بعد الحكم القطعي بحق الرياطي.. ترقب سياسي وقانوني لمصير مقعد العقبة النيابي

الصورة
مشاجرة النائب حسن الرياطي
مشاجرة النائب حسن الرياطي
آخر تحديث

تشهد الأوساط السياسية والبرلمانية حالة من الترقب القانوني عقب صدور حكم قضائي قطعي يقضي بحبس النائب حسن الرياطي الفائز عن الدائرة المحلية في محافظة العقبة ضمن قائمة جبهة العمل الإسلامي سابقا لمدة سنتين، على خلفية مشاجرة قبة البرلمان الشهيرة التي تعود لعام 2021.

وفي خضم هذا المشهد المعقد أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة في تصريح لـ حسنى أن الهيئة لم تتلق أي إشعار رسمي من مجلس النواب حتى الآن بشأن شغور المقعد بانتظار استكمال الدورة الإجرائية المعتادة بين السلطات الثلاث: القضائية، والتشريعية، والتنفيذية الممثلة بالهيئة.

راصد: الإجراءات واضحة والمقعد من نصيب الكساسبة

في تصريحات لـ حسنى أوضح الدكتور عامر بني عامر، مدير مركز الحياة السياسية "راصد"، تفاصيل المسار القانوني والمؤسسي المتبع في هذه الحالة الاستثنائية، مبينا أن القرار القطعي الصادر عن المحكمة يسقط حصانة النائب البرلمانية تلقائيا، وأن الإجراء المتبع الآن هو أن تقوم المحكمة بمخاطبة البرلمان فورا، والذي بدوره سيخاطب الهيئة المستقلة للانتخاب لتباشر عملها وتطبق القانون، مضيفا أن المرشح بكر الكساسبة هو من سيخلف النائب حسن الرياطي في المقعد النيابي كونه التالي في ترتيب الأصوات ضمن قائمة جبهة العمل الإسلامي بالعقبة.

وأعرب بني عامر عن أمله في أن يلتزم النواب مستقبلا بالنظام الداخلي للمجلس لتجنب مثل هذه المآزق القانونية، مشيرا إلى أنه كان من الممكن إنهاء القضية مبكرا داخل أروقة البرلمان عبر الحلول العشائرية والودية كـ "الجاهة والصلحة" قبل وصولها إلى القضاء.

الرياطي يرد: الحكم مغلظ ومواقفي السياسية هي السبب

في المقابل، أفاد النائب حسن الرياطي  لـ حسنى أنه لم يُبلّغ بالقرار القضائي رسميا حتى اللحظة، وأنه لا يزال يمارس عمله تحت القبة كعضو في مجلس النواب.

وانتقد الرياطي الحيثيات القانونية المحيطة بالحكم قائلا:

"الحكم جاء مغلظا، ومحكمة الاستئناف رفضت الطعن المقدم، كما رفضت الاستماع لشهود الدفاع، بينما استند الادعاء العام إلى اللجنة التي شكلت سابقا داخل مجلس النواب، مما يضع علامات استفهام حول استقلالية القرار."

فيما ربط الرياطي بين توقيت الحكم ومواقفه السياسية الأخيرة، كاشفا عن تلقيه تهديدات غير مباشرة من أحد النواب، بسبب موقفه الرافض لتعديلات قانون الضمان الاجتماعي.

ووجه الرياطي رسالة طمأنة لقاعدته الانتخابية في العقبة والحزب قائلا: 

"أنا اليوم مهدد بفقدان عضويتي بسبب ثباتي على المواقف المشرفة ولن أتخلى عنها، أما بالنسبة للمقعد النيابي، فإن ذهابه للزميل بكر الكساسبة ليس خسارة على الإطلاق، لأن المقعد سيبقى تحت مظلة الحزب."

المظلة القانونية: كيف يحسم الدستور وقانون الانتخاب الموقف؟

يواجه النائب حسن الرياطي فقدان عضويته البرلمانية رسميا بموجب نصوص دستورية وقانونية لا تترك مجالا للاجتهاد في حال تم إشعار الهيئة المستقلة بشغور المقعد:

المادة (75) من الدستور الأردني:

"إسقاط عضوية مجلسي الأعيان والنواب عن كل من حُكم عليه بالحبس مدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية ولم يُعفَ عنه". 

وبما أن الحكم الصادر بحق الرياطي هو السجن لسنتين، فإن الشروط الدستورية لإسقاط العضوية تعد قائمة طبيعيا فور تبليغ المجلس بالحكم القطعي.

المادة (64) من قانون الانتخاب لسنة 2022:

"يحل محل العضو الذي شغر مقعده المرشح الذي يليه مباشرة في ترتيب القائمة ذاتها بقرار يصدر عن الهيئة المستقلة للانتخاب".

00:00:00