5 أسئلة توضح ما هو تحالف نتنياهو السداسي

الصورة
رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
آخر تحديث

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن مساع لتشكيل ما وصفه بـ"تحالف" إقليمي سداسي، يهدف إلى مواجهة ما أسماه "محاور سنية وشيعية"، في خطوة تعكس محاولة إسرائيلية لإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط. 

هذه الخطوة أثارت تساؤلات عربية وفلسطينية حول أهداف التحالف، وفرص نجاحه، وتداعياته على القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة.

1. ما هو التحالف السداسي الذي يروج له نتنياهو؟

وصف نتنياهو التحالف المزمع بأنه يشمل "إسرائيل" والهند واليونان وقبرص، إضافة إلى دول عربية وإفريقية وآسيوية لم يسمها. وقال إن هذه الدول ستتعاون لمواجهة ما أسماه المحاور الراديكالية، مؤكدا أن الهدف هو "إنشاء محور من الدول التي ترى الواقع والتحديات والأهداف بعين واحدة"، في مواجهة المحور الشيعي الراديكالي والمحور السني المتشدد الصاعد.

2. هل هناك تأييد رسمي لهذا التحالف؟

حتى الآن، لم تصدر أي حكومة أي تأييد رسمي للخطة أو لإطارها الطائفي. ولفت الخبراء إلى أن اليونان وقبرص أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو، ما يجعل احتمالية الانضمام الرسمي للتحالف غير واضحة. 

وقال أندرياس كريغ، أستاذ دراسات الأمن في كلية كينغز لندن، إن التحالف قد يكون مجرد "تنسيق أمني مؤقت ودبلوماسية متبادلة"، وليس اتفاقية تحالف فعلية، مضيفا أنه أقرب إلى "علامة تجارية للعلاقات القائمة" أكثر من كونه تحالفا ملموسا.

3. ماذا يقصد نتنياهو بـ"المحاور الراديكالية"؟

يشير نتنياهو إلى ما يسميه "المحور الشيعي الراديكالي"، وهو يقصد بذلك محور المقاومة، وهو شبكة غير رسمية تقودها إيران من مجموعات متحالفة تعارض المشروع الصهيوني الغربي في المنطقة. 

وتدعم إيران حزب الله في لبنان وفصائل شيعية في العراق، وكذلك الحوثيين في اليمن، ماديا وتسليحيا وتدريبيا، في إطار ما تعتبره مواجهة النفوذ الإسرائيلي.

4. هل هناك محور سني متشدد كما يدعي نتنياهو؟

الواقع يشير إلى عكس ما يروج له نتنياهو، فقد شنت دولة الاحتلال عام 2025 هجمات على ست دول على الأقل في المنطقة، بينها فلسطين وإيران ولبنان وسوريا واليمن، إضافة إلى عمليات مرتبطة بغزة في المياه الدولية قبالة تونس واليونان. كما أطلقت تهديداتها على مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية والعراق والأردن.

وردا على هذه العدوانية الإسرائيلية، لم يتشكل أي "محور سني" موحد كما يصفه نتنياهو، بل قامت عدة دول ذات أغلبية سنية بالتنسيق دبلوماسيا لمواجهة المخاطر الإقليمية. 

وشمل هذا التنسيق إصدار بيانات مشتركة تدين الاعتراف الإسرائيلي "بأرض الصومال" إقليم شمال الصومال كدولة مستقلة، وتدين الضربات الإسرائيلية على سوريا، واستمرار حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

وبرزت الحاجة إلى مواجهة التحركات الإسرائيلية خلال الزيارات الرسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية ومصر مطلع شباط، في ظل توتر العلاقات بين هذه الدول خلال السنوات الأخيرة.

5. ما هو دور الهند واليونان وقبرص في التحالف؟

تصريحات نتنياهو جاءت قبيل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لتل أبيب، حيث من المتوقع أن يبحث التعاون في الذكاء الاصطناعي والتجارة والتنسيق الأمني، لكن الهند تظل لاعبا عمليا يوازن بين علاقاته مع الصين والخليج وإيران، ما يجعل انضمامها للتحالف الإسرائيلي غير مضمون. 

أما اليونان وقبرص، فقد شاركتا في إطار ثلاثي مع "إسرائيل" منذ 2016، يركز على الطاقة والأمن، لكن العلاقات مع تركيا تشهد تقاربا حذرا، ما يجعل أي تحالف إقليمي واسع غير مستقر. 

يرى محللون فلسطينيون وعرب أن إعلان نتنياهو عن تحالف سداسي هو محاولة إسرائيلية لتأمين مصالحها الاقتصادية والأمنية، وإعادة رسم الصراع الإقليمي بما يخدم أهدافها، مع احتمال أن يؤدي إلى تصاعد التوترات. 

كما يحذر البعض من أن الحديث عن "محاور راديكالية" لا يعكس واقع المذهبية، بل يستخدم كذريعة لتوسيع النفوذ الإسرائيلي وإضعاف القضية الفلسطينية، مع التركيز على مصالح "إسرائيل" التجارية والأمنية في المنطقة.

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00