كشف المدير التنفيذي لطيران الملكية الأردنية سامر المجالي لـ حسنى اليوم الأربعاء أن الملكية حققت أرباحا خلال النصف الأول من هذا العام تقدر
المجالي: برمجيات طائرات الملكية الأردنية من الأحدث عالميا ولا علاقة لها باستدعاء إيرباص A320
طمأن الرئيس التنفيذي للخطوط الملكية الأردنية سامر المجالي المسافرين والرأي العام بشأن سلامة أسطول الشركة، مؤكدا أن جميع طائرات الملكية تعمل بأحدث البرمجيات، ولا علاقة لها بالخلل التقني الذي استدعى إجراءات تحديث لطراز "إيرباص A320" في عدد من شركات الطيران عالميا.
وجاءت توضيحات المجالي عبر حسنى في معرض تعليقه على تداول خبر استدعاء نحو ستة آلاف طائرة حول العالم بسبب خلل برمجي، مما أثار تساؤلات لدى الجمهور حول سلامة الأسطول الأردني ومدى تأثره بهذه الإجراءات.
طائرات الملكية الأردنية غير معنية بتحديثات A320
أوضح المجالي أن الخلل الذي استدعى تدخل شركة إيرباص لا يشمل أيا من طائرات الملكية الأردنية، سواء القديمة منها أو الجديدة المستلمة خلال العام الجاري.
وقال إن أسطول الشركة يعمل بالكامل على نسخ محدثة من البرمجيات المعتمدة دوليا، وإن فرق الصيانة الهندسية بادرت إلى فحص جميع الطائرات فور انتشار الخبر العالمي، ليتأكد أن الملكية ليست جزءا من حملة التحديث ولا تتأثر بأي إجراء من إجراءات التعليق المؤقت للطائرات التي تحتاج تحديثا.
وبين أن ما جرى دوليا هو عملية تحديث برمجي يتم تنفيذها على الأرض ولا يتطلب إعادة الطائرات إلى المصانع، وإنما مجرد إجراء سريع يضمن استمرار السلامة التشغيلية.
استدعاء طائرات إيرباص تتعلق ببرمجية خاصة بالطائرة وليس ميكانيكية
أشار المجالي إلى أن عملية الاستدعاء التي تم تداولها عالميا تتعلق ببرمجية خاصة بالطائرة ولا ترتبط بأي عناصر ميكانيكية أو هياكل أو محركات.
وأوضح أن شركات الطيران التي يمتلك أسطولها طائرات معنية بهذا التحديث مطالبة فقط بإيقاف الطائرة على الأرض إلى حين تثبيت النسخة المحدثة من البرمجيات، ثم تعود الطائرة إلى الخدمة مباشرة.
واعتبر أن هذه الإجراءات تعكس طبيعة الأنظمة الصارمة التي تحكم قطاع الطيران، حيث تفرض الجهات الرقابية العالمية أعلى مستويات المتابعة والالتزام بمعايير السلامة.
توضيح حول عمر الطائرة ومعايير السلامة والتحديث
أكد المجالي أن العمر التشغيلي للطائرة يتجاوز 20 عاما، وقد يمتد إلى أكثر من ذلك، ما دامت الصيانة الدورية تجرى لها وفق المعايير الهندسية الدقيقة. لافتا إلى أن سلامة الطائرة لا تقاس بعمرها الزمني بقدر ما تقاس بجودة صيانتها.
ولهذا نرى شركات طيران في الولايات المتحدة وغيرها تشغل طائرات تجاوز عمرها 25 عاما أو حتى 30 عاما دون أي إشكال، طالما تحافظ على برنامج الصيانة، بحسب المجالي.
وأضاف أن المعضلة الحقيقية لا تكون في السلامة، بل في ارتفاع كلفة الصيانة مع تقدم الطائرة في العمر، إضافة إلى زيادة استهلاك الوقود، ولهذا تبدأ الشركات بعمليات الاستبدال.
فالطائرات الحديثة تتميز بكلفة صيانة أقل بكثير، وكفاءة أعلى في استهلاك الوقود، فضلا عن أن المسافرين يفضلون السفر على طائرات جديدة توفر لهم مزيدا من الراحة ووسائل الترفيه. ومن هنا تأتي قرارات الاستبدال باعتبارها جزءا من دورة التطوير الطبيعية للأساطيل الجوية.
