التنمية الاجتماعية: التسول في الأردن "مهنة لا حاجة"

الصورة
شخص يعطي متسولا | تعبيرية
شخص يعطي متسولا | تعبيرية

مدير مكافحة التسول: لا تعطوا المتسولين ووجهوا تبرعاتكم للجهات المرخصة

المصدر
آخر تحديث

أكد مدير مديرية مكافحة التسول في وزارة التنمية الاجتماعية رياض عربيات لـ حسنى -اليوم الثلاثاء- أن ظاهرة التسول في الأردن باتت "مهنة لا حاجة"، مشيرا إلى أن الوزارة تنفذ حملات يومية مكثفة في مختلف مناطق المملكة للحد من انتشار الظاهرة.

وقال عربيات إن الوزارة تنفذ يوميا 12 حملة في العاصمة عمان بالتعاون مع الأجهزة الأمنية 6 حملات صباحية و6 مسائية، لملاحقة المتسولين وضبط المخالفين.

المواطن هو خط الدفاع الأول ضد التسول

وشدد عربيات على أن وعي المواطن وعدم تقديم المال للمتسولين يعدان الحل الأساسي والاستراتيجي لمواجهة الظاهرة، موضحا أن إعطاء المال في الشوارع يشجع على زيادة أعداد المتسولين وانتشارهم، داعيا المواطنين إلى توجيه الصدقات والتبرعات عبر الجمعيات الخيرية والجهات المرخصة، بدلا من تقديمها مباشرة للمتسولين.

استغلال الطرود الغذائية وإعادتها للمتاجر

وجاء حديث عربيات عقب شكوى تقدم بها أحد المواطنين عن حالات يطلب فيها بعض المتسولين مساعدات غذائية بدلا من المال، ثم يعيدون بيع المواد الغذائية إلى المحال التجارية مقابل نصف أو ثلاثة أرباع قيمتها، ما يحقق منفعة مشتركة للمتسول وصاحب المتجر.

وأشار عربيات إلى أن الوزارة تتابع مثل هذه الممارسات، لكنها تحتاج إلى تعاون المواطنين والتبليغ المباشر عن أي حالات يشتبه بأنها تسول منظم أو احتيال.

لا مؤشرات على تسول منظم

وفيما أثير حول وجود شبكات أو مجموعات تدير المتسولين في بعض المناطق السياحية، قال عربيات إنه لا توجد مؤشرات على وجود تسول منظم داخل الأردن، مؤكدا أن الوزارة تتابع جميع البلاغات الواردة وتتفاعل معها بشكل مباشر، مضيفا أن الوزارة خصصت خطا ساخنا لتلقي البلاغات والشكاوى عبر الاتصالات أو واتساب، مع سرعة استجابة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة.

وأوضح عربيات أن قانون العقوبات الأردني ينص على الحبس من 3 أشهر إلى سنة بحق المتسول، فيما تصل العقوبة إلى 3 سنوات بحق "المُسخِّر"، وهو الشخص الذي يدفع آخرين، خصوصا الأطفال، إلى التسول، مبينا أن القانون المعدل عام 2022 اعتبر "البيع بقصد التسول" واستعطاف الناس بأي وسيلة شكلا من أشكال التسول التي يعاقب عليها القانون.

الأطفال المتسولون يحولون إلى دور الرعاية

وأكد مدير مديرية مكافحة التسول في وزارة التنمية أن من دون سن 18 عاما الذين يتم ضبطهم في قضايا التسول يحولون إلى مراكز الحماية والرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، بموجب قرارات من قاضي الأحداث، بهدف إعادة تأهيلهم وحمايتهم.

وأشار إلى أن الوزارة تمتلك قاعدة بيانات كاملة للمتسولين والأحداث الذين يتم ضبطهم، بما يتيح متابعة الحالات المتكررة ومعرفة مدى الاستفادة من برامج التأهيل.

وكشف عربيات أن الوزارة رصدت حالات لأشخاص يمارسون التسول رغم امتلاكهم مركبات ودخولا مرتفعة، مؤكدا أن الفقر الحقيقي لا يشكل سوى نسبة ضئيلة جدا من حالات التسول.

وأضاف أن الأموال المضبوطة بحوزة المتسولين تودع في حساب أمانات خاص بوزارة التنمية الاجتماعية، ويتم استخدامه لدعم مراكز الحماية والرعاية التابعة للوزارة.

اقرأ المزيد.. توجه لإطار وطني يحمي الأطفال رقميا ويقيد الوصول للمحتوى الضار

00:00:00