رغم مرور أكثر من 100 يوم على سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق ميدانيا وسياسيا، عبر تصعيد عسكري
الأردن يوقع ميثاق مجلس السلام في غزة
وقع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ممثلا عن الأردن، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، على وثائق ميثاق مجلس السلام وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية.
قبول أردني للدعوة الأمريكية
وكان الأردن قد أعلن، الأربعاء، قبوله الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي إلى الملك عبدالله الثاني للانضمام إلى مجلس السلام، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى مسار سياسي وإنساني أكثر استقرارا.
موقف عربي-إسلامي داعم
وأكد الصفدي، في بيان مشترك مع وزراء خارجية كل من الإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، دعم الدول المشاركة لجهود السلام التي يقودها الرئيس ترامب، والالتزام بدعم تنفيذ مهمة مجلس السلام بوصفه هيئة انتقالية، كما وردت في الخطة الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، والمعتمدة بقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأوضح البيان أن مهمة المجلس تهدف إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ترامب يعلن تدشين مجلس السلام
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، التدشين الرسمي لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، واصفا إياه بأنه يضم "أفضل القادة في العالم"، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية التي أنشئت.
وقال ترامب إن "الفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم".
مواقف أمريكية حادة تجاه غزة
وخلال كلمته، طالب ترامب حركة حماس بإعادة الجثة الإسرائيلية الأخيرة من غزة والتخلي عن سلاحها، ملوحا بالقضاء عليها في حال عدم الاستجابة، ومؤكدا عزمه العمل على نزع سلاح غزة وضمان إدارتها وإعادة إعمارها.
وأضاف أن وقف إطلاق النار في غزة ما زال صامدا، وأن المساعدات الإنسانية مستمرة، معتبرا أن ما يجري يمثل "سلاما لم يكن أحد يظن أنه ممكن".
مشاركة دولية واسعة
وأشار ترامب إلى أن 59 دولة شاركت في مسار السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن إدارته نجحت في إنهاء ثماني حروب حول العالم، مع وجود حرب أخرى "ستحسم قريبا"، على حد تعبيره.
مواقف أمريكية وفلسطينية
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن العالم يدخل مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام في غزة، معتبرا أن هذا النموذج يمكن البناء عليه في نزاعات أخرى.
بدوره، أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن معبر رفح سيفتح خلال الأسبوع المقبل، داعيا المجتمع الدولي إلى التعاون مع اللجنة وتقييم أدائها من خلال أفعالها.
مجلس السلام والخطة الأمريكية
ويعد مجلس السلام أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحها ترامب، والتي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025.
وأكد ترامب أن المجلس لن يكون بديلا عن الأمم المتحدة، بل إطارا مكملا لها، مع توسيع مهامه مستقبلا للتعامل مع نزاعات دولية أخرى.
تمويل المجلس ومواقف دولية
ورغم دعوة ترامب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي للمشاركة وتمويل المجلس بمبلغ مليار دولار لكل دولة، لم تقبل أي دولة دائمة العضوية الانضمام حتى الآن باستثناء الولايات المتحدة.
في المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساهمة بمليار دولار من أصول روسية مجمدة في الولايات المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تبقى السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد.. ما هو المجلس الذي دُعي إليه الملك عبدالله الثاني؟