"توزيع الكهرباء" تطلق تطبيقا ذكيا لمتابعة الاستهلاك وحساب الفواتير

الصورة
فواتير كهرباء | أرشيفية
فواتير كهرباء | أرشيفية

الرحاحلة: إمكانية تحكم الشركات في قراءات العدادات أو زيادة كميات وهمية "مستحيل فنيا"

آخر تحديث

أكد رئيس مجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء، حازم الرحاحلة، أن ما يشاع حول تحميل "الفاقد الكهربائي" أو سرقات الكهرباء على كاهل المواطنين الملتزمين هو أمر غير صحيح ومستحيل من الناحية الفنية والإجرائية. 

وأوضح الرحاحلة لـ حسنى أن شركات توزيع الكهرباء تخضع لرقابة صارمة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن الارتفاع الملحوظ في الفواتير خلال فصل الشتاء يرتبط حصرا بنمط استهلاك المشتركين والظروف الجوية، وليس بتدخل من الشركات.

حقيقة "الفاقد" ومن يتحمل كلفته؟ 

أوضح الرحاحلة أن الفاقد الكهربائي ينقسم إلى نوعين:

  • فاقد فني حتمي ناتج عن مقاومة الشبكات.

  • فاقد ناتج عن الاستجرار غير المشروع "السرقات". 

وبين أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة تحدد سقفا للفاقد المسموح به، وفي حالة شركة توزيع الكهرباء يبلغ الحد المسموح 9.2%، بينما يصل الفعلي إلى 10.4%. 

وأكد أن هذا الفرق (1.2%) الذي يكلف الشركة حوالي 5 ملايين دينار سنويا، تتحمله الشركة من أرباحها المقررة ولا يتم توزيعه نهائيا على المشتركين.

التلاعب بقراءة العدادات مستحيل فنيا 

وصف الرحاحلة القول بإمكانية تحكم الشركات في قراءات العدادات أو زيادة كميات وهمية بأنه "مستحيل فنيا"، مشددا على أن شركات التوزيع كافة تخضع لرقابة قانونية وإجرائية صارمة من قبل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والثروة المعدنية، والتي تشرف على دقة المعايير والقراءات. 

وأضاف الرحاحلة أن التلاعب في القراءات قانونيا يصنف كـ "جريمة سرقة"، ولا يمكن لأي رئيس مجلس إدارة أو مدير عام أو مسؤول تنفيذي أن يجرؤ على إعطاء توجيهات لموظفيه للقيام بعمل غير قانوني يعرضه للملاحقة القضائية والسجن.

فضلا عن أن شركات التوزيع هي شركات مساهمة، وشركة توزيع الكهرباء تحديدا مملوكة بنسبة 70% للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي هذا يعني أن الأرباح لا تذهب لأفراد بصفة شخصية ليكون لديهم دافع للتلاعب، بل هي أموال عامة تخدم المتقاعدين، بحسب الرحاحلة.

لماذا ترتفع الفواتير في الشتاء؟ 

أرجع رئيس مجلس شركة توزيع الكهرباء ارتفاع الفواتير في شهري كانون الأول وكانون الثاني إلى "انطباع موسمي"؛ حيث يتميز شهر 12 بأطول ليل في السنة واشتداد البرودة، مما يدفع المواطنين للبقاء فترات أطول في منازلهم. 

كما لفت إلى تغير جوهري في نمط الاستهلاك الأردني مؤخرا، من خلال الاعتماد الكلي على الكهرباء في التدفئة بدلا من المحروقات، مما يؤدي لقفزات كبيرة في الاستهلاك يلمسها المشترك في فاتورته. 

وفي المقابل، نجد أن الفواتير تنخفض في الشتاء في مناطق كالعقبة والأغوار لأن ذروة استهلاكهم تكون صيفا.

تطبيق ذكي لمراقبة الاستهلاك اليومي

وكشف الرحاحلة عن توجه الشركة لإطلاق تطبيق إلكتروني جديد خلال أسبوعين، يهدف إلى تعزيز الشفافية بحيث يمكن للمشتركين من خلاله أن يتابعوا استهلاكهم اليومي للكهرباء عبر رسم بياني توضيحي.

وأوضح الرحاحلة أن هذا التطبيق سيوفر ميزة حساب قيمة الفاتورة المتوقعة في أي لحظة خلال الشهر، مما يساعد المواطنين على فهم نمط استهلاكهم وتجنب المفاجآت المالية عند صدور الفاتورة النهائية.

آلية التعامل مع الشكاوى الفردية

وفيما يخص الحالات الفردية التي تشكو من ارتفاع مفاجئ رغم عدم تغير السلوك، دعا الدكتور الرحاحلة المشتركين لتزويد الشركة بأرقام اشتراكاتهم لمتابعتها كحالات دراسية. 

وأشار إلى أن بعض الارتفاعات قد تعود لأسباب تقنية داخلية في المنزل، مثل خلل في الثلاجة أو السخانات الكهربائية "الكيزر" التي قد تستهلك كميات كبيرة دون علم المشترك. 

يشار إلى أن قطاع توزيع الكهرباء في المملكة يتكون من ثلاث شركات رئيسية، تم تقسيم المسؤولية الجغرافية بينها لضمان تغطية كافة المناطق، على النحو التالي:

  1. شركة كهرباء إربد: وتتولى مسؤولية تغطية المنطقة الشمالية من الأردن.

  2. شركة الكهرباء الأردنية: وتغطي منطقة الوسط، والتي تشمل العاصمة عمان، والزرقاء، ومأدبا.

  3. شركة توزيع الكهرباء: وتغطي النطاق الجغرافي الأوسع، حيث تشمل مسؤوليتها محافظات الجنوب كافة (الكرك، والطفيلة، ومعان، والعقبة)، بالإضافة إلى كامل منطقة وادي الأردن (الغور) من الشمال إلى الجنوب، وصولا إلى المنطقة الشرقية من المملكة.

وتعمل هذه الشركات الثلاث كمشتر للكهرباء من شركة الكهرباء الوطنية "المشتري الوحيد من شركات التوليد والبائع الوحيد لشركات التوزيع"، ثم تقوم بإيصالها للمشتركين وفق تعرفه موحدة للمواطنين في أرجاء المملكة كافة، رغم اختلاف كلف الشراء التي تتحملها الشركات بناء على طبيعة كبار المستهلكين في منطقتها الجغرافية. 

اقرأ المزيد.. مواطن يشكو تعقيد إجراءات رفع قدرة العداد

00:00:00