المجالي: مفهوم شراء الطائرات نقدا لم يعد معمولا به
تطرق المجالي إلى الجدل الدائر حول طبيعة تملك الطائرات، مؤكدا أن مفهوم شراء الطائرات نقدا لم يعد معمولا به في قطاع الطيران التجاري منذ سنوات طويلة، نظرا لارتفاع تكلفة تصنيع الطائرات التي تصل في بعض الطرازات الحديثة إلى أكثر من 150 مليون دولار.
وأوضح أن 99% من أساطيل الطيران في العالم تمول عبر نظامين هما الإيجار التشغيلي والإيجار التملكي، وأن شراء الطائرات "كاش" لم يعد موجودا، نظرا لتكلفتها الهائلة، فطائرة بوينغ 787 مثلا تتراوح قيمتها بين 150–160 مليون دولار.
-
يعرف الايجار التشغيلي بأنه إيجار خالص، حيث تشتري شركة مؤجرة الطائرة "الجديدة 100% وفقا لمواصفات شركة الطيران"، وتدفع شركة الطيران أقساط الإيجار على مدى حوالي 12 سنة. وفي نهاية المدة، تعاد الطائرة إلى الشركة المؤجرة التي تتولى مسألة بيعها أو تحويلها لعميل ثان أو لطائرة شحن.
هذا الأسلوب يجنب شركة الطيران حالة الإرباك في عملية بيع الطائرة أو القلق بشأن قيمتها السوقية بعد انتهاء مدة التشغيل.
يمكن للشركة المؤجرة أن تستفيد من الطائرة المعادة بتحويلها لزبون ثان أو شركة ثانوية أو تحويلها إلى طائرة شحن، لتبدأ عمرها الثاني الذي قد يمتد من 12 سنة إلى 25 سنة.
-
أما الإيجار التملكي فيشبه الشراء عن طريق القرض، حيث تأخذ شركة الطيران قرضا من البنك، وتدفع مبلغا مقدما يقارب 15% من قيمة الطائرة، والطائرة مرهونة للبنك إلى أن تسدد الشركة أقساطها، لتصبح الطائرة ملكا لها في نهاية المدة المحددة.
أسطول الملكية الأردنية: مزيج بين التشغيلي والتملكي
كشف المجالي أن أسطول الملكية الأردنية يعتمد مزيجا مدروسا من الإيجار التملكي والتشغيلي، حيث:
-
تتراوح نسبة الطائرات المملوكة بين 20% و30% فقط، بينما يعتمد الجزء الأكبر على الإيجار التشغيلي الذي يتيح مرونة أكبر في تحديث الأسطول وتبديل الطائرات بما يتناسب مع احتياجات السوق.
-
الملكية تعاقدت على 20 طائرة من طراز "إيرباص 320 نيو" عبر الإيجار التشغيلي، وذلك بسبب ازدحام طلبات الشراء المباشر من الشركة المصنعة وعدم توفر مواعيد تسليم عملاء جدد قبل عام 2028.
-
تمتلك الملكية 6 طائرات من طراز "بوينغ 787" بتمويل تملكي، إلى جانب 3 طائرات من الطراز ذاته عبر الإيجار التشغيلي، بالإضافة إلى أسطول طائرات "إمبراير" الصغيرة التي تضم 6 طائرات بالإيجار التشغيلي وطائرتين بالإيجار التملكي.
توزيع الكلف التشغيلية وتحديات السوق
بين المجالي أن تكلفة تملك وتشغيل الطائرات لا تشكل العبء الأكبر على ميزانية الملكية الأردنية، مقارنة بعناصر أخرى يتصدرها بند الوقود الذي يستحوذ على نحو 38% من إجمالي الكلفة التشغيلية، وهي نسبة قد ترتفع كما حدث في عام 2022 عندما تجاوزت 53%. وأضاف:
-
كلف الصيانة تشكل نحو 25%، بينما تتراوح كلفة التمويل والتأجير بين 17% و18% فقط من إجمالي المصاريف.
-
أكد أن رواتب الموظفين تمثل عبئا محدودا لا يتجاوز 11%، وهي نسبة متدنية مقارنة بشركات الطيران في أوروبا والخليج.
-
أرجع ارتفاع بعض التكاليف إلى غياب مصدر محلي للوقود وارتباط الأسعار بالسوق العالمية، وهو ما يجعل التكلفة في الأردن أعلى نسبيا مقارنة بالدول المنتجة للنفط.
اقرأ المزيد.. الملكية الأردنية تعزز أسطولها ليبلغ 41 طائرة بحلول 2027