نظام رخص الإعمار في عمان يعيد تنظيم الترخيص ويختصر الإجراءات

الصورة
مشهد عام للعاصمة عمان
مشهد عام للعاصمة عمان
آخر تحديث

يشكل نظام رخص الإعمار والرقابة عليها داخل حدود أمانة عمان الكبرى لسنة 2026 نقلة في آلية تنظيم أعمال البناء والترخيص، من خلال إعادة ترتيب إجراءات إصدار الرخص، وتحديد الصلاحيات والمدد الزمنية، وتعزيز التحول الرقمي والرقابة على مراحل التنفيذ، بما يهدف إلى رفع كفاءة الخدمة وتحسين بيئة الاستثمار العمراني في العاصمة.

وأقر مجلس الوزراء في جلسته -أمس الثلاثاء- نظام رخص الإعمار والرقابة عليها داخل حدود أمانة عمان لسنة 2026.

نظام رخص الإعمار ضمن منظومة جديدة لإجراءات الترخيص 

وقال المدير التنفيذي للتراخيص في أمانة عمان الكبرى عادل الصهيبا، إن نظام رخص الإعمار يأتي ضمن مسار تحديث التشريعات العمرانية، ويهدف إلى بناء منظومة أكثر وضوحا ومرونة في التعامل مع طلبات الترخيص، تعتمد على نوع المشروع وحجمه وتأثيره العمراني.

وأوضح أن النظام أدخل أدوات تقنية حديثة في إجراءات الترخيص، ودمج عددا من الوثائق والمتطلبات ضمن طلب موحد، بما يقلل تكرار الإجراءات ويختصر الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين والمكاتب الهندسية.

تحديد مدد إنجاز المعاملات والصلاحيات 

وبين الصهيبا أن نظام رخص الإعمار حدد مدد إنجاز معاملات الترخيص بشكل واضح وفقا لطبيعة كل مشروع، بحيث يتم التعامل مع الأبنية المطابقة أو المخالفات البسيطة من خلال المرجع المختص في المنطقة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل.

وأضاف أن الصلاحيات تتدرج بحسب حجم المشروع وطبيعة المخالفات، حيث تنتقل الطلبات ذات التعقيد أو الأثر العمراني الأكبر إلى مستويات أعلى من الدراسة واتخاذ القرار.

تصنيف المخالفات وتعزيز الرقابة 

وأشار إلى أن نظام رخص الإعمار وضع تصنيفا للمخالفات التي قد تظهر أثناء تنفيذ أعمال الإعمار، وقسمها إلى مخالفات بسيطة ومتوسطة وجسيمة، بهدف تحديد الجهة المختصة وآلية التعامل معها والإجراءات الواجب اتخاذها.

كما حدد النظام آليات التفتيش والرقابة على أعمال البناء، والإجراءات بحق المخالفين، إضافة إلى معالجة أوضاع الأبنية التي قد تشكل خطرا على السلامة العامة، مثل الأبنية الآيلة للسقوط أو المهجورة أو المشوهة للمشهد العام.

تسهيل المشاريع النوعية وتحسين البيئة الاستثمارية 

وأوضح الصهيبا أن نظام رخص الإعمار استحدث مسارات خاصة للمشاريع النوعية وذات الطبيعة الخاصة، مع تولي أمانة عمان متابعة الموافقات المطلوبة من الجهات المعنية، بما يسهم في تقليل الوقت اللازم لإنجاز هذه المشاريع.

وأضاف أن النظام يتيح معرفة المتطلبات والموافقات اللازمة للمشروع مسبقا، من خلال الربط الإلكتروني مع الجهات ذات العلاقة عبر منصة موحدة، وتحديد مدد زمنية لكل جهة لاتخاذ القرار.

شفافية أكبر في القرارات والاعتراضات 

وأكد أن نظام رخص الإعمار ألزم الجهات المختصة بتوضيح أسباب رفض الطلبات بشكل مفصل، مع ضمان حق أصحاب العلاقة بالاعتراض، من خلال لجنة متخصصة للنظر في الاعتراضات على قرارات الترخيص أو تصويب الأوضاع.

كما تضمن النظام تعزيز المشاركة المجتمعية في بعض المشاريع التي قد تؤثر على الطابع العمراني للمناطق أو حقوق المجاورين، من خلال إمكانية عقد جلسات استماع عامة قبل اتخاذ القرار النهائي.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الترخيص 

وأشار الصهيبا إلى أن أمانة عمان تعمل على إعداد دليل إلكتروني يوضح إجراءات الترخيص والمتطلبات والمدد الزمنية والرسوم التقديرية، إلى جانب تطوير أدوات تدقيق مسبق تعتمد على البرمجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لمساعدة مقدمي الطلبات على معرفة مدى توافق مشاريعهم قبل تقديمها.

وأكد أن الأمانة تعمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على إعادة هندسة إجراءات الترخيص وتطوير الأنظمة الإلكترونية بما ينسجم مع النظام الجديد، وصولا إلى خدمات أسرع وأكثر كفاءة وشفافية.

واعتبر الصهيبا أن النظام يمثل مرحلة جديدة في إدارة قطاع الإعمار داخل العاصمة، من خلال تحقيق التوازن بين تسهيل أعمال البناء والاستثمار، وتعزيز الرقابة والحفاظ على جودة البيئة العمرانية في مدينة عمان. 

اقرأ المزيد.. نظام جديد لرخص الإعمار

00:00:00