الضمان تستحدث لجنة لضبط جودة القرارات الطبية قبل تبليغ المؤمن عليهم

الصورة
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
مبنى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
المصدر
آخر تحديث

استحدثت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لجنة جديدة باسم لجنة ضبط جودة القرارات الطبية لمراجعة وتدقيق القرارات الصادرة عن اللجان الطبية المتعلقة بالعجز الطبيعي وإصابات العمل، وذلك قبل اعتمادها وتبليغها للمؤمن عليهم، بهدف تعزيز دقة القرارات وضمان سلامة الإجراءات وحصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم وفق أسس طبية وقانونية واضحة.

وقال الناطق باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي شامان المجالي لـ حسنى إن استحداث اللجنة يأتي ضمن توجه المؤسسة لتعزيز الرقابة على القرارات الطبية، والتأكد من أن جميع الحالات التي تعرض على اللجان المختصة يتم التعامل معها بأعلى درجات المهنية، موضحا أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق المؤمن عليه والمؤسسة في الوقت ذاته.

لجنة ضبط جودة القرارات الطبية ستراجع كل القرارات الصادرة عن اللجان الطبية 

وأوضح المجالي أن المؤسسة لديها حاليا لجان طبية متخصصة تنظر في حقوق المؤمن عليهم المتعلقة بإصابات العمل، بما يشمل تحديد نسبة العجز، ومدد التعطيل، واستقرار الحالة الصحية.

وبين أن هذه اللجان تضم نخبة من الأطباء والخبراء من جهات مختلفة، تشمل الخدمات الطبية الملكية، ووزارة الصحة، ومستشفى الجامعة الأردنية، إضافة إلى أطباء من القطاع الخاص، مؤكدا أن هذه اللجان تتمتع بخبرة ومهنية عالية في إصدار القرارات الطبية.

وأشار إلى أن دور لجنة ضبط جودة القرارات الطبية سيكون مراجعة كل القرارات الصادرة عن اللجان الطبية الأولية والاستئنافية قبل إرسالها إلى أصحاب العلاقة، سواء كانت مرتبطة بالعجز الطبيعي أو العجز الناتج عن إصابات العمل.

اللجنة الجديدة لا تلغي عمل اللجان الطبية وإنما تراجع جودة قراراتها

وأكد المجالي أن لجنة ضبط جودة القرارات الطبية الجديدة لا تشكل تشكيكا في عمل اللجان الطبية القائمة، ولا تقلل من قيمة الخبرات الموجودة فيها، مشددا على أن قرارات اللجان الطبية في المؤسسة تحظى بمستوى عال من المهنية.

وأوضح أن المؤسسة باعتبارها جهة إدارية تحتاج إلى وجود جهة متخصصة تساعدها في التأكد من سلامة القرارات الطبية، خاصة أن الإدارة العليا ليست جهة طبية ولا يمكنها تقييم القرار الطبي بنفسها.

وأضاف أن الهدف هو أن يكون القرار الطبي خاضعا لمراجعة إضافية من أطباء وخبراء مستقلين قبل اعتماده، بما يضمن عدم وقوع ظلم على أي طرف.

اللجنة تضم أطباء وخبراء وتراجع الملفات فنيا

وأوضح المجالي أن لجنة ضبط جودة القرارات الطبية ستكون لجنة فنية طبية، تضم أطباء وخبراء من الجهات الطبية المختلفة، فيما سيكون رئيس اللجنة شخصية إدارية لضمان تنظيم العمل ومتابعة الإجراءات.

وأشار إلى أن اللجنة ستقوم بدراسة الملفات والقرارات من الناحية الطبية والفنية، ولها صلاحية تحديد آلية التعامل مع كل ملف، سواء بدراسته بشكل مباشر أو الاكتفاء بمراجعته الأولية وفقا لما تراه مناسبا.

وأكد أن وجود طبيب ضمن اللجنة وأمانة السر يساعد في دراسة الملفات الطبية بشكل متخصص، ويضمن أن يكون القرار مبنيا على أساس فني واضح.

صلاحيات اللجنة تتجاوز المصادقة على القرارات

وبيّن المجالي أن دور لجنة ضبط جودة القرارات الطبية لا يقتصر على المصادقة على قرارات اللجان الطبية، بل يمكنها التدخل إذا رأت أن هناك ملاحظات على القرار أو أن الملف بحاجة إلى مزيد من الدراسة.

وأوضح أنه إذا وجدت اللجنة أن القرار لا يتوافق مع التقارير الطبية أو الإجراءات القانونية، فإن من حقها اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظر فيه وفق الأطر المعتمدة.

وأشار إلى أن اللجنة يمكن أن تطلب تقارير إضافية من المؤمن عليه أو تطلب استكمال معلومات طبية إذا وجدت أن ذلك يساعد في الوصول إلى قرار أكثر دقة وعدالة.

نافذة جديدة أمام المؤمن عليهم قبل اللجوء للقضاء

وأكد المجالي أن استحداث اللجنة يمثل نافذة إضافية أمام المؤمن عليهم للتأكد من سلامة قراراتهم، موضحا أن المؤمن عليه سيكون أمام أكثر من مرحلة مراجعة قبل الوصول إلى مرحلة القضاء.

وبيّن أن القرار الطبي يمر أولا عبر اللجنة الطبية الأولية، ثم اللجنة الطبية الاستئنافية في حال وجود اعتراض، وبعد ذلك تتم مراجعته من قبل لجنة ضبط الجودة، ما يوفر مستوى إضافيا من التدقيق.

وأوضح أن هذا الإجراء يهدف أيضا إلى تخفيف العبء عن المؤمن عليهم، لأن اللجوء إلى القضاء قد يكون مرهقا من الناحية المالية والإجرائية، ولذلك تحاول المؤسسة معالجة أكبر قدر ممكن من الاعتراضات داخل إطارها.

جميع القرارات الجديدة ستحول تلقائيا للجنة

وأكد المجالي أن جميع القرارات التي ستصدر عن اللجان الطبية بعد بدء عمل اللجنة الجديدة سيتم تحويلها إليها بشكل آلي، سواء كانت متعلقة بالعجز أو إصابات العمل.

وأوضح أن اللجنة ستكون صاحبة القرار في تحديد طريقة دراسة الملفات، بما يضمن عدم تعطيل معاملات المؤمن عليهم أو إطالة مدة انتظارهم.

وأشار إلى أن المؤسسة ستضع مددا زمنية محددة لإنجاز هذه المعاملات، وأن سرعة الإنجاز ستكون جزءا من تقييم الأداء لضمان عدم تأخير حقوق المواطنين.

وأكد المجالي أن لجنة ضبط جودة القرارات الطبية ستبدأ عملها من الآن، وأنها ستتعامل مع القرارات الجديدة فقط، ولن تعيد النظر في القرارات السابقة.

اقرأ المزيد.. سحب الرصيد الادخاري ما زال قيد النقاش

00:00:00