لامين يامال يرفع العلم الفلسطيني في احتفالات تتويج برشلونة بالليغا

الصورة
لامين يامال يحمل علم فلسطين
لامين يامال يحمل علم فلسطين
آخر تحديث

في مشهد خطف الأنظار وتصدر منصات التواصل الاجتماعي عالميا، احتفل النجم الشاب لنادي برشلونة لامين يامال بتتويج فريقه بلقب الدوري الإسباني بطريقة استثنائية، حيث رفع العلم الفلسطيني وسط هتافات آلاف المشجعين الذين احتشدوا في شوارع المدينة الكتالونية. 

ووسط الاحتفالات الجنونية لعشاق برشلونة بالفوز باللقب و​بينما كانت حافلة "البلوغرانا" المكشوفة تجوب شوارع برشلونة للاحتفال باللقب الـ29 في تاريخ النادي، لم يكتفِ يامال بالاحتفال بلقبه الشخصي الأول كأحد أعمدة الفريق الأساسية بعد وصوله لسن الثامنة عشرة، بل اختار أن يرسل رسالة تضامن قوية للعالم.

والتقطت عدسات الكاميرات يامال وهو يتّشح بالعلم الفلسطيني ويحيي الجماهير، في لفتة اعتبرها المتابعون تأكيدا على موقف اللاعب الإنساني تجاه القضية الفلسطينية. 

​تفاعل واسع وإشادة عالمية باحتفال لامين يامال

ولم تتأخر ردود الفعل، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو للنجم الصاعد، وسط إشادة واسعة بشجاعته وقدرته على استغلال هذه المنصة الرياضية العالمية للتذكير بالقضايا الإنسانية. 

​على الصعيد العربي اعتبر المتابعون أن ما فعله لامين يامال هو انتصار للقيم الإنسانية وخاصة للقضية الفلسطينية في الملاعب الأوروبية والعالمية.
​وأكد المحللون أن يامال يثبت يوما بعد يوم أنه ليس مجرد موهبة كروية فذة مرشحة لجوائز "الكرة الذهبية"، بل هو شخصية مؤثرة تمتلك الوعي والشجاعة. 

​ليست المرة الأولى 

و​تأتي هذه الخطوة من لامين يامال في وقت تشهد فيه الملاعب الأوروبية تزايدا في وتيرة التضامن الرياضي مع القضية الفلسطينية العادلة، إلا أن قيام نجم بحجم لامين يامال، الذي يعتبره الكثيرون "خليفة ميسي" في قلعة الكامب نو، بهذه الخطوة يعطيها زخما إعلاميا مضاعفا. 

​يذكر أن نجوم فريق برشلونة السابقين وعلى رأسهم المدرب العبقري جوارديولا كانت لهم مواقف صريحة وجريئة عبروا عنها تعاطفا مع القضية الفلسطينية ومع قطاع غزة الذي تعرض لحرب إبادة. 

رسالة إنسانية 

الرسالة الأبرز التي أراد نجم برشلونة تمريرها للعالم هي إظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها. وكلاعب شاب يمتلك لامين يامال تأثيرا عالميا هائلا، واختار منصة "تتويج بطل" ليسلط الضوء على قضية إنسانية، مؤكدا أن الرياضيين ليسوا بمعزل عما يحدث في العالم. 

​وفي الوقت الذي يتردد فيه الكثير من النجوم في اتخاذ مواقف سياسية أو إنسانية واضحة خشية العواقب، أظهر يامال شجاعة كبيرة برفع العلم الفلسطيني في احتفال رسمي للنادي، مما يعكس نضجا فكريا يتجاوز سنه الصغير. 

​وتعد مدينة برشلونة تاريخيا معقلا للنشاط المؤيد لفلسطين في إسبانيا. وتصرف يامال جاء متناغما مع نبض الشارع في المدينة التي شهدت العديد من المظاهرات والفعاليات التضامنية خلال الأشهر الماضية. 

وأراد يامال استغلال "لحظة الذروة" التي يتابعها الملايين حول العالم لضمان وصول رسالته لأكبر قدر ممكن من الناس، وهو ما نجح فيه بالفعل حيث تصدر الخبر الصحف الرياضية والسياسية عالميا. 

غضب إسرائيلي 

بينما لاقى العمل إشادة واسعة من الجماهير العربية والمناصرين للقضية الفلسطينية الذين اعتبروه "بطلا داخل الملعب وخارجه"، تعرض اللاعب لانتقادات وهجوم من بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي اعتبرت التصرف "استفزازيا" في غير محله. 

ما فعله لامين يامال هو مثال حي على "القوة الناعمة" للرياضة. عندما يقرر لاعب بحجم موهبته وشعبيته -وهو المرشح الأبرز للكرة الذهبية حاليا- اتخاذ موقف، فإنه يمنح القضية زخما يتجاوز حدود السياسة والخطابات الرسمية، ويجعل صوته مسموعا لدى الأجيال الشابة تحديدا. 

اقرأ المزيد.. جوارديولا للعالم: لا لنسيان غزة

00:00:00