كلف الشحن البحري تتصاعد وسط أزمة رسوم المخاطر وضغوط على التجار

الصورة
ناقلة حاويات تجارية في أحد الموانئ
ناقلة حاويات تجارية في أحد الموانئ
المصدر
آخر تحديث

تتواصل تداعيات التوترات الإقليمية على قطاع الشحن البحري، حيث أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان ورئيس النقابة اللوجستية الأردنية نبيل الخطيب لـ حسنى اليوم الأحد أن ارتفاع كلف الشحن والتأمين بات يفرض أعباء إضافية على التجار، خصوصا المتعاقدين مع الحكومة، في ظل محدودية الخيارات المتاحة.

تأثر قطاع الشحن في الأزمة الإقليمية

وأوضح الخطيب أن سلاسل التزويد والإمداد تأثرت بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في البحر الأحمر والخليج العربي، التي باتت تصنف كمناطق خطرة، ما دفع شركات التأمين إلى رفع أقساط التأمين على السفن بشكل كبير، وهو ما انعكس فورا على أجور الشحن، مضيفا أن ارتفاع أسعار الطاقة وأجور العاملين على السفن في مناطق النزاع، والتي قد تتضاعف، أسهم أيضا في زيادة التكاليف، مؤكدا أن هذه العوامل مجتمعة تفرض واقعا جديدا على قطاع النقل البحري عالميا، وليس في الأردن فقط.

التأمين يرفع الكلف

وبين الخطيب أن بعض شركات الشحن بدأت بفرض رسوم إضافية تعرف بـ"رسوم المخاطر"، حتى على البضائع التي كانت في طريقها قبل تصاعد التوترات، مستندة إلى بنود قانونية في بوليصات الشحن تتيح لها ذلك عند تصنيف المنطقة كمناطق نزاع، مشيرا إلى أن استجابة الخطوط الملاحية لم تكن موحدة، إذ التزمت بعض الشركات بعدم فرض الرسوم، بينما خفضت شركات أخرى قيمتها، في حين أصرت شركات على تطبيقها بالكامل، ما تسبب بخسائر لبعض التجار.

ضغوط على التجار المتعاقدين مع الحكومة

ولفت إلى أن المشكلة تتفاقم لدى التجار المرتبطين بعطاءات حكومية، حيث لا تسمح العقود بتعديل الأسعار رغم ارتفاع كلف الشحن، ما يضعهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما تحمل الخسائر أو اللجوء إلى القضاء، داعيا الحكومة إلى التدخل من خلال إيجاد آليات مرنة، مثل تشكيل لجان تحكيم أو إصدار تعليمات مؤقتة، تسمح بإعادة النظر في العقود المتأثرة بالظروف الطارئة، حفاظا على استمرارية التوريد ومنع حدوث نقص في السلع.

تنسيق رسمي للتخفيف من الأزمة

وأكد الخطيب لـ حسنى أن هناك تنسيقا مستمرا بين النقابة اللوجستية ووزارتي الصناعة والتجارة والنقل ونقابة ملاحة الأردن وغرف التجارة، بهدف الضغط على الخطوط الملاحية لتخفيف الرسوم، والعمل على حل مشكلات التجار بشكل يومي.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت خطوة إيجابية بعدم احتساب الزيادات الجديدة على أجور الشحن ضمن الرسوم الجمركية، والإبقاء على احتسابها وفق الأسعار السابقة، ما خفف جزئيا من الأعباء.

استقرار نسبي في حركة الشحن

وطمأن الخطيب إلى أن سلاسل التزويد لم تشهد أي انقطاع رغم الظروف الراهنة، حيث وصلت جميع البواخر المجدولة إلى ميناء العقبة خلال الشهر الحالي دون تأخير، كما بلغ عدد الحاويات المتداولة نحو 70 ألف حاوية، وهو معدل مماثل للأشهر السابقة، مؤكدا أن الحفاظ على انسيابية التوريد ومنع حدوث نقص في السلع يبقى أولوية، رغم الضغوط الكبيرة التي يواجهها القطاع.

هيكلية قطاع الشحن البحري

وأوضح الخطيب أن المسؤولية الأساسية في عمليات النقل البحري تقع على عاتق مالك السفينة، الذي يتحمل كلف التشغيل والتأمين وأجور الموانئ، بينما يعمل الوكلاء المحليون في الدول المختلفة كممثلين له، كما بين أنه لا توجد حاليا سفن حاويات مملوكة للأردن، حيث تعتمد المملكة على الخطوط البحرية العالمية في عمليات الاستيراد والتصدير.

اقرأ المزيد.. الحكومة تطمئن بأن المخزون الغذائي آمن ومستقر

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00