توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية لإيران، مهددا بتوسيع نطاق الهجوم العسكري الذي تشنه واشنطن وتل أبيب منذ 8 أيام، ليشمل
إنزال إسرائيلي في النبي شيت وتصعيد واسع في جنوب لبنان
يشهد لبنان تصعيدا ميدانيا متسارعا مع توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية لتشمل محاولة إنزال بري في بلدة النبي شيت على الحدود اللبنانية السورية، بالتزامن مع غارات جوية عنيفة على مناطق عدة في الجنوب والبقاع أسفرت عن قتلى وجرحى، في وقت يواصل فيه حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار موجات النزوح.
إنزال إسرائيلي في النبي شيت واشتباكات مباشرة
شهدت بلدة النبي شيت في البقاع تطورا ميدانيا لافتا بعد محاولة قوة إسرائيلية تنفيذ إنزال بري في المنطقة، قبل أن يتم اكتشافها ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة.
وأفاد بيان صادر عن حزب الله بأن مقاتليه رصدوا مروحيات إسرائيلية عند الساعة العاشرة والنصف من مساء الجمعة، أعقبها تسلل قوة مشاة تقدمت نحو الحي الشرقي للبلدة.
وأضاف البيان أن مقاتلي الحزب اشتبكوا مع القوة المتسللة في منطقة المقابر باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مشيرا إلى أن بعض أهالي القرى المحيطة شاركوا في تقديم إسناد ناري خلال عملية انسحاب القوة الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن جيش الاحتلال لجأ إلى تنفيذ غطاء ناري مكثف عبر نحو 40 غارة جوية لتأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك.
قتلى وجرحى في غارات مكثفة
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 16 قتيلا و35 جريحا في حصيلة أولية للغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة النبي شيت، مؤكدة أن فرق الإنقاذ ما تزال تواصل عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وأشارت مصادر إعلامية، إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت أيضا بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها:
-
زوطر.
-
النبطية الفوقا.
-
أرنون.
-
حي البركة في بلدة أنصار.
-
شقرا.
-
ياطر.
-
عيتا الشعب.
-
مارون الراس.
وأوضحت أن هذه الضربات الجوية تأتي ضمن حملة قصف مكثفة تستهدف القرى الواقعة خصوصا في المناطق المشرفة على نهر الليطاني.
صواريخ حزب الله تتواصل نحو دولة الاحتلال
في المقابل، واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، حيث أفاد مراسل الجزيرة بإطلاق نحو ثمانية صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل.
كما أعلن الحزب أنه استهدف فجر السبت تجمعا لقوات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام برشقة صاروخية.
إصابة جنود من اليونيفيل بقصف إسرائيلي
وفي حادثة وصفتها الأمم المتحدة بالمروعة، أصيب ثلاثة من جنود قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في قاعدة القوزح بجنوب لبنان، إثر سقوط قذيفتين مدفعيتين إسرائيليتين داخل القاعدة.
وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادثة، واصفا إياها بأنها غير مقبولة، ومؤكدا ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة قوات الأمم المتحدة.
في المقابل، اتهم الرئيس اللبناني "إسرائيل" بالوقوف وراء هذا الاستهداف، معتبرا أنه قد يرقى إلى جريمة حرب.
توسيع العمليات ونزوح مئات الآلاف
وفي سياق متصل، يدفع رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير نحو توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بهدف السيطرة على خط دفاعي ثانٍ لتقليص قدرات حزب الله الصاروخية.
وبالتزامن مع ذلك، يعزز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في جنوب لبنان تحسبا لأي محاولة من حزب الله لاقتحام بلدات في شمال "إسرائيل".
وأدت أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى موجة نزوح واسعة في البقاع والجنوب، حيث اضطر آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم على عجل دون التمكن من جمع ممتلكاتهم.
ووفق المجلس النرويجي للاجئين، فإن عدد النازحين في لبنان بلغ نحو 300 ألف شخص، في ظل تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار التصعيد العسكري.
التصعيد جزء من مواجهة إقليمية أوسع
وتأتي هذه التطورات في لبنان ضمن تداعيات التصعيد الإقليمي الواسع الذي اندلع عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، والذي أدى إلى فتح جبهات عسكرية متعددة في المنطقة، وسط مخاوف من توسع الصراع بشكل أكبر.
اقرأ المزيد.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تدخل أسبوعها الثاني