تصعيد أمريكي إيراني.. ضربات متبادلة على مواقع عسكرية في المنطقة

الصورة
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة للقوات الجوية الأمريكية اثناء إقلاعها من قاعدة في منطقة الشرق الأوسط
طائرة مقاتلة من طراز إف-16 تابعة للقوات الجوية الأمريكية اثناء إقلاعها من قاعدة في منطقة الشرق الأوسط
آخر تحديث

شنت الولايات المتحدة ضربات جوية وصاروخية جديدة استهدفت مواقع وأنظمة عسكرية داخل إيران فيما رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، في تصعيد جديد يرفع مستوى التوتر في المنطقة ويهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي.

واشنطن تعلن استهداف قدرات عسكرية إيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع العسكرية في مناطق مختلفة، باستخدام ذخائر دقيقة، مؤكدة أن الهدف من العمليات هو تقويض قدرة طهران على مهاجمة حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وقالت سنتكوم إن الضربات شملت أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة، إضافة إلى زوارق صغيرة، مشيرة إلى أن العمليات نفذت بواسطة مقاتلات وسفن حربية أمريكية، إلى جانب طائرات مسيرة وزوارق هجومية مسيرة استخدمت للمرة الأولى.

مضيق هرمز محور التصعيد

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن مضيق هرمز يمثل ممرا بحريا حيويا للتجارة العالمية ولا يخضع لسيطرة إيران، مشددة على أن القوات الأمريكية في حالة استعداد لضمان استمرار حركة الملاحة التجارية.

وأضافت أن التحركات العسكرية تأتي ردا على ما وصفته بـ"العدوان والتهديدات والمضايقات" التي تستهدف حرية الملاحة الدولية، مؤكدة استمرار عملياتها لحماية السفن التجارية العابرة للمضيق.

انفجارات في جنوب وغرب إيران

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الضربات الأمريكية استهدفت مناطق واسعة جنوب وغرب البلاد، بينها جزيرة قشم وبندر عباس القريبة من مضيق هرمز، إضافة إلى مواقع في محافظة خوزستان المحاذية للعراق.

وأشارت التقارير إلى سماع انفجارات في مناطق عدة، من بينها بندر عباس وسيريك وميناء جاسك، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين طهران وواشنطن بشأن المسؤولية عن التصعيد.

الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات ضد مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، شملت الأردن والبحرين والكويت وسلطنة عُمان، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن الهجمات استهدفت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، ومركز قيادة للطائرات الأمريكية المسيّرة في البحرين، إضافة إلى قواعد جوية أخرى بينها قاعدة علي السالم في الكويت.

كما أفادت تقارير إيرانية بتنفيذ هجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة انطلاقا من مناطق مختلفة داخل إيران، مشيرة إلى أن الأهداف جرى تحديدها بعد رصد تحركات عسكرية أمريكية خلال الساعات السابقة.

الأردن يعترض 4 صواريخ ويحافظ على جاهزية دفاعاته

وفي الأردن، أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية/ الجيش العربي، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت فجر الإثنين أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، وأكد المصدر أن عملية الاعتراض تمت بكفاءة عالية ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها، مبينا أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. 

اقرأ المزيد.. إسقاط 4 صواريخ دخلت الأجواء الأردنية

الكويت والبحرين تتعاملان مع تهديدات جوية

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تصدت لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.

ودعت الجهات المختصة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عنها.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار -صباح الإثنين- داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة التطورات عبر القنوات الرسمية.

مذكرة التفاهم مهددة وأسعار النفط ترتفع

ويأتي التصعيد العسكري الجديد في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، ما يهدد مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 17 حزيران الماضي، والتي كانت تهدف إلى إنهاء المواجهات التي بدأت في 28 شباط الماضي.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا بأكثر من 3.5% مع بدء تداول العقود الآجلة في طوكيو، حيث تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط 74 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ترامب: المضيق مفتوح.. وطهران تتوعد بالرد

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة، رغم إعلان إيران إجراءات مرتبطة بإغلاقه، مشيرا إلى أن واشنطن وطهران كانتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق قبل تصاعد التوتر مجددا.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن محادثات مسقط ركزت على إدارة مضيق هرمز، متهمة واشنطن بتقويض مسار التفاوض.

كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي استمرار ما وصفها باستراتيجية "التصدي بحزم" لأي هجوم عسكري محتمل، داعيا إلى تحديد طبيعة الرد الإيراني مسبقا في حال تعرض كبار المسؤولين الإيرانيين لأي استهداف، ومشددا على أن أي إجراء ضد إيران "لن يمر دون رد".

اقرأ المزيد.. واشنطن تضرب عشرات الأهداف

دلالات
00:00:00