مهرجان العسل الثاني.. رحيق الأردن يجمع 60 نحالا في عمان

الصورة
منتجات عسل من المهرجان الأول
منتجات عسل من المهرجان الأول
آخر تحديث

تنطلق في حدائق الحسين بالعاصمة عمان، في الثاني والعشرين من تموز الجاري، فعاليات مهرجان العسل الأردني الثاني بمشاركة نحو 60 نحالا من مختلف محافظات المملكة، في حدث يهدف إلى ربط المنتجين الحقيقيين بالمستهلكين، والتعريف بتنوع العسل الأردني ومنتجات خلية النحل، ضمن تجربة تجمع بين التسويق والتثقيف والترفيه والفن.

وقال رئيس الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين معاذ كظم لـ حسنى إن المهرجان يأتي في نسخته الثانية بعد نجاح النسخة الأولى التي أقيمت العام الماضي، والتي شكلت منصة مباشرة جمعت النحالين بالمواطنين والزوار، وأسهمت في تعزيز حضور المنتج المحلي وفتح قنوات تواصل مستمرة بين المنتج والمستهلك.

مهرجان العسل الأردني منصة وطنية تجمع النحالين بالمستهلكين

وأوضح كظم أن الهدف الأساسي من إقامة مهرجان العسل الأردني هو إيجاد مساحة تجمع النحالين المنتجين بشكل مباشر مع الجمهور، بما يتيح للزوار التعرف على مصادر العسل، وتذوق أنواعه المختلفة، وشراء المنتجات الطبيعية من أصحابها مباشرة.

وبيّن أن المهرجان لا يركز فقط على بيع العسل، بل يسعى إلى دعم قطاع النحل والنحالين، وتعزيز ثقافة شراء المنتجات المحلية الموثوقة، إضافة إلى التعريف بمنتجات أخرى مرتبطة بخلية النحل مثل حبوب اللقاح، والغذاء الملكي، والعكبر، وشمع النحل، والمنتجات التصنيعية المضافة.

خمسة أيام من الفعاليات في حدائق الحسين

وأشار كظم إلى أن فعاليات مهرجان العسل الأردني تستمر من 22 وحتى 26 تموز الجاري، يوميا من الساعة 10:00 صباحا وحتى 10:00 مساء في حدائق الحسين، تحت رعاية وزير الزراعة.

وأكد أن النسخة الثانية تشهد توسعا واضحا مقارنة بالعام الماضي، سواء من حيث مدة إقامة المهرجان أو عدد المشاركين أو تنوع البرامج، متوقعا أن يستقطب الحدث أكثر من 50 ألف زائر خلال أيامه الخمسة.

فعاليات للأطفال والمرأة والفن ضمن برنامج المهرجان

ولفت إلى أن مهرجان العسل الأردني يتضمن مجموعة من الفعاليات التفاعلية، من أبرزها جناح خاص للأطفال يضم أنشطة الرسم والتلوين وتشكيل مجسمات مرتبطة بالنحل والطبيعة، بهدف تعزيز وعي الأطفال بأهمية النحل ودوره البيئي.

كما يخصص المهرجان جناحا للمرأة النحالة، يتضمن ورش عمل حول إعادة تدوير منتجات خلية النحل وصناعة الكريمات والمعطرات والشموع وغيرها من المنتجات، إلى جانب تسليط الضوء على دور المرأة في إقامة مشاريع اقتصادية صغيرة مرتبطة بقطاع النحل.

وبين أن من الفعاليات الجديدة في هذه النسخة إقامة منطقة الفن الدولي "رحيق اللون"، التي تجمع بين الفن التشكيلي والطبيعة والمنتج المحلي، بمشاركة نحو 10 فنانين تشكيليين من دول مختلفة، سيقدمون أعمالا مستوحاة من البيئة الأردنية والنحل والعسل والثقافة المحلية.

تجربة افتراضية تعرف الزوار بعالم النحل

وأوضح كظم أن المهرجان يقدم هذا العام تجربة جديدة عبر تقنية الواقع الافتراضي (VR)، تتيح للزوار الدخول في عالم النحل والتعرف على مراحل إنتاج العسل، وطريقة تربية النحل، ومستلزمات هذا القطاع بأسلوب تفاعلي وتعليمي.

وأضاف أن هذه التقنية تستهدف خصوصا الأطفال والشباب، بهدف تقديم معلومات مبسطة وممتعة حول أهمية النحل وفوائد منتجاته.

