أكد مدير صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي عز الدين كناكرية لـ حسنى اليوم الخميس أن موجودات الصندوق بلغت نحو 18.6 مليار دينار، فيما حقق
19.2 مليار دينار موجودات "استثمار الضمان" بنهاية الربع الأول 2026
ارتفعت موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي إلى نحو 19.2 مليار دينار مع نهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 18.7 مليار دينار بنهاية العام الماضي، وذلك ضمن استثماراته بمحافظ متنوعة تهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة.
توزيع أدوات استثمار أموال الضمان
وأوضح رئيس الصندوق عز الدين كناكرية لـ حسنى -اليوم الأحد- أن هذه الموجودات موزعة بطريقة مدروسة بين عدة أدوات استثمارية، حيث يستحوذ الاستثمار في الأسهم المدرجة في سوق عمان المالي على نحو 21% من إجمالي الموجودات، أي ما يقارب 4 مليارات دينار، وتشمل شركات كبرى في قطاعات التعدين والبنوك والاتصالات والطاقة، فيما تشكل السندات الحكومية الحصة الكبرى بنسبة تصل إلى 56.7%، وبقيمة تقارب 11 مليار دينار، نظرا لكونها من أقل الأدوات مخاطرة وتحقق عوائد مستقرة، مضيفا أن الصندوق يمتلك استثمارات أخرى في أدوات السوق النقدي والعقارات ومحافظ القروض.
وأفاد كناكريه بأن الصندوق سجل دخلا شاملا بلغ نحو 486 مليون دينار خلال الربع الأول من العام الحالي، توزع بين:
-
253 مليون دينار كأرباح تشغيلية فعلية ناتجة عن توزيعات أرباح الشركات وفوائد السندات وعوائد القروض.
-
233 مليون دينار نتجت عن إعادة تقييم الأصول، خصوصا الأسهم، وفق أسعارها السوقية.
وأشار إلى أن الصندوق يعتمد آلية تقييم دورية، حيث يتم احتساب قيمة الأسهم بناء على أسعار السوق بشكل شهري لضمان عكس القيمة الحقيقية للاستثمارات.
وبين كناكرية أن نمو موجودات الصندوق منذ تأسيسه عام 2003 يعكس نجاح النهج الاستثماري، إذ انطلق برأسمال يقارب 1.6 مليار دينار، ووصل اليوم إلى أكثر من 19 مليار دينار. وتوزعت مصادر هذا النمو بين نحو 8 مليارات دينار كفوائد وتحويلات تأمينية من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وما يزيد على 11.2 مليار دينار كأرباح استثمارية تراكمية.
استثمارات استراتيجية ومشاريع وطنية
وفي سياق توجهاته الاستثمارية، أكد رئيس الصندوق مضيه في الدخول بمشاريع استراتيجية كبرى، من بينها مشروع سكة حديد العقبة، إضافة إلى مشروع الناقل الوطني للمياه، إلى جانب المشاركة في تمويل المشروع عبر القروض البنكية.
وأوضح أن هذه الاستثمارات لا تحقق عوائد مباشرة فحسب، بل تسهم أيضا في دعم الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص العمل وزيادة الاشتراكات في الضمان.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أشار كناكرية إلى أن الصندوق دخل هذا المجال لأول مرة من خلال مشروع زراعي في منطقة المدورة على مساحة 30 ألف دونم، مبينا أن المشروع الذي بدأ في عام 2020 وبدأت أعماله الفعلية في 2021، يوفر حاليا نحو 120 فرصة عمل لأبناء المنطقة، وبدأ بإنتاج بعض المحاصيل تدريجيا.
لا تدخل حكومي في القرارات الاستثمارية
وشدد كناكرية على أن القرارات الاستثمارية في الصندوق تتخذ بشكل مؤسسي، عبر سلسلة من الدراسات والتحليلات التي تقوم بها المديريات المختصة، ثم تعرض على لجنة الاستثمار قبل رفعها إلى مجلس الاستثمار لاتخاذ القرار النهائي، مؤكدا عدم وجود تدخلات حكومية في توجيه هذه القرارات.
لماذا لا يستثمر الصندوق في الذهب؟
وفي رده على تساؤلات حول عدم التوسع في الاستثمار بالذهب رغم ارتفاع أسعاره، أوضح أن الصندوق يركز على الاستثمارات التي تحقق توازنا بين العائد والمخاطر، ويفضل الأدوات التي توفر عوائد مستقرة وتوزيعات نقدية دورية، في حين أن المعادن مثل الذهب تتسم بتذبذب مرتفع.
ونفى كناكرية وجود أي أزمة مالية لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مؤكدا استمرار تحويل الفوائض التأمينية إلى الصندوق، حيث بلغ حجم التحويلات نحو 200 مليون دينار خلال عام 2025، إضافة إلى قرابة 30 مليون دينار خلال الربع الأول من العام الحالي.
اقرأ المزيد.. تفاصيل الاستثمارات السياحية للضمان