شكلت قوات سوريا الديمقراطية قسد منذ تأسيسها أواخر عام 2015، أحد أبرز التحولات العسكرية والسياسية في مسار الصراع السوري، خصوصا في مناطق
الأردن يرحب باتفاق وقف النار واندماج قسد ضمن الدولة السورية
رحب الأردن باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، معتبرا إياه خطوة مهمة باتجاه تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، في وقت يشهد فيه المشهد السوري تصعيدا ميدانيا وتداخلا إقليميا ودوليا في مسار التسوية وإعادة بناء الدولة.
ترحيب أردني ودعم لوحدة سوريا
أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي ترحيب الأردن بالاتفاق، مشددا على موقف المملكة الثابت والداعم لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها، بما يسهم في دعم جهود التعافي والبناء وإنهاء مظاهر الانقسام.
إشادة بالدور الأمريكي والتأكيد على التنفيذ
ثمن المجالي دور الولايات المتحدة في التوصل إلى الاتفاق، مؤكدا أهمية تنفيذ بنوده على أرض الواقع، لما فيه مصلحة سوريا وشعبها، وبما يعزز فرص الاستقرار ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار وترسيخ مؤسسات الدولة.
اتفاق رسمي برعاية رئاسية ومشاركة أمريكية
وأعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية، جرى توقيعه في قصر الشعب بدمشق بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس براك، حيث وقع الاتفاق كل من الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، في إطار مساع لاحتواء التصعيد وتهدئة الجبهات.
وينص الاتفاق على مجموعة من البنود الرئيسية، أبرزها:
-
وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس.
-
انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات تمهيدا لإعادة الانتشار.
-
إعلان وزارة الدفاع السورية الإيقاف الكامل للأعمال القتالية وفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي.
تسليم إداري وعسكري لمحافظات شرقي البلاد
وتضمن الاتفاق ما يلي:
-
تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريا وعسكريا للحكومة السورية بشكل كامل.
-
استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية في المحافظتين.
-
تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، مع التعهد بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية.
دمج المؤسسات والإدارة المحلية في الحسكة وكوباني
ونص الاتفاق على:
-
دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، وتعيين محافظ بمرسوم رئاسي.
-
إخلاء مدينة عين العرب "كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة.
-
تشكيل قوة أمنية محلية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة تتبع إداريا لوزارة الداخلية السورية.
-
العمل على التوصل لتفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود.
المعابر والموارد السيادية بيد الدولة
وأكد الاتفاق على ما يلي:
-
تسلم الحكومة السورية جميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في مناطق شرق الفرات.
-
تولي القوات النظامية مسؤولية حماية هذه الموارد لضمان عودتها إلى خزينة الدولة.
دمج "قسد" في المؤسستين العسكرية والأمنية
في الشق العسكري، نص الاتفاق على ما يلي:
-
دمج عناصر "قسد" العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد تدقيق أمني.
-
منحهم الرتب العسكرية والمستحقات وفق الأصول.
-
التزام "قسد" بإخراج جميع عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج البلاد.
-
عدم ضم فلول النظام السابق وتسليم قوائم بأسمائهم.
ملف "داعش" والالتزامات الدولية
وبشأن داعش، شمل الاتفاق ما يلي:
-
دمج إدارة ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش مع الحكومة السورية.
-
تولي دمشق المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة عن هذه الملفات.
-
التزام الحكومة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي والولايات المتحدة.
حقوق ثقافية وتأكيد رئاسي على وحدة الدولة
رحب الاتفاق بالمرسوم الرئاسي رقم "13" لعام 2026، الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة القضايا الحقوقية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية، وأكد الرئيس أحمد الشرع أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى جميع المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية، مشددا على وحدة سوريا ومركزية إدارتها.
اقرأ المزيد.. اتفاقيات أمنية مرتقبة بين دمشق وتل أبيب