نقابة الأطباء: نافذة إلكترونية للتحقق من الأطباء قريبا

الصورة
نقابة الأطباء الأردنيين
نقابة الأطباء الأردنيين
آخر تحديث

أكد الناطق باسم نقابة الأطباء، حازم القرالة، أن النقابة لا تمتلك الصلاحيات القانونية الكافية لضبط جميع المخالفات المرتبطة بالإعلانات الطبية أو ملاحقة غير الأطباء الذين يمارسون الترويج الطبي عبر منصات التواصل والإعلانات، مشددا على الحاجة الملحة لتحديث التشريعات وإنشاء منظومة رقابية متكاملة تشارك فيها الحكومة والنقابة ووسائل الإعلام والمجتمع.

وجاءت تصريحات القرالة في ظل التفاعل الواسع مع قضية الطبيب المتهم بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة عمان، وما رافقها من جدل حول الرقابة على الممارسات الطبية والإعلانات المهنية.

النقابة: القانون قديم ولا يواكب التطورات

قال القرالة إن قانون نقابة الأطباء وُضع في سبعينيات القرن الماضي، في وقت لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلانات الرقمية موجودة، الأمر الذي يجعل النقابة عاجزة عن مواكبة التطور الهائل في وسائل الإعلان الحديثة.

وأوضح أن النقابة لا تملك أي صلاحية تجاه الأشخاص غير الأطباء أو الجهات التي تمارس الترويج والإعلان الطبي خارج الإطار المهني المنظم.

دعوة لتشريع جديد ينظم الإعلانات الطبية

طالب القرالة بإقرار تشريع جديد، سواء على شكل قانون أو نظام، يمنح الجهات الرقابية والحكومية القدرة على ضبط الإعلانات الطبية والممارسات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن بعض الدول المجاورة نجحت في تنظيم هذا الملف عبر أنظمة خاصة للإعلان الصحي تشمل الأطباء والمنشآت الصحية ووسائل الإعلام.

نافذة إلكترونية للتحقق من الأطباء قريبا

أعلن القرالة أن النقابة تعمل على إطلاق نافذة إلكترونية تتيح للمواطنين إدخال اسم الطبيب والحصول على معلوماته المهنية كاملة، بما يشمل تخصصه وصفته العلمية ومكان تخرجه.

وأشار إلى أن المشروع واجه عقبات مالية جرى تجاوزها، متوقعا إطلاقه قريبا.

إقرار بوجود تقصير جماعي

وأكد القرالة أن هناك تقصيرا قائما في ملف الرقابة، لكنه لا يقتصر على جهة واحدة، موضحا أن المسؤولية مشتركة بين الحكومة والنقابة ووسائل الإعلام.

وأضاف أن النقابة أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع المؤسسات الإعلامية للتحقق من الصفات المهنية للأطباء الذين يظهرون عبر المنصات والبرامج والإعلانات.

تحذير من تضليل المرضى بالألقاب الطبية

كشف القرالة عن وجود حالات يظهر فيها بعض الأطباء بألقاب وتخصصات مختلفة في وسائل الإعلام، ما يسبب تضليلا للمواطنين.

وقال إن بعض الأشخاص يُقدمون مرة كمختصي قلب، ومرة أخرى كاستشاريي صدرية أو جراحة عامة، وهو ما وصفه بأنه أحد أسباب الفوضى الحالية.

دعوة المواطنين للتحقق من الطبيب قبل العلاج

شدد القرالة على أهمية رفع الوعي المجتمعي، داعيا المواطنين إلى التحقق من شهادات الطبيب وتخصصه قبل الخضوع للعلاج أو العمليات.

وأوضح أن النقابة توفر خطوط اتصال مباشرة وصفحات رسمية يمكن من خلالها الاستفسار عن أي طبيب ومعرفة مسماه الوظيفي وشهاداته وتخصصه.

القرالة: العمليات الليلية المبرمجة تثير الشبهات

وأشار الناطق باسم النقابة إلى وجود بعض المخالفات المتعلقة بإجراء عمليات جراحية مبرمجة في ساعات متأخرة من الليل داخل عيادات غير مرخصة.

وأكد أن بعض الأطباء أُحيلوا بالفعل إلى مجلس التأديب بسبب هذه التجاوزات.

دعوات لتضافر الجهود وتشديد العقوبات

وشدد القرالة على أن النقابة وحدها لا تستطيع ضبط المشهد الطبي، مؤكدا الحاجة إلى تعاون مجتمعي ورقابي وتشريعي شامل.

ودعا إلى فرض رقابة حقيقية وتشديد العقوبات على كل من يخالف الأنظمة المهنية أو يستغل الإعلانات الطبية بشكل مضلل.

تفاصيل القضية التي فجرت الجدل

وجاءت تصريحات القرالة بعد تصاعد التفاعل مع قضية طبيب متهم بهتك عرض ثلاثة أطفال في العاصمة عمان، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا على المستوى الشعبي ومنصات التواصل.

وكانت مديرية الأمن العام أعلنت أن إدارة حماية الأسرة تلقت بلاغا حول شخص يعتدي على أطفال وأحداث داخل شقته في العاصمة، قبل إلقاء القبض عليه وإحالته إلى مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى.

جمعيات طبية تتبرأ من المتهم

وفي أعقاب تداول معلومات غير رسمية حول هوية المتهم، أصدرت جمعيات طبية عدة بيانات أكدت فيها أن الشخص المعني ليس مسجلا لديها.

وأكدت جمعية جراحي التجميل الأردنية أن الاسم المتداول لا يوجد ضمن سجلاتها، فيما أصدرت الجمعية الأردنية لاختصاصيي الجلدية والتناسلية توضيحا مماثلا.

تفاصيل صادمة حول الاستدراج والاعتداء

وفي سياق القضية، كشف المحامي محمد بشير الرواشدة، وكيل إحدى الضحايا، عن تفاصيل تتعلق بطريقة استدراج الأطفال عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن المتهم أوهم الضحايا بقدرته على مساعدتهم ودعمهم، قبل نقلهم إلى شقة في منطقة دير غبار بالعاصمة عمان.

وأضاف أن الضحايا تعرضوا للاعتداء بعد استدراجهم بوعود تتعلق بتطوير مواهبهم والعمل في مجال الإعلانات والعروض.

دعوات لحماية الأطفال وتشديد الرقابة

ودعا الرواشدة الأهالي إلى متابعة أبنائهم وعدم السماح لهم بمرافقة غرباء أو البقاء خارج المنازل لساعات متأخرة.

كما طالب نقابة الأطباء باتخاذ إجراءات صارمة بحق أي طبيب يثبت تورطه في مخالفات أخلاقية أو مهنية، وصولا إلى شطبه من النقابة إذا استدعى الأمر.

اقرأ المزيد.. إلغاء مؤتمر الأطباء المقيمين يثير جدلا وسط تضارب في الروايات

00:00:00