنبثقة عنه إلى خارطة طريق اقتصادية للعام المقبل، بحيث لا تقتصر النتائج على التوصيات، وإنما تشمل تحديد الفرص والمشروعات المستهدفة والجهات المعنية بتنفيذها ومؤشرات قياس ما تحقق.

وأكد أن نتائج هذه الجهود يفترض أن تبدأ بالظهور خلال الأشهر الستة المقبلة وتمتد حتى عام، مع التركيز على فرص استثمارية مدروسة ومشروعات واضحة وقابلة للتنفيذ.

الانتقال إلى مشروعات مشتركة

وقال إن العلاقات السياسية والتاريخية العميقة التي تجمع الأردن والسعودية تستدعي ترجمتها بصورة أكبر على مستوى التعاون الاقتصادي، مشيرا إلى أن الطموح يتمثل في بناء شراكات مباشرة بين رجال الأعمال والشركات في البلدين.

وبيّن أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من الاستثمارات الفردية إلى إقامة مشروعات وشراكات مشتركة، لا تقتصر على السوقين الأردنية والسعودية، بل تمتد إلى أسواق إقليمية أخرى، بما يعزز قدرة القطاع الخاص في البلدين على التوسع المشترك.

التوسع نحو أسواق المنطقة

وأشار الحاج توفيق إلى وجود توجه لدى رجال الأعمال الأردنيين والسعوديين للانطلاق بصورة مشتركة إلى أسواق أخرى، من بينها سوريا والعراق، لافتا إلى تشكيل 12 لجنة في العاصمة السعودية الرياض، تتناول عددا من الملفات والقطاعات، من بينها إعادة الإعمار في سوريا ودول أخرى.

وأضاف أن هذا التوجه يفتح المجال أمام الشركات الأردنية والسعودية للاستفادة من الفرص الاقتصادية التي ستنشأ في المنطقة، وتعزيز التعاون في قطاعات ترتبط بإعادة الإعمار والتنمية والاستثمار.

الأردن مركز للشركات السعودية

وأوضح أن هناك توجها لأن يكون الأردن مركزا رئيسيا لانطلاق الشركات السعودية نحو المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، مستفيدا من موقع المملكة وعلاقاتها الاقتصادية وخبراتها في عدد من القطاعات.

وأكد أن تحويل هذا التوجه إلى مشروعات فعلية يتطلب تحديد الفرص بصورة دقيقة، وبناء شراكات بين الشركات، ووضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذها، وهو ما سيعمل مجلس الأعمال على تضمينه في خطة العمل المقبلة.

زيارات للقطاعات الاقتصادية

ولفت الحاج توفيق إلى أن الجانب السعودي طلب تنظيم زيارات إلى مدينة عمرة وعدد من المدن الصناعية والتنموية في الأردن، إلى جانب زيارة مصانع للأدوية وعقد لقاءات مباشرة مع مجتمع الأعمال الأردني.

واعتبر أن هذه الزيارات تعكس تطورا في طبيعة عمل مجلس الأعمال الأردني السعودي، وتوفر فرصة للقطاع الخاص السعودي للاطلاع بصورة مباشرة على إمكانات الاقتصاد الأردني والفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.

توسيع تمثيل القطاع الخاص

وبيّن أن الجانب الأردني في مجلس الأعمال أعيد تشكيله ليضم ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يشمل التجارية والصناعية والزراعية والخدمية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة وفتح مجالات تعاون جديدة مع القطاع الخاص السعودي.

وأكد أن تنوع التمثيل القطاعي من شأنه أن يتيح طرح فرص ومشروعات أكثر تخصصا، وربط الشركات الأردنية بنظيراتها السعودية وفق احتياجات كل قطاع وفرص النمو المتاحة فيه.

معرض للامتياز التجاري

وأشار الحاج توفيق إلى أن الجانب الأردني سيطرح مبادرة لإقامة معرض متخصص في مجال الامتياز التجاري، في ظل اهتمام الجانب السعودي بالتعرف إلى العلامات التجارية الأردنية القابلة للتوسع في السوق السعودية.

وأوضح أن المبادرة تركز بصورة خاصة على العلامات العاملة في قطاعات المطاعم والخدمات، بهدف مساعدتها على توسيع حضورها في السوق السعودية، بالتوازي مع تعزيز وجود العلامات التجارية السعودية في السوق الأردنية.

اتفاق مرتقب في تكنولوجيا المعلومات

وتوقع الحاج توفيق توقيع اتفاق بين شركة سعودية وشركة أردنية كبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أن القطاع يعد من القطاعات الواعدة التي حقق فيها الأردن نجاحات وخبرات يمكن البناء عليها في تطوير شراكات مع الجانب السعودي.

وأكد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات يمثل نموذجًا لإمكانات التعاون بين شركات البلدين، خصوصًا في ظل اتساع الطلب على الخدمات والحلول الرقمية في الأسواق الإقليمية.

توصيات تتحول إلى خارطة طريق

وأكد أن توصيات اللجان المنبثقة عن اجتماعات مجلس الأعمال ستخضع للنقاش داخل المجلس، وصولا إلى اعتماد خارطة طريق اقتصادية للعام المقبل، تتضمن أولويات واضحة ومشروعات محددة وآليات للمتابعة.

وقال إن المجلس يمثل جسرا بين القطاعين الخاصين الأردني والسعودي، وإن نجاحه يقاس بقدرته على تحويل اللقاءات والمباحثات إلى شراكات واستثمارات ومشروعات فعلية.

السعودية شريك استثماري رئيسي

وأشار الحاج توفيق إلى أن السعودية تعد من أكبر المستثمرين العرب في الأردن، ومن أكبر المساهمين في سوق رأس المال، مؤكدا أهمية البناء على هذه القاعدة الاستثمارية وتوسيعها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد ضرورة الاستفادة من الفرص التي توفرها رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن، إلى جانب الخطط الاقتصادية السعودية، بما يتيح للقطاع الخاص في البلدين تطوير مشروعات مشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بينهما.

نبذة عن مجلس الأعمال الأردني السعودي

تأسس مجلس الأعمال الأردني السعودي عام 1997 كإطار مؤسسي دائم يجمع بين القطاع الخاص في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.

أبرز مهام وأهداف المجلس

  • تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية، وذلك بتعزيز التكامل الاستثماري والتجاري بين البلدين وتوسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال.

  • تشجيع المشاريع المشتركة عبر بناء استثمارات وشراكات اقتصادية نوعية في مختلف القطاعات التجارية والخدمية والصناعية.

  • تذليل العقبات، من خلال معالجة التحديات والصعوبات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار وتبادل البضائع ورؤوس الأموال بين البلدين

  • تنظيم الفعاليات الاقتصادية، وإقامة المنتديات الاستثمارية المشتركة، والمعارض، واللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال والمستثمرين.

  • التنسيق بين الرؤى الاقتصادية من خلال ربط الفرص الاستثمارية وبناء التكامل بين رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية 2033 ورؤية السعودية 2030.

  • متابعة التنفيذ بتقديم منصة تنفيذية عبر المكتب التنسيقي المشترك للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية ودعم المستثمرين وتنسيق أعمال اللجان القطاعية.

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00