شهدت جلسة مجلس النواب -اليوم الثلاثاء- تباينا في مواقف النواب بشأن مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، ولا سيما المواد
الحكومة: السكك الحديدية ترفع قيمة الأراضي وتدعم التنمية
أكد وزير النقل نضال قطامين أن التجارب الدولية تشير إلى أن الأراضي والعقارات الواقعة بالقرب من خطوط السكك الحديدية تحقق مكاسب اقتصادية ملموسة، مبينا أن قيمتها ترتفع في الدول المتقدمة بنسب تتراوح بين 10% و50% نتيجة تنفيذ هذه المشاريع.
وأوضح قطامين، خلال جلسة مجلس النواب -اليوم الثلاثاء- أن مشاريع السكك الحديدية لا تقتصر آثارها على تطوير قطاع النقل، بل تسهم في تغيير أنماط استخدام الأراضي، لا سيما تحويل بعض المناطق الزراعية إلى استعمالات سكنية أو تجارية، وإنشاء مراكز اقتصادية جديدة حول المحطات تشمل الأعمال والفنادق والمجمعات التجارية.
السكك الحديدية محرك للنمو الاقتصادي
وأشار إلى أن مشاريع السكك الحديدية تفتح المجال أمام توسع المناطق اللوجستية ومستودعات التخزين ومراكز الشحن والحاويات، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بها من شبكات مياه وكهرباء وطرق.
وأكد قطامين أن السكك الحديدية أصبحت أحد الأنماط الرئيسية للنقل في مختلف دول العالم، وأن تطوير هذا القطاع في الأردن سيكون له أثر مباشر في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين البنية التحتية وتنشيط المناطق التي تمر بها خطوط السكك، لافتا إلى أن الإطار التنظيمي الحالي يعامل السكك الحديدية كجزء أساسي من منظومة النقل الوطنية إلى جانب الطرق البرية.
العودات: خطوط السكك الحديدية القائمة مستثناة من أحكام التعديل
من جهته، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات أن خطوط السكك الحديدية المرسومة في المملكة، سواء صدر بشأنها قرار استملاك أم لم يصدر، مستثناة من أحكام مشروع قانون الملكية العقارية المعدل، وفقا للمادة (28) من مشروع القانون.
وأوضح العودات، خلال جلسة مجلس النواب، أن مشروع تعديل قانون الملكية العقارية جاء لمعالجة الثغرات التي ظهرت خلال تطبيق القانون النافذ منذ عام 2019، والذي وحّد نحو 13 قانونا عقاريا في تشريع واحد.
وبيّن أن التعديلات تستهدف تطوير عدد من الجوانب، من بينها معالجة قضايا إزالة الشيوع، وتحديث الإجراءات العقارية، وتنظيم الوعد بالبيع والبيع على المخطط، بما يسهم في تعزيز الاستثمار وتحسين البيئة العقارية، إضافة إلى توفير بيانات وتقارير دورية حول سوق العقار في الأردن.
توحيد المعاملة التشريعية لمرافق النقل
وأشار العودات إلى أن إدراج السكك الحديدية ضمن مفهوم الطريق جاء انسجاما مع الإطار التنظيمي لقطاع النقل، باعتبارها أحد مرافق النقل العام، موضحا أن الهدف هو توحيد المعاملة التشريعية بين الطرق والسكك الحديدية والجسور والأنفاق، نظرا لتشابهها في طبيعتها كمرافق عامة مخصصة لتحقيق المنفعة العامة.
وأضاف أن توحيد الأحكام القانونية من شأنه إزالة التباين في تطبيق إجراءات الاستملاك، وتمكين الدولة من تنفيذ مشاريع السكك الحديدية الاستراتيجية بكفاءة ووضوح تشريعي أكبر، مع التأكيد على بقاء خطوط السكك الحديدية المرسومة مستثناة من أحكام المشروع.
اللجنة القانونية: التعديل لا يوسع الاستملاك
بدوره، قال رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة إن مشروع تعديل قانون الملكية العقارية جاء استجابة لمبررات قانونية واقتصادية واجتماعية وتقنية، مؤكدا أن التعديلات لا تهدف إلى توسيع حالات الاستملاك، وإنما إلى توحيد الأحكام القانونية المطبقة على الطرق والسكك الحديدية.
وأوضح السعايدة أن حق المالك في الحصول على التعويض يبقى قائما عن أي جزء من الأرض يتجاوز الربع القانوني، مشيرا إلى أن تعديل القوانين يأتي لمعالجة الثغرات التي كشفتها التطبيقات القضائية، وتبسيط الإجراءات، ومواكبة التطورات التقنية، إضافة إلى الأخذ بتفسيرات المحكمة الدستورية.
وأكد أن قانون الملكية العقارية أصبح تشريعا شاملا يجمع الأحكام المتعلقة بالعقارات بعد أن كانت موزعة ضمن قوانين منفصلة.
ولفت إلى أن من أبرز مبررات التعديل اعتبار السكك الحديدية من مرافق النقل العام التي تحقق المنفعة العامة، أسوة بالطرق، بما يحقق توحيد المعاملة التشريعية لمشاريع البنية التحتية للنقل، ويمنع اختلاف تطبيق أحكام الاستملاك بين هذه المشاريع.
اقرأ المزيد.. خبراء يطالبون بتحديد مفاهيم الطريق والسكة