الفيصلي يعود إلى منصات التتويج من بوابة السوبر

الصورة
لاعبو الفيصلي خلال تسلمهم كأس السوبر 2026
لاعبو الفيصلي خلال تسلمهم كأس السوبر 2026
آخر تحديث

​لم تكن بداية الفيصلي لموسم كرة القدم الأردنية (2026-2027) مجرد انطلاقة عادية عبر حصد أول ألقاب الموسم، بل جاءت لتعلن صراحة عن استعادة "النسر الأزرق" لكبريائه وهيبته الفنية المعهودة. وتمثّلت الخطوة الأهم للفيصلي في إظهار أعلى درجات الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني في مباراة القمة التي جمعته مع الحسين إربد في نهائي كأس السوبر الأردنية، وهو العامل الذي أتاح للفريق فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى للكلاسيكو. 

الفيصلي يستعيد الثقة 

المسار التنافسي للفيصلي في بطولة السوبر شهد تجاوز عقبتين من العيار الثقيل أمام المنافسين المباشرين (الوحدات والحسين إربد)، حيث استطاع العبور بالنتيجة والأداء، مُستعيدا ثقة جماهيره وروح الانتصار التي شكّلت الدافع الأساسي لحسم اللقب. 

​أوراق رابحة 

على الصعيد الفني والأرقام، كشفت مواجهات السوبر عن القيمة العالية والتأثير المباشر لتعاقدات الصيف؛ فالفريق الأزرق لم يعد يعتمد كليا على الحلول الفردية، بل حظي نجم الفريق أحمد العرسان بمساندة تكتيكية وبشرية ممتازة أتاحت له حرية التحرك والتغلغل في مناطق الخطورة وهو ما جعل طريق الخطورة سالكة في مواجهتي القمة. 

إضافة لذلك أظهرت البطولة انسجاما سريعا بين العرسان ومحرك العمليات نور الدين الروابدة، إلى جانب الفاعلية الهجومية للوافد الجديد أنس العوضات، والخطورة المستمرة من رزق بني هاني رفقة المحترفين. 

​ولا بد من الإشارة الى أن الحضور القوي للحارس الدولي عبد الله الفاخوري منح الأمان لخط الدفاع، مما أضفى ثقة إضافية لمنظومة الفريق بالكامل. 

هذه التوليفة منحت الجهاز الفني حرية إعطاء أدوار هجومية مرنة، تجلّت في الضغط المباشر على المنافسين واقتناص ركنيات وحلول سريعة داخل منطقة الجزاء. 

صلابة ذهنية

​ولم تكن طريق الفيصلي نحو اللقب مفروشة بالورد، فقد اصطدم بفريق الحسين الملكي الذي أظهر خطورة كبيرة وقدرة عالية على التهديد وتسديد الكرات الحاسمة. إلا أن ما ميّز الفيصلي في هذا النهائي هو "الصلابة الذهنية" حيث لم يتأثر بردة فعل المنافس، بل واصل تنظيم خطوطه الدفاعية والهجومية بثبات حتى صفارة النهاية. 

أثبت الفيصلي امتلاكه عمقا حقيقيا في تشكيلته ودكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق، مما يجعله جاهزا لخوض غمار المنافسات الأطول والأكثر شراسة في بطولتي الدوري وكأس الأردن.

نظام السوبر الجديد

و​بعيدا عن التتويج الفيصلاوي، أثبت النظام الجديد لبطولة كأس السوبر (بمشاركة 4 فرق) نجاحه الباهر، فقد تحوّلت البطولة من مباراة واحدة احتفالية تُقام على هامش بداية الموسم، إلى بطولة تنافسية مصغرة ذات زخم جماهيري. 

وكذلك فإن زيادة عدد المباريات المباشرة بين فرق الصدارة رفعت من المردود الفني والبدني للاعبين. ​كما شهدت البطولة إقبالا جماهيريا واسعا وريعا ممتازا للأندية، ​ووفرت البطولة بيئة مثالية لاختبار الجاهزية قبل انطلاقة دوري المحترفين. 

الأكثر قراءة
00:00:00