أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن إتاحة الفرصة للمؤمن عليهم المشتركين بصفة اختيارية لتعديل نسبة الزيادة السنوية على رواتبهم الخاضعة
كيف تحول قرار التقاعد بعد 30 سنة من الخدمة إلى أزمة على الضمان؟
كشف المدير العام الأسبق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة لـ حسنى اليوم الإثنين تفاصيل قرار وجوب إحالة الموظف الحكومي إلى التقاعد بعد 30 سنة من الخدمة والذي أقرته حكومة عمر الرزاز في عام 2019 ضمن خطة إصلاح إداري شاملة في ذلك الحين، وذلك تعقيبا على إلغاء الحكومة الحالية قبل نحو أسبوعين العمل بهذا القرار الذي قالت إنه أثر سلبا على استدامة المركز المالي للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بسبب نقل العبء المالي من الخزينة إليها.
سبب اعتماد التقاعد بعد 30 سنة من الخدمة
وأوضح الرحاحلة أن حكومة عمر الرزاز آنذاك كانت تعمل في إطار برنامج تصحيح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي، تضمن مطالبات بتخفيض النفقات العامة، وعلى رأسها فاتورة الأجور في القطاع العام، ما دفع إلى تبني حزمة إصلاحات إدارية كان من بينها تنظيم الإحالات على التقاعد.
وبين أن النقاش الحكومي في تلك المرحلة انتهى إلى اعتماد التقاعد بعد 30 سنة من الخدمة كحد للإحالة الوجوبية على التقاعد، مع تحفظات أبدتها إدارة الضمان الاجتماعي، إلا أن التقديرات حينها أشارت إلى أن تبعات القرار على الضمان لن تكون كبيرة، نظرا لأن عدد المتقاعدين السنوي كان يتراوح طبيعيا بين 5 إلى 7 آلاف متقاعد.
وأكد الرحاحلة أن تطبيق القرار خلال الأعوام 2019 وحتى 2022 جرى بشكل حرفي دون توسع، ما أبقى أعداد المتقاعدين من القطاع العام ضمن المعدلات الطبيعية، لافتا إلى أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي رفضت في تلك الفترة تزويد أي جهة حكومية ببيانات موظفين تقل مدة خدمتهم عن 30 سنة لعدم فتح الباب للتوسع بالتقاعد المبكر.
القرار لم يكن السبب بل التوسع المجحف باستخدامه
وأوضح الرحاحلة لـ حسنى أن التوسع الحقيقي في إحالات التقاعد المبكر بدأ في عام 2023، حيث شهد قفزة مفاجئة في أعداد المتقاعدين من القطاع العام لتصل إلى نحو 15 ألف متقاعد، قبل أن ترتفع في عام 2024 إلى قرابة 20 ألفا تقريبا، عازيا هذا الارتفاع إلى التوسع في استخدام مواد أخرى في أنظمة الخدمة المدنية والموارد البشرية، تتيح للمرجع المختص إنهاء خدمات الموظف متى استوفى شروط التقاعد المبكر، ما أدى عمليا إلى نقل العبء المالي من الموازنة العامة إلى الضمان الاجتماعي.
وقدر الرحاحلة أن كلفة هذا التوسع بلغت نحو 200 مليون دينار سنويا كنفقات إضافية على نظام الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن المشكلة لم تكن في أصل قرار الـ30 عاما، بل في التوسع غير المنضبط في تطبيق الإحالات على التقاعد المبكر بعد ذلك.
مطالبة باعتماد نظام تقييم للإحالة إلى التقاعد بدلا من الإحالات الجماعية
وشدد مدير عام الضمان الأسبق على أن التقاعد المبكر بات يشكل تحديا حقيقيا لاستدامة الضمان الاجتماعي، داعيا إلى اعتماد نظام تقييم مهني وموضوعي لكفاءة الموظفين بدلا من الإحالة الجماعية، بما يوازن بين متطلبات الإصلاح الإداري وحماية أموال المشتركين في الضمان.
اقرأ المزيد.. مجلس الوزراء يوقف العمل بقرار الإحالة الإلزامية على التقاعد