دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر تعقيدا في اليوم السابع من وقف إطلاق النار، مع بدء تنفيذ حصار بحري أمريكي واسع على الموانئ
الحصار الأمريكي لموانئ إيران يتواصل لليوم الثاني وسط مفاوضات متعثرة
دخل الحصار الأمريكي المفروض على موانئ إيران يومه الثاني وسط تصاعد في التوترات البحرية والسياسية، في وقت لا تزال فيه الهدنة الهشة الممتدة حتى 21 نيسان الحالي غير واضحة المآلات، مع تداخل مسارات عسكرية ودبلوماسية بين واشنطن وطهران، واحتمالات عودة المفاوضات بعد فشل الجولة الأولى في إسلام أباد.
موقف ترامب: نهاية محتملة للحرب على إيران دون تمديد للهدنة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مرجحا أن تنتهي التطورات "بأي شكل من الأشكال"، مع تأكيده أن التوصل إلى اتفاق يبقى الخيار الأفضل لأنه يتيح لإيران إعادة بناء قدراتها.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أوضح ترامب أنه يرى الحرب "قريبة جدا من نهايتها" مشيرا في الوقت ذاته إلى استمرار القنوات الدبلوماسية المفتوحة رغم التعقيدات.
تحركات دبلوماسية لإحياء مسار التفاوض
تسعى أطراف دولية إلى إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث اقترحت باكستان استضافة الجولة الثانية في إسلام أباد، مع طرح جنيف كخيار بديل.
وبحسب مصادر دولية، فإن المحادثات ما تزال جارية لتحديد المكان والتوقيت المحتمل، وسط ترجيحات بعقد لقاء خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لإنقاذ المسار التفاوضي بعد فشل الجولة الأولى.
اعتراضات بحرية وفرض قيود على الملاحة الإيرانية
أفادت مصادر أمريكية بأن القوات البحرية الأمريكية اعترضت ثماني ناقلات نفط كانت متجهة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار، حيث جرى إجبارها على تغيير مسارها عبر الاتصالات اللاسلكية دون استخدام القوة المباشرة.
وأكدت المصادر أن جميع السفن امتثلت للتعليمات، في وقت لم تصعد فيه القوات الأمريكية على متن أي منها.
طهران تنفي وتؤكد استمرار الحركة البحرية
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن سفنا إيرانية تمكنت من عبور مضيق هرمز والوصول إلى وجهاتها دون اعتراض، معتبرة أن ذلك ينفي مزاعم واشنطن بفرض حصار بحري كامل.
وأشارت وكالة "فارس" إلى أن ناقلات إيرانية دخلت المياه الإقليمية وهي تعمل بأنظمة التتبع بشكل طبيعي، واصفة ذلك بأنه "رسالة تحدٍ" للعقوبات الأمريكية.
تحرك أوروبي–بريطاني لتأمين الممرات البحرية
كشفت تقارير غربية أن فرنسا وبريطانيا تعملان على خطة لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء التصعيد، عبر نشر سفن عسكرية وتنفيذ عمليات إزالة ألغام، في مسعى قد يتم من دون مشاركة الولايات المتحدة.
ومن المقرر عقد اجتماع افتراضي بمشاركة عشرات الدول لبحث آليات تعزيز أمن الممرات البحرية الحيوية.
توسيع نطاق العمليات العسكرية والاستخبارية
تزامنا مع التصعيد، تحدثت تقارير عن اعتراض سفن تجارية ومنعها من مغادرة موانئ إيرانية، إضافة إلى عمليات بحرية تهدف إلى فرض قيود على الحركة الاقتصادية البحرية.
كما أشارت بيانات عسكرية إلى مشاركة آلاف الجنود الأمريكيين وعشرات القطع البحرية والطائرات في تنفيذ عمليات الحصار.
استمرار التوتر الإقليمي وتعدد الساحات
بالتوازي مع التطورات البحرية، شهدت المنطقة حوادث متفرقة شملت هجمات بطائرات مسيرة في شمال العراق، ومواقف سياسية متشددة من الجانب الإيراني، الذي أكد رفضه "الاستسلام أو فرض الإرادة" وسط تأكيدات رسمية بأن البلاد لا تسعى إلى الحرب لكنها لن تقبل الضغوط.
اقرأ المزيد.. واشنطن تبدأ حصارا على الموانئ الإيرانية