كيف سيكون نظام التوجيهي الجديد في الأردن؟

الصورة
وزير التربية عزمي محافظة في جولة تفقدية خلال إحدى دورات امتحان التوجيهي السابقة
وزير التربية عزمي محافظة في جولة تفقدية خلال إحدى دورات امتحان التوجيهي السابقة
آخر تحديث

قال وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة في تصريحات صحفية -أمس الإثنين- إن امتحان التوجيهي بصورته السابقة انتهى، ليصبح الامتحان العام مخصصا للقبول في مؤسسات التعليم الجامعي، فيما تمنح شهادة الدراسة الثانوية للطالب بعد نجاحه مدرسيا في الصف الثاني عشر.

التوجيهي 3 سنوات بدلا من سنتين

وأوضح محافظة أن المرحلة الثانوية أصبحت ثلاث سنوات تشمل الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، بدلا من سنتين، في إطار تطوير يستهدف مواءمة نظام التعليم الأردني مع أنظمة دراسة الثانوية المعمول بها في دول أخرى، وربط التعليم الثانوي بقدرات الطلبة وميولهم ومتطلبات التعليم الجامعي وسوق العمل.

الامتحان العام للقبول الجامعي

وبين أن قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الذي نشر في الجريدة الرسمية في 14 أيار الماضي ودخل حيز التنفيذ في 12 آب، عرّف الامتحان العام بأنه الامتحان الذي تجريه الوزارة في مناهج التعليم الثانوي لغايات القبول في مؤسسات التعليم الجامعي.

وأكد أن الامتحان الذي أعلنته الوزارة هذا العام هو امتحان قبول جامعي، وأن النجاح فيه لم يعد شرطا للحصول على شهادة الدراسة الثانوية، إذ تمنح الشهادة بعد نجاح الطالب مدرسيا في الصف الثاني عشر.

وأشار إلى أن الامتحان العام سيطبق إلكترونيا خلال العام الدراسي الحالي، ضمن خطة الوزارة للتحول إلى الامتحانات المحوسبة، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تجهيز مراكز امتحانية تتيح تقديم الامتحان على أكثر من فترة خلال العام.

ثلاث سنوات للمرحلة الثانوية دون تقسيم تقليدي

وأوضح محافظة أن طلبة الصفين العاشر والحادي عشر يدرسون المواد الأساسية نفسها، ولم يعد هناك تقسيم تقليدي إلى فرعين أدبي وعلمي، فيما يختار الطالب لاحقا المواد التي تتناسب مع توجهه والقبول الجامعي الذي يستهدفه.

وقال إن الطالب بعد نجاحه في الصف الحادي عشر يستطيع التقدم للجزء الأول من الامتحان العام، الذي يشمل اللغة العربية والرياضيات والتربية الإسلامية وتاريخ الأردن، وتشكل هذه المواد 30% من الامتحان.

وبين أن الطالب غير ملزم بتقديم هذا الجزء مباشرة بعد الصف الحادي عشر، ويمكنه تأجيله إلى الصف الثاني عشر، مؤكدا في الوقت نفسه أن الرياضيات تبقى مادة أساسية في الصفين الحادي عشر والثاني عشر.

أربعة حقول مرتبطة بالتخصص الجامعي

وفي الصف الثاني عشر، يتضمن النظام حقولا أكاديمية ترتبط بالتخصصات الجامعية، من بينها الحقل الصحي والهندسي وحقل العلوم والتكنولوجيا، مع دمج الحقل الهندسي مع حقل العلوم والتكنولوجيا بهدف تسهيل القبول الجامعي وتقريب التخصصات المتشابهة.

وأوضح محافظة أن طلبة الصف الثاني عشر الراغبين في دراسة تخصصات صحية أو هندسية أو تخصصات العلوم يدرسون المواد نفسها، ولا توجد فروق كبيرة في المواد الدراسية بين هذه الحقول، مؤكدا أن الحقل لا يعني وجود مواد دراسية منفصلة، وإنما يرتبط بالتخصص الجامعي الذي ينوي الطالب دراسته.

