أقر مجلس الوزراء الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2026، متضمنا حزمة تعديلات توسع مزايا
حزمة قرارات اقتصادية واستثمارية لدعم الصناعة وتخفيف أعباء المواطنين
أقر مجلس الوزراء -أمس الأحد- حزمة من القرارات الاقتصادية والاستثمارية والإدارية، شملت منح حوافز استثمارية جديدة، وإعفاءات ضريبية، بالإضافة لتمديد خصومات على المخالفات المرورية وتمديد برامج دعم، إلى جانب إقرار أنظمة تنظيمية تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع العام وتحفيز النمو الاقتصادي.
تمديد خصم المخالفات المرورية المتراكمة
وقرر مجلس الوزراء تمديد الخصم التشجيعي بنسبة 30% على المخالفات المرورية المتراكمة والمستحقة قبل 27 آذار 2026، شريطة تسديد كامل قيمة المخالفات خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ صدور القرار، وذلك لتشجيع المواطنين على تسوية أوضاعهم والاستفادة من الخصم.
إعفاء مديني المؤسسة التعاونية الأردنية من نصف الغرامات
كما وافق المجلس على إعفاء مديني المؤسسة التعاونية الأردنية من 50% من الغرامات والفوائد القانونية المتراكمة، مقابل تسديد أصل القروض وباقي المستحقات حتى نهاية العام الحالي، بهدف تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحسين التحصيل المالي، علما بأن إجمالي قيمة القروض يبلغ نحو 4.6 مليون دينار، وستوجه الأموال المحصلة لدعم صندوق التنمية التعاوني وتمويل مشاريع جديدة تخدم القطاع التعاوني والمزارعين.
مزايا جديدة للمدن الصناعية
ووافق المجلس على منح مدينة الروضة الصناعية التابعة لمنطقة معان التنموية حوافز ومزايا استثمارية مماثلة لتلك المطبقة في مدينتي الكرك والطفيلة الصناعيتين، بهدف استقطاب استثمارات صناعية نوعية، وخفض كلف الإنتاج، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وتتضمن الحوافز دعما لأسعار الكهرباء لمدة خمس سنوات، بنسبة 75% خلال أول سنتين من بدء المشروع، و50% للسنتين التاليتين، و25% للسنة الخامسة، إلى جانب شمول المدينة بتعرفة الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبرنامج دعم فاتورة الكهرباء.
كما شملت الحوافز إدراج مدينة الروضة ضمن برنامج الفروع الإنتاجية في وزارة العمل، بما يتيح دعم تشغيل العمالة المحلية عبر المساهمة في الرواتب أو اشتراكات الضمان الاجتماعي أو بدل المواصلات لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى دعم تكلفة مناولة الحاويات في ميناء العقبة بنسبة 50% للبضائع المصدرة من المدينة لمدة ثلاث سنوات، وتخفيض أسعار الأراضي الصناعية إلى 7.5 دينار للمتر المربع بدلا من 15 دينارا للمساحات التي تزيد على 20 دونما وبحد أقصى 120 دونما.
وفي السياق ذاته، قرر المجلس تمديد العمل بحوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والطفيلة والسلط لمدة ثلاث سنوات إضافية، بهدف تمكين الشركات من استكمال مشاريعها الإنتاجية، وتعزيز استدامة الاستثمارات، واستقطاب مشاريع جديدة إلى المحافظات، مع تحديد سقف أقصاه 15 شركة مستفيدة في كل مدينة، وإمكانية الاستغناء عن الشركات غير الملتزمة أو المتعثرة واعتماد مستثمرين جدد، مع استمرار تمويل الحوافز من المنحة الحكومية دون أي أعباء إضافية على الخزينة.
إعفاء مستوردات من الرسوم الجمركية
وفي إطار دعم الصناعات المتقدمة، وافق مجلس الوزراء على إعفاء المستوردات والمشتريات المحلية من مدخلات ومستلزمات صناعة أشباه الموصلات "Semiconductors" من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية وغيرها من البدلات، بهدف استقطاب هذا القطاع الاستراتيجي وتعزيز الاستثمار في الصناعات التقنية الحديثة، مع اعتماد وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة جهة فنية مختصة لدراسة طلبات الإعفاء.
نظام لصندوق المستفيدين من عقود التأمين
كما وافق المجلس على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام صندوق ضمان المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التأمين لسنة 2026، وإحالته إلى ديوان التشريع والرأي، بهدف تعزيز حماية حقوق المؤمن لهم، والحفاظ على استقرار قطاع التأمين، والانتقال من معالجة تعثر شركات التأمين إلى نموذج وقائي يشجع اندماج الشركات ذات الملاءة المالية الجيدة مع الشركات المتعثرة، مع منح الشركات الدامجة حوافز تتمثل بتخفيض أو إعفاء من مساهماتها في الصندوق وفق ضوابط يحددها البنك المركزي.
إقرار أنظمة لوزارة التربية والتعليم والخارجية
وفي جانب التحديث الإداري، أقر مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، في إطار استكمال التشريعات الخاصة باستحداث الوزارة الجديدة التي ستخلف قانونيا وإداريا وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، بما ينسجم مع خارطة طريق تحديث القطاع العام.
ويهدف النظام إلى رفع كفاءة العمل المؤسسي من خلال فصل الوظائف الميدانية والأكاديمية والاستراتيجية، وإعادة توزيع المسؤوليات بين وحدات الوزارة، وتعزيز التكامل بين مختلف مراحل التعليم، مع الحفاظ على الحقوق الوظيفية للعاملين في الوزارتين، والاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية وتحسين جودة الخدمات التعليمية ومخرجاتها.
كما أقر المجلس نظاما معدلا لنظام التنظيم الإداري لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين لسنة 2026، بهدف تطوير الهيكل التنظيمي للوزارة، من خلال فصل مديرية العمليات والشؤون القنصلية إلى مديريتين مستقلتين، واستحداث وحدة لشؤون الموظفين المحليين في البعثات الأردنية بالخارج، ووحدة لمتابعة الإنجاز والامتثال، بما يعزز الإدارة الاستراتيجية ويرفع كفاءة الأداء في الوزارة والبعثات الدبلوماسية.
اقرأ المزيد.. نظام الخبرة الجديد يسرّع حسم القضايا أمام المحاكم