أعلن الجيش الأمريكي -فجر اليوم الثلاثاء- تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد مواقع داخل إيران استمرت نحو خمس ساعات واستهدفت قدرات
ضربات على طهران.. وواشنطن تستأنف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية
شنت الولايات المتحدة -مساء أمس الثلاثاء- موجة جديدة من الضربات الجوية على مواقع داخل إيران بالتزامن مع استئناف الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية، فيما أعلنت طهران تفعيل دفاعاتها الجوية حول محطة بوشهر النووية.
سنتكوم: ضربات جديدة لإضعاف قدرات إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، مؤكدة أن العمليات تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقالت القيادة إن الضربات تأتي بالتزامن مع استعداد القوات الأمريكية لاستئناف الحصار البحري على الموانئ والسواحل الإيرانية، مشيرة إلى انتشار أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت "سنتكوم" أن قواتها في حالة جاهزية قتالية، وقادرة على تنفيذ ضربات واسعة عند الحاجة.
أهداف الضربات تمتد إلى جنوب إيران
أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها استهدفت مواقع عسكرية في مدن جنوب إيران المطلة على الخليج، بينها بندر عباس وبوشهر، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في مناطق عدة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن انفجارات وقعت قرب مدينة بندر عباس، كما تم الإبلاغ عن انفجارات في الأهواز وجزيرة قشم ومناطق أخرى جنوب البلاد.
وأضافت أن القوات الأمريكية قصفت منطقة نفطية في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، شملت مناطق قريبة من آبادان وماهشهر، وهما منطقتان تضمان منشآت نفطية وصناعات بتروكيماوية.
استئناف الحصار البحري على إيران
أعلنت القوات الأمريكية استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها، بدءا من الساعة الرابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مؤكدة انتشار أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، مع استمرار حالة التأهب والجاهزية القتالية لقواتها.
إيران تفعل دفاعاتها حول محطة بوشهر
أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية جنوبي البلاد، دون صدور تعليق رسمي بشأن طبيعة الإجراءات المتخذة.
كما أعلنت طهران سقوط قتلى وجرحى جراء الضربات الأمريكية، حيث تحدثت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية عن مقتل 30 مدنيا في الهجمات الأخيرة، فيما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل امرأتين وإصابة 260 شخصا.
ترامب: الضربات ستستمر حتى التوصل لاتفاق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات "قوية جدا" ضد إيران، مؤكدا أن العمليات ستستمر حتى اتخاذ قرار بوقفها.
وأضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن واشنطن ستستهدف في مراحل لاحقة منشآت وبنى تحتية إيرانية، مشيرا إلى أن بلاده أجرت محادثات مع طهران ودعتها إلى التوصل لاتفاق.
وشدد ترامب على أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، مؤكدا أن الولايات المتحدة تراقب مواقع إيرانية، بينها موقع "جبل الفأس"، وسترد على أي تحركات تعتبرها تهديدا.
طهران: مذكرة التفاهم مع واشنطن تعرضت للتقويض
أكدت إيران أن قرار الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري أدى إلى تقويض مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن في 17 حزيران الماضي، والتي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية بهدف وقف الحرب وفتح مسار للمفاوضات.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن بلاده لا تلتزم حاليا بأي بنود من المذكرة، معتبرا أن الخطوة الأمريكية أضعفت فرص استمرار التفاهم.
تراجع أمريكي عن رسوم عبور هرمز
تراجع الرئيس الأمريكي عن فكرة فرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، بعد إعلان سابق عن هذه الخطوة، موضحا أنه سيعتمد اتفاقات تجارية مع دول الخليج بدلا من ذلك.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد انتقد المقترح، مؤكدا أن إيران تعد نفسها الجهة المسؤولة عن حماية المضيق.
تحركات دولية وتحذيرات من تداعيات التصعيد
دعت الصين إلى إعادة فتح مضيق هرمز واحترام حقوق الدول المشاطئة، محذرة من أن التصعيد العسكري يهدد بجر المنطقة إلى أزمة أكبر.
واتهمت بكين الولايات المتحدة بدفع الشرق الأوسط نحو مزيد من التوتر عبر تنفيذ ضربات على إيران دون تفويض من مجلس الأمن، في وقت تستمر فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
عقوبات أمريكية وارتفاع أسعار النفط
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت أفرادا وكيانات وسفنا، في إطار الضغط على طهران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات تستهدف شبكات مالية قال إنها تدعم أنشطة إيران وتهدد الأمن القومي الأمريكي وحركة الملاحة الدولية.
وتأثرت أسواق النفط بالتطورات المتسارعة، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 5.1% ليصل إلى 87.51 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9% إلى 81.21 دولارا.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد بين واشنطن وطهران، عقب الحرب التي اندلعت في شباط الماضي، ومذكرة التفاهم التي وقعت في حزيران لوقف إطلاق النار، قبل أن تعلن الولايات المتحدة انتهاء العمل بها مع تجدد المواجهات.
اقرأ المزيد.. واشنطن تعلن إجراءات جديدة بشأن الموانئ الإيرانية