وأضاف أن الطالب بعد إنهائه الصف الثاني عشر يختار مواد متخصصة بصورة مباشرة وإلزامية لتقدم لها في الامتحان العام، بما يحدد الحقل الأكاديمي الذي سيتقدم إليه، وترتبط المواد المختارة بمتطلبات التخصص الجامعي.

وأشار إلى أن الطالب الراغب في الالتحاق بالحقل الصحي يدرس ثلاث مواد إجبارية مرتبطة بهذا المسار، هي الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الإنجليزية المتقدمة، إلى جانب مادة اختيارية من الرياضيات أو الفيزياء أو علوم الأرض.

اللغة الإنجليزية إلزامية لجميع الحقول

وقال محافظة إن اللغة الإنجليزية أصبحت مادة إلزامية لجميع الحقول في المرحلة الثانوية، فيما تتضمن بعض المسارات دراسة اللغة الإنجليزية المتقدمة بما يتناسب مع متطلبات التخصص الجامعي.

وأكد أن النظام الجديد يمنح الطالب مساحة أكبر في اختيار المواد وتحديد مساره الأكاديمي، بدلا من النظام السابق الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على نتيجة امتحان واحد لتحديد مسار الطالب الجامعي.

تحديد أعداد الطلبة في الحقول

وفيما يتعلق بتوزيع الطلبة على الحقول الأكاديمية، قال محافظة إن التوزيع سيستند إلى رغبة الطالب وتحصيله الدراسي، على ألا تتجاوز نسبة الطلبة في أي حقل 30% بدءا من العام الدراسي الجديد، بهدف تحقيق توزيع أكثر توازنا وتفادي تكدس الطلبة في تخصصات جامعية محددة.

وأوضح أن المبدأ نفسه المعمول به في النظام السابق والمتمثل بتوزيع الطلبة وفق الرغبة والمعدل، سيستمر في النظام الجديد، لكن ضمن أربعة حقول ترتبط بالتخصصات الجامعية التي يرغب الطلبة في الالتحاق بها.

وأشار إلى أن الإقبال يتركز حاليا على الحقل الصحي وحقل اللغات والعلوم الاجتماعية والإنسانية، موضحا أن نسبة الطلبة في الحقل الصحي تبلغ حاليا نحو 36%.

وأضاف أن الوزارة ستطبق بدءا من هذا العام حدا أقصى يبلغ 30% من الطلبة لكل حقل، على أن يتم توزيعهم وفق رغباتهم وتحصيلهم الدراسي في الصف الحادي عشر.

وبين أن الوزارة ستُدخل في العام الذي يليه أداء الطلبة في الصف العاشر أيضا ضمن أسس اختيار الحقل والتخصص الجامعي، بما يجعل تحصيل الطالب في الصفين العاشر والحادي عشر عاملا في تحديد توجهه الأكاديمي.

وشدد على أن احتساب التحصيل سيكون بناء على أداء الطالب في المدرسة، وليس على نتيجة امتحان المواد المشتركة، بهدف إعطاء أهمية أكبر للصفين العاشر والحادي عشر.

أكثر من 30 ألف طالب يدرسون الطب

وفي ملف التعليم الطبي، قال محافظة إن ارتفاع أعداد الأردنيين الذين يدرسون الطب داخل الأردن وخارجه يفرض تحديا متزايدا على فرص التدريب والاختصاص، محذرا من أن استمرار التوسع في أعداد الطلبة قد يقود إلى أزمة في استيعاب الخريجين خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن أكثر من 30 ألف طالب يدرسون الطب حاليا داخل الأردن وخارجه، مشيرا إلى أن معظمهم سيعودون إلى المملكة بعد التخرج، ما يزيد الضغط على فرص تدريب الامتياز وبرامج الإقامة والتخصص.

في المقابل، أشار إلى أن زيادة أعداد المقاعد الجامعية في تخصصي الطب وطب الأسنان مطروحة للنقاش، موضحا أن دراسة زيادة القبول ستأخذ في الاعتبار الطاقة الاستيعابية للجامعات وحاجة سوق العمل، إلى جانب توفير أعضاء هيئة التدريس وأماكن التدريب، بما يحافظ على جودة التعليم.

اقرأ المزيد.. بدء تقديم طلبات التجسير للجامعات الرسمية أمس وحتى الخميس المقبل

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00