48 يوما مرت منذ بدء وقف إطلاق النار في غزة دون أي انفراجة حقيقية نحو الانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي ترتبط بنشر قوة
تصعيد إسرائيلي متواصل في غزة.. غارات ونسف مبان وأزمة إنسانية تتفاقم
في اليوم الـ51 من بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الأحد غارات داخل الخط الأصفر شرقي مخيم البريج وعلى مدينة رفح، فيما استهدفت الصواريخ مناطق شرقي حيي الشجاعية والتفاح. كما نسف جيش الاحتلال مباني واسعة بالتزامن مع قصف مدفعي شرق خانيونس.
عمليات تدمير ممنهجة خلف الخط الأصفر في غزة
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، واصل الاحتلال تنفيذ عمليات تفجير ونسف للبنى التحتية والمباني المتبقية خلف "الخط الأصفر" في مختلف مناطق القطاع، ما أدى إلى توسيع رقعة الدمار.
غارات مكثفة وإطلاق نار في ساعات الفجر
شهدت مناطق في رفح تصعيدا جديدا مع إطلاق الآليات الإسرائيلية نيرانها قرب محور موراج، ما أحدث حالة خوف واسعة بين السكان. كما نفذت الطائرات الحربية سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة في رفح وغزة ومخيم البريج، ترافقت مع تفجير منازل ومبان سكنية.
حصيلة الشهداء والإصابات
ارتفع عدد شهداء حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 70.100 شهيد و170.983 مصابا. وخلال الساعات الـ48 الماضية فقط، وصل إلى مستشفيات القطاع شهيدان و11 مصابا، لترتفع حصيلة ضحايا الفترة التي تلت بدء وقف إطلاق النار إلى 354 شهيدا و906 مصابين. كما أضيف 299 شهيدا إلى الحصيلة بعد استكمال بياناتهم واعتمادها رسميا.
ترتيبات سياسية داخل غزة
كشف مصدر قيادي في حركة حماس أن الحركة شكلت لجنة فنية مختصة بالإعداد لعملية التسليم والتسلم لإدارة غزة، تمهيدا لمرحلة جديدة يتولى فيها فريق من التكنوقراط إدارة القطاع، ضمن الخطة الأمريكية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب.
وأبلغت الحركة الوسطاء تمسكها بالفصل بين المسار الإنساني والإغاثي وبين المسار السياسي والأمني في الخطة الأمريكية، مؤكدة رفضها استخدام المساعدات كورقة ابتزاز، خاصة مع التزامها الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مقابل مماطلة "إسرائيل" في تنفيذ التزاماتها وفتح معبر رفح.
دعوات أممية لمواجهة الكارثة الإنسانية
وفي ظل الحصار الخانق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى السماح بدخول كميات كافية من المساعدات لإنقاذ الأرواح في غزة. وقال غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إن القطاع يعاني بعد عامين من المعاناة المروعة وأضاف:
"الناجون هم الآن في حالة حداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب الذين فارقوا الحياة -ثلثهم تقريبا من الأطفال- إلى جانب الآلاف من المصابين، ويشهد القطاع استشراء للجوع والمرض والصدمات النفسية وانتشارا لأنقاض المدارس والمنازل والمستشفيات المدمرة".
اقرأ المزيد.. أم غزية فقدت بيتها ولم تفقد يقينها