قال وزير الاتصال الحكومي محمد المومني خلال مؤتمر صحفي عقب جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في محافظة إربد -اليوم الأحد- إن الجلسة جاءت ضمن
مشروع الإدارة المحلية إلى ديوان التشريع لتعزيز اللامركزية والبلديات
وافق مجلس الوزراء، برئاسة جعفر حسان، على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، وأحاله إلى ديوان التشريع والرأي، لتلقي الملاحظات عليه قبل المضي في إجراءات إقراره الدستورية.
ويهدف المشروع، إلى إعادة هيكلة الإدارة المحلية وتعزيز اللامركزية، عبر توسيع صلاحيات البلديات ومجالس المحافظات، وربط عملها بالتنمية والاستثمار وجودة الخدمات، مع تعزيز الحوكمة والرقابة والمشاركة المجتمعية.
تطوير الإدارة المحلية
ويأتي مشروع القانون انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، ورؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، إلى جانب توجيهات الملك عبدالله الثاني المتعلقة بمراجعة تشريعات الإدارة المحلية وتطويرها.
وبحسب الحكومة، فإن مشروع القانون جاء بعد حوارات موسعة مع النواب والقطاعات المعنية، ورصد مخرجات استطلاعات الرأي والدراسات المتعلقة بتطوير الإدارة المحلية، مع استمرار النقاش حوله خلال مراحله التشريعية المقبلة.
نقل البلديات من الدور الخدمي إلى التنموي
ويركز مشروع القانون على تحويل البلديات من مؤسسات خدمية تقليدية إلى جهات تنموية واستثمارية، من خلال ربط عملها بالخطط الاستراتيجية والحضرية والتنموية، وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
كما يتضمن توضيحا للأدوار بين المجلس البلدي بوصفه جهة تضع السياسات وتتخذ القرارات، والجهاز التنفيذي والإداري الذي يتولى التنفيذ، بما يمنع تداخل الصلاحيات ويعزز المساءلة.
الإبقاء على انتخاب رؤساء البلديات مباشرة
وحافظ مشروع القانون على المسار الديمقراطي المنبثق عن وثيقة التحديث السياسي، عبر الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي بورقتين منفصلتين، مع إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
مدير تنفيذي إلزامي للبلديات
ويتضمن المشروع الإبقاء على تعيين مدير تنفيذي للبلدية يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بهدف رفع كفاءة العمل البلدي وتعزيز الأتمتة والتحول الرقمي وتحسين الخدمات، على أن تحدد شروط تعيينه وصلاحياته بموجب نظام خاص.
كما يمنح المشروع الإدارة التنفيذية صلاحيات أوسع في إعداد الخطط الاستراتيجية والتنموية والخدمية وتنفيذها، مقابل تعزيز دور المجالس البلدية في المتابعة والرقابة والمساءلة.
تقارير دورية ونشر الأداء للعلن
ويلزم مشروع القانون الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجالس البلدية حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، إضافة إلى نشر تقارير الأداء بشكل دوري على المواقع الإلكترونية وصفحات البلديات، لتعزيز الشفافية وثقة المواطنين.
كما يعزز دور وحدات الرقابة الداخلية داخل البلديات، ويشدد على بناء قدرات العاملين فيها.
موازنات تشاركية ومشاركة مجتمعية
ويتضمن المشروع إدخال مفهوم "الموازنة التشاركية"، عبر تخصيص جزء من موازنة البلدية لأولويات يحددها المجتمع المحلي، بما يعزز العدالة في توزيع المشاريع.
كما يربط إعداد الخطط والموازنات بدليل الاحتياجات ولجان الأحياء والمشاركة المجتمعية المنظمة، ويتيح تنفيذ مشاريع مشتركة بين البلديات ومجالس المحافظات المتجاورة.
توسيع دور مجالس المحافظات
ويعيد مشروع القانون تشكيل دور مجالس المحافظات لتصبح منصات للتخطيط التنموي والاستثماري على مستوى المحافظات، مع تعزيز التنسيق بينها وبين المجالس التنفيذية والبلديات والجهات الرسمية.
كما يضمن تمثيل المناطق الأقل تنمية وجميع المناطق الجغرافية داخل المحافظة، مع وضع آلية للتنسيق بين مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي وفق الأولويات والميزة النسبية لكل محافظة.
تقليل المركزية ونقل الصلاحيات
ويرسخ المشروع مفهوم اللامركزية عبر نقل صلاحيات من الوزارات المركزية إلى المديريات والإدارات التنفيذية في المحافظات، مع إعادة ضبط دور الوزير ليصبح تنظيميا ورقابيا، ومنح صلاحيات أوسع للمستوى المحلي.
كما يركز على الأتمتة والتحول الرقمي لترشيد النفقات وتحسين الإيرادات ورفع كفاءة الخدمات.
زيادة تمثيل النساء والشباب
ويتضمن المشروع رفع نسبة تمثيل النساء إلى 30% مع ضمان مقعد لهن في المكتب التنفيذي للبلديات، إضافة إلى إشراك الشباب دون 35 عاما في مجالس المحافظات.
كما يستحدث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية داخل كل بلدية لمراجعة الموازنات والخطط والمشاريع وتعزيز التنسيق بين المجالس البلدية والجهاز التنفيذي.
تنظيم الشراكة مع القطاع الخاص
وينظم مشروع القانون شراكات البلديات مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية والاستثمارية، وفق أسس ترتبط بالشفافية ودراسات الجدوى وحماية أموال البلديات.
كما يوسع مفهوم الخطة الحضرية الشاملة ليشمل استعمالات الأراضي والنقل والنفايات والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بما يعزز التخطيط المتكامل وجودة الحياة.
تعديلات على الأوراق المالية والأصول الرقمية
وفي الجلسة ذاتها، أقر مجلس الوزراء مشروع القانون المعدل لقانون الأوراق المالية لسنة 2026، تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب.
ويتضمن المشروع:
-
تعديل اسم هيئة الأوراق المالية ليصبح "هيئة سوق المال".
-
تنظيم التعامل بالأصول والأوراق المالية الرقمية.
-
ترخيص منصات التمويل الجماعي بالملكية.
-
تنظيم الفوائد التي تتقاضاها شركات الخدمات المالية لحماية المستثمرين.
-
السماح لصناديق الاستثمار المشترك بالاستثمار في أصول جديدة مثل العقارات.
-
تعزيز الرقابة ومنع تضارب المصالح داخل الهيئة.
تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي
ووافق المجلس كذلك على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بهدف تعزيز استقلاليته وحكومته، وتوسيع صلاحياته لإصدار تقارير سنوية حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز دوره في صناعة القرار والحوار الوطني.
تعديلات على نظام مركز زها الثقافي
كما أقر المجلس الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام مركز زها الثقافي، بهدف تطوير الإطار القانوني والإداري للمركز وتنظيم صلاحياته بما يواكب التوسع الذي شهده المركز، الذي يضم حاليا 25 فرعا في مختلف المحافظات.
تعديل نظام الهيئة التدريسية بجامعة الحسين
وعلى صعيد التعليم العالي، وافق مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام الهيئة التدريسية في جامعة الحسين بن طلال، بما يسمح بتحويل المدرسين والمحاضرين المتفرغين الحاصلين على الدكتوراه إلى رتبة أستاذ مساعد، إضافة إلى مواءمة النظام مع متطلبات الاعتماد والتخصصات المستحدثة في الجامعة.
اقرأ المزيد.. قرارات حكومية واسعة لدعم الاقتصاد وتحفيز الاستثمار