أعلنت القوات المسلحة الإيرانية وقف هجماتها ضد دولة الاحتلال، مؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بحق الرد على أي اعتداءات جديدة، ومتوعدة بأن يكون
تصعيد متبادل بين طهران وتل أبيب ونداء عاجل من ترامب لوقف القتال
في خضم تصعيد عسكري متسارع بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف فوري للقتال بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة وتتصاعد المخاوف من انهيار أي مسار دبلوماسي محتمل، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
ترامب يطالب بوقف فوري للقتال ويضغط دبلوماسيا
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران و"إسرائيل" إلى وقف القتال فورا، عقب ساعات من تجدد القصف المتبادل بين الجانبين، في تطور اعتبرته أوساط سياسية مؤشرا على احتمال انهيار التهدئة الهشة. وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "على إسرائيل وإيران وقف القتال فورا"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ضغوط أمريكية على تل أبيب ومساع لاحتواء التصعيد
كشفت تقارير إعلامية أن ترامب مارس ضغوطا على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الهجمات، بما في ذلك في لبنان، بهدف إتاحة المجال أمام اتفاق أوسع مع إيران.
وذكرت مصادر أن مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو شهدت لهجة حادة، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض لدفع مسار تفاوضي متسارع.
موجات صاروخية إيرانية وإطلاق "عملية النصر"
أفادت وكالة "فارس" بأن القوات المسلحة الإيرانية أطلقت موجة جديدة من الصواريخ باتجاه "إسرائيل" قبل أن يعلن الحرس الثوري بدء "عملية النصر" ردا على استهداف تل أبيب مواقع رادارية في ثلاث مناطق داخل إيران.
وأكد الحرس الثوري أن عملياته تأتي ضمن رد مباشر على الهجمات الإسرائيلية، متوعدا بمواصلة الرد في حال استمرار التصعيد.
استهداف حيفا وتوسيع بنك الأهداف
أعلن الحرس الثوري استهداف مجمع صناعات بتروكيماوية في مدينة حيفا، ردا على ضرب منشآت مماثلة في ماهشهر الإيرانية. وشدد على أن استهداف الصناعات النفطية "سيتحول إلى معركة تشمل كل أهداف الطاقة في المنطقة"، محملا الولايات المتحدة مسؤولية ما يجري، ومؤكدا الجهوزية لتنفيذ عمليات في جميع الجبهات وفق سيناريوهات متعددة.
إيران تتحدث عن حرب طويلة واستهداف مصالح أمريكية
نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري أن إيران أعدت نفسها لاحتمال خوض حرب طويلة الأمد مع "إسرائيل" مؤكدة استكمال التدابير العسكرية اللازمة لمواجهة هذا السيناريو.
وأشار المصدر إلى أن الردود قد تشمل استهداف مصالح أمريكية في المنطقة إذا تطورت المواجهة.
ضربات إسرائيلية واشتباك جوي واسع
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجو شن هجمات متعددة على أهداف داخل إيران، شملت مكونات في المجمع البتروكيميائي بمدينة ماهشهر.
وجاءت الضربات الإسرائيلية عقب موجات من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت مناطق في عمق دولة الاحتلال، بينها تل أبيب والنقب والبحر الميت وديمونا.
اعتراضات وإصابات وأضرار
ذكرت القناة 12 أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صواريخ إيرانية في عدة مناطق جنوب ووسط "إسرائيل" فيما سقطت شظايا في بيت شيمش وبئر السبع وأريحا.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أضرار في منازل بمستوطنات في الضفة الغربية، دون تسجيل إصابات حتى الآن.
شلل جزئي في مؤسسات ومرافق إسرائيلية
عقب القصف الصاروخي الإيراني، أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلغاء جميع التجمعات والأنشطة وإغلاق المؤسسات التعليمية في مختلف المناطق.
كما تم تحويل مستشفيات كبرى مثل "سوروكا" إلى العمل في المناطق المحصنة، في حين تعطلت حركة مطار بن غوريون جزئيا وسط اضطراب في الملاحة الجوية.
رد إسرائيلي متواصل وتصعيد متوقع
أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن تل أبيب بدأت بالفعل الرد على الهجمات الإيرانية عبر موجتين من الغارات.
وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن المواجهة قد تستمر لأيام، مع تأكيدات بأن الردود ستشمل أي عمليات إطلاق من إيران أو حلفائها في المنطقة.
صواريخ متطورة وتفاصيل عن الترسانة الإيرانية
نقلت وكالة "فارس" عن مصادر عسكرية أن إيران استخدمت في هجماتها صواريخ "عماد" و"قدر" و"خيبر شكن"، التي تتميز بسرعات عالية وقدرات على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي.
وذكرت تقارير أن هذه الصواريخ تمثل جزءا من تطور نوعي في قدرات الردع الإيرانية.
انفجارات وإغلاقات في الداخل الإيراني
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان، بالتزامن مع ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية.
كما أعلنت طهران إغلاق مطارات رئيسية وتعليق الرحلات الجوية في عدة مناطق، بعد تصاعد التهديدات الأمنية.
تحذيرات متبادلة ومخاوف من توسع الحرب
حذرت طهران من أن أي استهداف جديد سيقابل برد أوسع يشمل منشآت الطاقة في المنطقة، فيما لوّحت تل أبيب بمهاجمة بنى تحتية استراتيجية داخل إيران، وتتزايد المخاوف الدولية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة تشمل أطرافا إضافية في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد.. شروط إيرانية معقدة للمفاوضات