جددت شركة البريد الأردني التأكيد على ضرورة تجاهل الرسائل الاحتيالية وعدم التعامل معها بأي شكل، محذرة من فتح الروابط أو مشاركة أي بيانات
مواقع التواصل بين تضليل المعلومات ومحاكمات الرأي العام
حذر المختص في الأمن السيبراني مجدي القبالين -اليوم الثلاثاء- من خطورة تحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات لـ"المحاكمات الشعبية"، معتبرا أن السعي وراء "اللايكات" واقتصاد الانتباه بات يدفع بعض وسائل الإعلام وصناع المحتوى إلى تضخيم القضايا وإثارة الرأي العام بعيدا عن الحقائق الكاملة.
وأكد القبالين لـ حسنى أن التعامل المتسرع مع القضايا الحساسة عبر مواقع التواصل يخلق حالة من الفوضى المجتمعية، ويؤدي إلى إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات القضائية.
انتقاد لمحاكمات فيسبوك
وقال القبالين إن المجتمع بات معتادا على ما وصفه بـ"محاكم الفيسبوك"، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام تركز على الإثارة بهدف رفع نسب المشاهدة والمتابعة، ضمن ما يعرف بـ"اقتصاد الانتباه".
وأوضح أن هذا النهج يضعف التفكير النقدي لدى الجمهور، ويجعل الناس أكثر عرضة للتأثر بالمحتوى المثير والعناوين الصادمة، بدلا من التحقق من الوقائع أو انتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
وأضاف أن العديد من الدول تفرض قيودا صارمة على توظيف "اقتصاد الانتباه" في الإعلام، لما يسببه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.
دعوة للتفكير النقدي
وأشار القبالين إلى أهمية تعزيز ثقافة التفكير النقدي في التعامل مع ما ينشر على منصات التواصل، مؤكدا أن الجمهور يجب أن يفرق بين "الحدث" و"الظاهرة".
وأوضح أن أي جريمة فردية، مهما كانت خطورتها، لا تعني بالضرورة وجود ظاهرة عامة في المجتمع، مشددا على ضرورة عدم تعميم الأحكام أو الانجرار خلف حملات التشهير والتضخيم الإعلامي.
تحميل الأسر جزءا من المسؤولية
وفي معرض حديثه عن قضية هتك عرض ثلاثة من الأحداث على يد أحد الأطباء، اعتبر القبالين أن النقاش يجب ألا يقتصر على الجريمة نفسها، بل يجب أن يمتد إلى ما وصفه بـ"التسيب الأسري" وضعف الرقابة على الأبناء، خاصة في سن المراهقة.
وتساءل عن كيفية خروج مراهقين في ساعات متأخرة من الليل دون متابعة أسرهم، معتبرا أن غياب التواصل داخل الأسرة يشكل أحد أخطر التحديات الاجتماعية الحالية.
وأشار إلى مشاهداته الشخصية لوجود طلبة مدارس في مقاهٍ حتى ساعات متأخرة من الليل، مؤكدا أن هذه السلوكيات تستدعي وقفة مجتمعية جادة.
انتقاد لصناعة "المؤثرين" على مواقع التواصل
وانتقد القبالين ما وصفه بـ"صناعة المؤثرين" على مواقع التواصل، معتبرا أن بعض صناع المحتوى الذين لا يقدمون محتوى هادفا جرى منحهم مساحة وتأثيرا لا يستحقونه، سواء عبر الإعلام أو بعض الفعاليات والمؤسسات.
وقال إن المجتمع والإعلام ساهما في تكريس هذه النماذج ومنحها شرعية جماهيرية، رغم اعتمادها على الإثارة والسطحية لجذب المتابعين.
الإعلام تحت ضغط "اللايكات"
وأكد القبالين أن بعض المؤسسات الإعلامية أصبحت تنجرف خلف المحتوى الأكثر جذبا للمشاهدات، حتى وإن كان على حساب المهنية والوعي العام، مشيرا إلى أن القضايا الجادة والمحتوى المعرفي لا يحظيان بالاهتمام نفسه مقارنة بالمحتوى المثير للجدل.
وشدد على الحاجة إلى إعلام وطني مهني ومستقل، لا يخضع بالكامل لمنطق المشاهدات والتفاعل الرقمي، بل يوازن بين حق الجمهور في المعرفة والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية.
وخلال الساعات الماضية، تصدر الحديث عن قضية الأحداث، مواقع التواصل الأردنية، تضمنت تكهنات من بينها قيام الطبيب المذكور بتخدير الضحايا والاعتداء عليهم داخل منزله، إلا أن التفاصيل لم تكشف كاملة بعد.
اقرأ المزيد.. هيئة الإعلام تعمم بحظر النشر بقضية هتك عرض الأحداث