لا قيمة قانونية لقرار السماح لليهود ممارسة طقوسهم في باحات الأقصى

الصورة
2022-05-23

أكد المحامي المقدسي خالد الزبارقة،لـ حسنى اليوم الإثنين، أنه لا يوجد أي قيمة قانونية، لقرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي،والذي أصدرته أمس الأحد، وسمحت فيه، للمستوطنين بأداء طقوس دينية يهودية في باحات المسجد الأقصى المبارك، في سابقة هي الأولى من نوعها.

وذكرت القناة "12" العبرية أن "محكمة الصلح" في القدس المحتلة سمحت ولأول مرة للمستوطنين بـ"ترتيل عبارات التوحيد في الديانة اليهودية وأداء طقوس الصلاة بما يشبه الركوع" داخل باحات المسجد الأقصى.

وأوضح الزبارقة أن مدينة القدس بحسب القانون الدولي هي مدينة تخضع للاحتلال ولا يوجد اختصاص لجهاز القضاء الإسرائيلي على القدس وخاصة فيما يتعلق بالحقوق المدنية،مشددا أنه لا يحق لسلطة الاحتلال تغيير واقع المنطقة التي تحتلها.

محاكم الاحتلال ليست صاحبة اختصاص

وأضاف المحامي الزبارقة، أن الموقف المتفق عليه على المستويين الرسمي والشعبي الأردني والفلسطيني فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك ، هو عدم التوجه أو التعاطي مع محاكم الاحتلال الإسرائيلي على اعتبار أنها ليست صاحبة اختصاص في هذا الشأن كونها سلطة احتلال.

وأكد المحامي خالد الزبارقة أن القرار يحمل دلالات سياسية،تهدف منه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلى تهيئة الأوضاع وإعطاء الشرعية للاقتحامات المسجد الأقصى المبارك في الـ 29 من أيار الجاري و التي دعت لها جماعات يهودية متطرفة،وأداء طقوس تلمودية داخل ساحاته.

وشدد المحامي المقدسي أن ردة الفعل الرسمية والشعبية على ذلك القرار بعثت برسالة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وجهازها القضائي ،مفادها أن ذلك القرار بمثابة اللعب بالنار.

وأضاف الزبارقة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال عنصرين أساسيين هما المستوطنين والمتطرفين، الذين يستخدمهم كرأس حربة في تلك الاقتحامات لتغيير واقع المسجد الأقصى المبارك، بالاضافة إلى محاولته إضفاء الشرعية القضائية لممارسات المستوطنين المتطرفين، من خلال قرارات المحكمة.

وجدد الزبارقة التأكيد، عدم التوجه إلى محاكم الاحتلال بخصوص هذا القرار، فهو قرار سياسي بثوب قضائي، مؤكدا أن التعامل معه على المستوى القانوني،يعتبر معركة خاسرة سلفا.

وطالب الزبارقة الأنظمة العربية بضرورة التحرك الفوري لمواجهة هذا التطور الخطير، خصوصا الأردن على اعتبار أن القرار يمثل انتهاكا للوصاية الهاشمية،وهو مؤشر واضح نحو تغيير الواقع في المسجد الأقصى المبارك وفرض واقع جديد.

تجدر الإشارة، إلى أن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين دانت أمس الأحد، قرار محكمة الاحتلال الذي يسمح للمتطرفين بأداء طقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك.

‏‎وقال الناطق باسم الوزارة هيثم أبو الفول في بيان، إنّ القرار باطل ومنعدم الأثر القانوني وإنه يعد خرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس، والتي تؤكد جميعها ضرورة الحفاظ على وضع المدينة المقدسة.

وحذر أبو الفول من مغبة الاستمرار بالسماح للمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى. مشددا أن المسجد الأقصى بكامل مساحته وباحاته البالغة 144دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المُبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه.

 

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00