مدينة الزرقاء الصناعية.. مشروع ذكي أخضر يعزز الاستثمار ويوسع قاعدة الإنتاج

الصورة
الملك عبدالله الثاني يطلع على مشروع مدينة الزرقاء الصناعية، أول مدينة صناعية خضراء وصديقة للبيئة في الأردن 5/5/2026 | الديوان الملكي الهاشمي
الملك عبدالله الثاني يطلع على مشروع مدينة الزرقاء الصناعية، أول مدينة صناعية خضراء وصديقة للبيئة في الأردن 5/5/2026 | الديوان الملكي الهاشمي
آخر تحديث

في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تحيط بالمنطقة، جدد الأردن تأكيده على المضي قدما في تنفيذ مشاريعه التنموية، وفي مقدمتها تطوير المدن الصناعية كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، وهو ما برز خلال زيارة الملك الأخيرة لمدينة الزرقاء الصناعية، وفق ما أكده مدير عام شركة المدن الصناعية الأردنية عدي عبيدات.

رسالة ملكية: الاستمرار رغم التعقيدات

وأكد عبيدات لـ حسنى أن زيارة الملك لمدينة الزرقاء الصناعية حملت رسالة واضحة للمواطنين مفادها أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشاريعها، رغم صعوبة الظروف الاقتصادية وتعقيدات المشهد السياسي الإقليمي. 

وأشار إلى أن التحديات، بما فيها الحروب المحيطة، لا يجب أن تكون مبررا للتوقف، بل دافعا لمواصلة التخطيط والإنجاز.

المدن الصناعية: ركيزة الإنتاج الوطني

بيّن عبيدات أن الأردن يضم حاليا 9 مدن صناعية موزعة على مختلف المحافظات، تشكل حاضنة رئيسية للقطاع الصناعي. 

وتحتضن هذه المدن أكثر من 850 شركة صناعية، توفر ما يزيد على 65 ألف فرصة عمل، فيما يتجاوز حجم الاستثمارات فيها 3 مليارات دينار. 

كما تسهم المدن الصناعية بنحو 40% من إجمالي صادرات المملكة، ما يعكس دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.

مزايا استثمارية تنافسية

أوضح عبيدات أن العمل داخل المدن الصناعية يمنح المستثمرين حوافز كبيرة، أبرزها:

  • ضريبة دخل مخفضة تصل إلى 5% داخل المناطق التنموية، مقارنة بـ20% خارجها.

  • توفر جميع الخدمات والتراخيص في موقع واحد دون الحاجة لمراجعة جهات متعددة.

  • بنية تحتية متكاملة تلبي احتياجات مختلف الصناعات.

وأشار إلى أن هذه المزايا تشكل عامل جذب رئيسيا للمستثمرين المحليين والأجانب.

ضبط الانتشار الصناعي العشوائي

لفت عبيدات إلى أن بعض السياسات السابقة أسهمت في انتشار صناعات خارج المدن الصناعية بشكل عشوائي، ما شكل ضغطا على البنية التحتية وكلف الدولة مبالغ كبيرة. 

وأكد وجود توجه حكومي واضح وقرار فعلي بمنع هذا التوسع غير المنظم، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الصناعية المؤهلة، بما يعزز كفاءة القطاع الصناعي.

مدينة الزرقاء الصناعية: أول مدينة ذكية خضراء

كشف عبيدات عن تفاصيل المدينة الصناعية الجديدة في محافظة الزرقاء، والتي صممت لتكون أول مدينة صناعية ذكية وخضراء في الأردن. 

وأوضح أن المدينة ستعتمد على بنية تحتية صديقة للبيئة، وحلول طاقة بديلة، إضافة إلى خدمات رقمية متقدمة، بما يتماشى مع المعايير العالمية ومتطلبات التصدير للأسواق الأوروبية والدولية.

أرقام ومؤشرات المشروع

  • المساحة الإجمالية: نحو 2475 دونما.

  • المرحلة الأولى: قرابة 1400 دونم.

  • كلفة البنية التحتية: 35 مليون دينار.

  • الشركات المستهدفة: أكثر من 200 شركة صناعية.

  • فرص العمل المتوقعة: نحو 8500 فرصة مباشرة.

وأشار عبيدات إلى أن المدينة أصبحت جاهزة بنسبة 98%، ومن المتوقع استلامها بشكل كامل خلال الفترة القريبة المقبلة.

بيئة أعمال متكاملة وخيارات مرنة

أكد عبيدات أن المدينة توفر للمستثمرين خيارات متعددة، تشمل:

  • أراضٍ مطورة ومخدومة بالكامل.

  • مصانع جاهزة بمساحة تتجاوز 21 ألف متر مربع.

  • إمكانية الشراء أو الاستئجار.

  • تجهيز المصانع وفق احتياجات المستثمر.

وأضاف أن المستثمر يستطيع بدء الإنتاج خلال أشهر قليلة فقط، ما يقلل الكلفة الزمنية والتشغيلية.

استثمارات قيد التوقيع وحوافز مرتقبة

كشف عبيدات عن وجود مفاوضات متقدمة مع مجموعة من الاستثمارات النوعية، متوقعا الإعلان عنها قريبا، لتكون نقطة جذب رئيسية لبقية المستثمرين. كما أشار إلى توقيع اتفاقيات مع 6 شركات صناعية أردنية بالفعل.

وفيما يتعلق بالأسعار، أكد أن الشركة تعمل على إعداد حزمة حوافز غير مسبوقة، تهدف إلى جذب الاستثمارات، مع إعادة دراسة الأسعار بشكل يحقق التوازن بين الجدوى الاقتصادية والتشغيل.

نحو نموذج صناعي متقدم

اختتم عبيدات بالتأكيد على أن الشركة لم تعد تعمل كمطور عقاري تقليدي، بل كمطور لمنظومة أعمال متكاملة، تسعى لتوفير بيئة صناعية متقدمة قادرة على المنافسة إقليميا وعالميا. 

دلالات
00:00:00