تعقد اللجان النيابية -اليوم الإثنين- سلسلة اجتماعات لمواصلة مناقشة عدد من مشروعات القوانين والملفات الاقتصادية والخدمية، يتصدرها مشروع قانون
غضب تحت قبة البرلمان إثر مقترح تعزية بالجنود الأمريكيين.. فما القصة؟
أثار مقترح قدمه النائب علي الخلايلة خلال جلسة مجلس النواب بإصدار بيان تعزية للكونغرس الأمريكي بالجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، نقاشا حادا بين النواب، وسط اعتراضات من أعضاء اعتبروا الخطوة غير منسجمة مع الموقف العام، فيما دافع آخرون عنها باعتبارها مرتبطة بالعلاقات الدفاعية بين الأردن والولايات المتحدة.
مقترح تعزية للكونغرس الأمريكي يفجر نقاشا تحت القبة
وطالب الخلايلة رئاسة مجلس النواب -أمس الأحد- بإصدار بيان يعزي الكونغرس الأمريكي بالجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الهجوم، قائلا:
"أقترح، معالي الرئيس، أن يصدر هذا المجلس بيان تعزية للكونغرس الأمريكي في وفاة الجنود الأمريكيين الذين توفوا على الأراضي الأردنية".
كما دعا في مداخلته المجلس إلى إصدار بيان استنكار شديد اللهجة للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى المبارك.
نواب يعترضون على المقترح
وأثار طلب الخلايلة اعتراض عدد من النواب، الذين اعتبروا أن إصدار بيان باسم المجلس لا يعكس السياق السياسي والشعبي العام، مشددين على ضرورة الالتزام بجدول أعمال الجلسة وعدم الخروج عنه.
ورأى معترضون أن الولايات المتحدة تقدم دعما سياسيا وعسكريا للاحتلال الإسرائيلي، وأن أي تعزية رسمية باسم مجلس النواب في هذا التوقيت لا تنسجم مع الموقف الشعبي الرافض للسياسات الأمريكية تجاه الحرب على غزة.
تفاعل واسع على منصات التواصل
وامتد الجدل من قاعة البرلمان إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث واجه المقترح انتقادات شعبية واسعة.
وفي إشارة إلى رفضه إصدار تعزية باسم المجلس، كتب النائب باسم الروابدة عبر صفحته على "فيسبوك":
"من يريد أن يعزي بالجنود الأمريكان فليفتح بيت العزاء في منزله، فبيت الشعب مجلس النواب ليس ديوان تعزية في القتلة والمجرمين".
انتقادات ترتبط بالموقف الأمريكي من غزة
واعتبر منتقدون أن تقديم التعزية باسم مجلس النواب يتجاوز حق النائب في التعبير عن موقف شخصي، مشيرين إلى أن أي موقف رسمي يجب أن يعبر عن توجهات المجلس وموقف الشارع الأردني.
كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة تُعد من أبرز الداعمين للاحتلال الإسرائيلي، وأن موقفها من الحرب على غزة كان سببا في تصاعد الانتقادات الشعبية لها.
مؤيدون: التعزية مرتبطة بالعلاقات الدفاعية
في المقابل، دافع مؤيدون عن موقف الخلايلة، معتبرين أن الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا كانوا يعملون ضمن مهام مرتبطة باتفاقيات دفاعية مع الأردن، وأن تقديم التعزية يأتي في إطار العلاقات الرسمية والتعاون العسكري بين البلدين.
وأشاروا إلى أن الشراكات الدفاعية تسهم في دعم قدرات القوات المسلحة الأردنية، بما في ذلك مجالات التدريب والتسليح وتعزيز منظومات الدفاع.
خلفية الهجوم على القاعدة الأمريكية
ويأتي الجدل النيابي بعد أسابيع من هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الأردن، وأسفر عن مقتل عدد من العسكريين الأمريكيين وإصابة آخرين.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، قُتل 17 عسكريا أمريكيا وأصيب أكثر من 430 آخرين منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران أواخر شباط الماضي.
اقرأ المزيد.. قتلى وجرحى أمريكيون في الأردن