60 نحالا بشروط جودة ورقابة على المنتجات

وأكد كظم أن اختيار المشاركين في مهرجان العسل الأردني خضع لمعايير محددة، حيث شكل الاتحاد لجنة متخصصة للتأكد من جودة أعمال النحالين واتباعهم الطرق السليمة في الإنتاج.

وأشار إلى أن المهرجان سيضم لجنة متخصصة لتذوق العسل وتقييم المنتجات المعروضة، بما يضمن تقديم منتجات طبيعية ذات جودة عالية للزوار.

وقال إن وفرة الأمطار هذا العام أسهمت في تنوع المراعي الزهرية وظهور أنواع متعددة من العسل الأردني، من بينها عسل السدر والشفلح والطلح، إلى جانب الأنواع المعروفة مثل الحمضيات والكينا والشوكيات.

العسل الأردني.. تنوع طبيعي ينافس عالميا

وبين كظم أن الأردن يمتلك تنوعا كبيرا في إنتاج العسل بسبب اختلاف البيئات الجغرافية، حيث تنتج الأغوار أنواعا معينة من العسل، فيما تتميز المناطق الجبلية والصحراوية بأنواع أخرى ذات نكهات وخصائص مختلفة.

وأكد أن العسل الأردني حقق حضورا مميزا في مسابقات دولية، وحصل على مراكز متقدمة في منافسات عالمية أقيمت في عدد من الدول، ما يعكس جودة المنتج المحلي ومستوى الخبرة التي يمتلكها النحال الأردني.

توقعات بمبيعات تتجاوز ربع مليون دينار

وأوضح كظم أن النسخة الأولى من مهرجان العسل الأردني استقطبت نحو 10 آلاف زائر خلال ثلاثة أيام، وحققت مبيعات تجاوزت 60 ألف دينار، فيما يطمح الاتحاد خلال النسخة الحالية إلى تجاوز حاجز ربع مليون دينار من المبيعات.

وأشار إلى أن المهرجان يهدف إلى بناء علاقة طويلة الأمد بين النحال والمستهلك، إذ إن العديد من المشاركين في النسخة السابقة حافظوا على علاقاتهم مع الزوار واستمروا في تسويق منتجاتهم لهم بعد انتهاء الفعالية.

800 طن إنتاج متوقع للعسل الأردني هذا العام

وبين رئيس الاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين أن قطاع النحل يضم نحو 3500 نحال، ويسهم حاليا بتغطية ما يقارب 30 إلى 35% من حاجة السوق المحلية من العسل.

وأضاف أن الإنتاج المتوقع لهذا العام يصل إلى نحو 800 طن، بعد تحسن الظروف المطرية وعودة المراعي الطبيعية، مقارنة بالسنوات السابقة التي تأثر فيها القطاع بسبب الجفاف والتغيرات المناخية.

تحديات المناخ والتسويق تواجه قطاع النحل

وأوضح كظم أن أبرز التحديات التي تواجه النحال الأردني تتمثل في التغيرات المناخية وتأخر المواسم المطرية وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى تأثير ذلك على مصادر غذاء النحل وانتشار بعض الآفات والأمراض.

وأشار إلى وجود تحديات أخرى مرتبطة بالتسويق، خاصة مع انتشار منتجات منخفضة الجودة تباع أحيانا على أنها محلية، داعيا المستهلكين إلى شراء العسل من النحالين الموثوقين.

كما دعا إلى تطوير بعض التشريعات وتقديم مزيد من الدعم للقطاع، بما يساعد على تخفيف الأعباء عن النحالين وتعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة.

ورش تدريبية وفرص للشباب لدخول عالم النحل

وأكد كظم أن مهرجان العسل الأردني يمثل فرصة للشباب والسيدات للتعرف على قطاع النحل بوصفه مشروعا اقتصاديا قابلا للتوسع، مشيرا إلى وجود فعاليات تعريفية وورش عمل تقدم إرشادات حول كيفية بدء مشاريع النحل وتطويرها.

ودعا المواطنين إلى زيارة المهرجان والاستفادة من الفعاليات المتنوعة، والتعرف على منتجات النحالين الأردنيين، والاستمتاع بتجربة تجمع بين العسل والطبيعة والفن والتراث.

اقرأ المزيد.. 10 آلاف زائر للمهرجان بنسخته الأولى

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00