دراسة: 7 من كل 10 أطفال وشباب مشاركين جربوا التبغ أو مشروبات الطاقة

الصورة
منتجات تبغ ومشروبات طاقة
منتجات تبغ ومشروبات طاقة

عينة الدراسة شملت 1043 طفلا وشابا تتراوح أعمارهم بين 10 و25 عاما من محافظات عمان وإربد والكرك

آخر تحديث

كشفت دراسة وطنية أطلقها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" -اليوم الإثنين- أن 7 من كل 10 أطفال وشباب مشاركين في الأردن سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من التبغ أو مشروبات الطاقة فيما أظهرت النتائج أن الفضول كان الدافع الأبرز لأول تجربة استخدام لدى غالبية المشاركين، بينما تصدرت مشروبات الطاقة قائمة أول المنتجات المجربة.

دراسة وطنية لرصد عوامل الخطورة والوقاية من التبغ أو مشروبات الطاقة

وجاءت الدراسة بعنوان "توليد الأدلة العلمية لبناء برنامج شامل للوقاية من استخدام المواد بين الأطفال والشباب في الأردن"، ضمن مشروع يهدف إلى إدماج نهج التغيير السلوكي والاجتماعي في التدخلات الوقائية.

وبهدف تحليل العوامل الفردية والأسرية والمجتمعية والمؤسسية المؤثرة في السلوكيات الخطرة لدى الأطفال والشباب، شملت الدراسة 3 فئات عمرية جرى استقطابهم من المدارس والجامعات والمراكز المهنية والشبابية والمؤسسات المجتمعية، وهي: 

  • 10–14 عاما.

  • 15–17 عاما.

  • 18–25 عاما.

الفضول ومشروبات الطاقة أبرز عوامل البداية

وأظهرت نتائج الدراسة أن 70% من المشاركين أفادوا باستخدام مادة واحدة على الأقل من المواد المصنفة ضمن المواد الشائعة، والتي تشمل: 

  • السجائر.

  • الأرجيلة.

  • منتجات التدخين الإلكتروني.

  • مشروبات الطاقة.

وبيّنت النتائج أن نحو نصف الذين سبق لهم استخدام هذه المنتجات من التبغ أو مشروبات الطاقة ذكروا أن مشروبات الطاقة كانت أول مادة قاموا بتجربتها، فيما أشار قرابة أربعة من كل خمسة مشاركين إلى أن الفضول كان السبب وراء أول تجربة استخدام.

الوعي بالمخاطر لا يكفي لمنع التجربة

وأشارت الدراسة إلى أن مستوى الوعي بالأضرار المحتملة للعديد من مواد التبغ أو مشروبات الطاقة مرتفع لدى شريحة واسعة من المشاركين، إلا أن توفر المعلومات وحده لا يشكل عاملا كافيا لمنع التجربة.

ولفتت إلى أن تأثير الأقران والأسرة، وسهولة الوصول إلى المواد، والضغوط النفسية، وضعف القدرة على رفض الاستخدام، تعد من أبرز العوامل المؤثرة في السلوكيات المرتبطة باستخدام المواد.

عينة الدراسة شملت أكثر من ألف طفل وشاب

وقال الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي إن الدراسة تمثل مرجعا علميا وطنيا، لاعتمادها منهجا بحثيا يجمع بين المسح الكمي وأساليب البحث النوعي.

وأوضح أن عينة الدراسة شملت 1043 طفلا وشابا تتراوح أعمارهم بين 10 و25 عاما من محافظات عمان وإربد والكرك، بمن فيهم الملتحقون بالتعليم النظامي وغير الملتحقين به.

وأكد أن الوقاية من السلوكيات الخطرة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في حماية الأطفال والشباب.

الصحة النفسية عامل أساسي في الوقاية

وأشار مقدادي إلى أن نتائج الدراسة تؤكد ارتباط الوقاية من استخدام مواد التبغ أو مشروبات الطاقة بالصحة النفسية والدعم الأسري وجودة العلاقات الاجتماعية والشعور بالانتماء والقدرة على مواجهة الضغوط.

وأضاف أن بيانات جمعت بين عامي 2018 و2022 ضمن تعاون مع برنامج أبحاث النوع الاجتماعي والمراهقة أظهرت أن 12% من المراهقين ظهرت لديهم أعراض تتراوح بين القلق المتوسط والشديد، فيما أظهر 11% أعراضا تتراوح بين الاكتئاب المتوسط والشديد، بينما أفاد 35% بانخفاض مستوى التأقلم والتحمل.

وأكد أن توفير بيئة داعمة للأطفال والشباب، وتعزيز مهارات التعامل مع الضغوط، وبناء علاقات قائمة على الثقة، عوامل تزيد قدرتهم على مقاومة عوامل الخطورة واتخاذ قرارات مسؤولة.

اليونيسف: الشباب يحتاجون إلى الدعم لا الأحكام

وقال ممثل منظمة اليونيسف في الأردن مارك روبين إن الدراسة تعكس ما يعبّر عنه الشباب أنفسهم، موضحا أنهم يدركون المخاطر، لكن قراراتهم تتأثر بالأقران والعائلة والبيئة المحيطة.

وأكد أهمية توفير بيئة آمنة تحمي المراهقين من الأذى، من خلال تعاون الأسر والمدارس والمجتمعات ومقدمي الخدمات، مشيرا إلى أهمية بناء الثقة وتعزيز التواصل المفتوح وتوفير خدمات دعم تراعي الخصوصية بعيدا عن إصدار الأحكام.

تطوير استراتيجية وطنية للوقاية

ومن المقرر أن تسهم نتائج الدراسة في تطوير استراتيجية للتغيير الاجتماعي والسلوكي للوقاية من الاستخدام الضار لمواد التبغ ومشروبات الطاقة في الأردن، وتحويل نتائج البحث إلى برامج عملية تشمل الأسر والمدارس والمجتمعات المحلية والجهات ذات العلاقة.

بدوره، أكد السفير البريطاني لدى المملكة فيليب هول أهمية الدراسة في تعزيز فهم ظاهرة استخدام مواد التبغ ومشروبات الطاقة بين الشباب، مشيرا إلى أن بناء المعرفة الدقيقة يمثل خطوة أساسية للحد من آثار هذه المشكلة على الشباب وأسرهم ومجتمعاتهم.

أبرز الأرقام الواردة في الدراسة

المؤشر

الرقم / النسبة

نسبة المشاركين الذين سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد الشائعة

%70 (7 من كل 10)

المشاركون الذين كانت مشروبات الطاقة أول مادة جربوها

نحو 50% من المستخدمين

المشاركون الذين كان الفضول سبب أول تجربة استخدام

قرابة 80% (4 من كل 5)

حجم عينة الدراسة

1043 طفلا وشابا

الفئة العمرية الأولى

10–14 عاما

الفئة العمرية الثانية

15–17 عاما

الفئة العمرية الثالثة

18–25 عاما

المحافظات التي شملتها الدراسة

3 محافظات (عمان، إربد، الكرك)

فترة بيانات الصحة النفسية

2018–2022

المراهقون الذين ظهرت لديهم أعراض قلق متوسط إلى شديد

%12

المراهقون الذين ظهرت لديهم أعراض اكتئاب متوسط إلى شديد

%11

المشاركون الذين أفادوا بانخفاض مستوى التأقلم والتحمل

%35

اقرأ المزيد.. حظر بيع مشروبات الطاقة للأطفال وتقييد تداولها في المدارس 

الأكثر قراءة
00:00:00