الأونروا تقلص خدمات التعليم والصحة في الأردن والمنطقة

الصورة
من اعتصام سابق أمام مقر الأونروا في العاصمة عمان رفضا لتقليص خدمات الوكالة الأممية | أرشيفية
من اعتصام سابق أمام مقر الأونروا في العاصمة عمان رفضا لتقليص خدمات الوكالة الأممية | أرشيفية
آخر تحديث

في انعكاس مباشر للأزمة المالية التي تواجهها، أعلنت وكالة الأونروا تقليص خدماتها في مناطق عملياتها، ومن ضمنها الأردن، عبر خفض ساعات العمل والخدمات التعليمية والصحية، نتيجة تراجع تمويل الدول المانحة.

تقليص شامل: خفض ساعات العمل والخدمات في الأونروا

أكدت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في وكالة الأونروا تمارا الرفاعي، أن الوكالة اضطرت خلال الشهر الماضي إلى خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة 20% في جميع مناطق عملياتها.

وشملت الإجراءات العاملين في المدارس والمراكز الصحية، ما انعكس مباشرة على تقليص ساعات الدوام للطلبة وتقليل وقت تقديم الخدمات الطبية، في خطوة وصفت بأنها استجابة اضطرارية للأزمة المالية.

الأردن: دوام كامل بأيام أقل فعليا

في الأردن، أوضحت الرفاعي أن مدارس الأونروا ما تزال تعمل 5 أيام أسبوعيا، أما على صعيد الخدمات الصحية، فقد تم تقليص عمل العيادات إلى خمسة أيام أسبوعيا بدلا من ستة، ما أدى إلى زيادة الضغط على المرافق الصحية وتقليص الوقت المخصص لكل مريض.

الضفة الغربية: تقليص أكبر في التعليم

في الضفة الغربية، اتخذت الأونروا إجراءات أكثر تشددا، حيث خفّضت دوام مدارسها إلى أربعة أيام أسبوعيا بدلا من خمسة، وذلك حتى نهاية العام الدراسي 2025–2026.

ويعكس هذا التفاوت في الإجراءات حجم الضغوط التشغيلية التي تواجهها الوكالة في مختلف مناطق عملها.

تأثير مباشر على الموظفين: خفض الرواتب

لم تقتصر الإجراءات على الخدمات، بل طالت العاملين أنفسهم، حيث أدى تقليص ساعات العمل إلى خفض أجور الموظفين بنسبة 20%.

ويأتي ذلك في ظل ظروف معيشية صعبة وارتفاع تكاليف الحياة، ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على آلاف العاملين في الوكالة.

أزمة تمويل: أدنى مستوى خلال عقد

أرجعت الأونروا هذه الإجراءات إلى تراجع التبرعات من الدول المانحة، رغم تجديد الثقة الدولية بها مؤخرا عبر تمديد ولايتها لثلاث سنوات إضافية بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشارت الرفاعي إلى أن الوكالة تسجل حاليا أدنى مستويات التمويل خلال السنوات العشر الأخيرة، ما يهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية.

تحذيرات من تداعيات إنسانية وإقليمية

حذرت الأونروا من أن استمرار تراجع التمويل سيجبرها على المضي في تقليص خدماتها، داعية الدول المانحة إلى زيادة دعمها بشكل عاجل.

وأكدت أن دور الوكالة لا يقتصر على التعليم والرعاية الصحية، بل يمتد ليشكل عامل استقرار في المنطقة، خاصة في ظل ما تشهده من أزمات سياسية وإنسانية متصاعدة.

خلفية: وكالة أممية بدور حيوي

تأسست وكالة الأونروا عام 1949، وبدأت عملياتها في 1950، لتقديم خدمات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. 

اقرأ المزيد.. الإضراب قد يهدد استمرار خدمات اللاجئين في الأردن

دلالات
00:00:00