المسار الزمني لمبادرة اجتماعات العقبة

الصورة
من إحدى جولات اجتماعات مبادرة العقبة وترأسها الملك عبدالله الثاني ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، روما 15/10/2025 | بترا
من إحدى جولات اجتماعات مبادرة العقبة وترأسها الملك عبدالله الثاني ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، روما 15/10/2025 | بترا
آخر تحديث

أطلق الملك عبد الله الثاني عام 2015 مبادرة اجتماعات العقبة في مدينة العقبة الساحلية جنوبي الأردن كآلية دولية لحشد وتحفيز التعاون الأمني والعسكري والسياسي الدولي ضمن نهج شمولي لمواجهة الإرهاب والتطرف والتحديات الأمنية المعاصرة. 

تنطلق مبادرة اجتماعات العقبة من قناعة بأن الحرب على الإرهاب لا يمكن أن تحقق بمجهود أحادي، بل عبر تنسيق دولي وتبادل خبرات واستراتيجيات شاملة تشمل الأبعاد العسكرية والأمنية والفكرية. 

الغاية من إنشاء مبادرة اجتماعات العقبة

تهدف مبادرة اجتماعات العقبة إلى:

  1. تعزيز التنسيق الأمني والعسكري الدولي بين دول من شرق وغرب العالم في مواجهة الإرهاب.

  2. تبادل الخبرات والمعلومات بين شركاء إقليميين ودوليين حول الاستراتيجيات الفعالة لمواجهة التهديدات الإرهابية.

  3. إشاعة نهج شامل يكامل بين الأبعاد العسكرية والأمنية والفكرية، ليس فقط في قتال التنظيمات الإرهابية، ولكن أيضا في مواجهة انتشار فكر التطرف.

  4. تطوير فهم مشترك للتحديات الجديدة، ومنها استخدام التقنيات الحديثة للترويج للأفكار المتطرفة.

  5. إنشاء منصة دائمة للحوار والتعاون الاستراتيجي بين الأطراف المشاركة. 

آلية عمل المبادرة

تنظم الاجتماعات على شكل جولات كل منها يركز على منطقة أو قضية معينة، ويدعى إليها وزراء ومسؤولون كبار من دول مختلفة، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية مثل الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو -NATO" والاتحاد الأوروبي.

يكون التنظيم مرنا ومتعدد المواقع، إذ عقدت الجولات داخل الأردن في العقبة والعاصمة عمان، وكذلك في دول أخرى شريكة مثل ألبانيا، وهولندا، والولايات المتحدة، وصيغ أخرى في الأمم المتحدة وسنغافورة وإسبانيا وغيرها.

بعض الجولات تعقد عبر الاتصال الإلكتروني عند الحاجة مثل ظروف جائحة كورونا، مع مشاركة واسعة من الدول الشريكة. 

خط زمني للاجتماعات التي عقدت منذ انطلاق مبادرة اجتماعات العقبة

2015 – انطلاقة المبادرة

أعلن عن إطلاق مبادرة اجتماعات العقبة عام 2015 باعتبارها آلية للتنسيق الدولي في مكافحة الإرهاب، تجمع بين شركاء من مناطق مختلفة لتبادل المعلومات والخبرات الأمنية والعسكرية. 

2017 – جولة حول دول إفريقيا الغربية

عقدت جولة مهمة في العقبة حضرها رؤساء دول من غرب إفريقيا ومسؤولون كبار من أوروبا وأمريكا الشمالية، ركزت على الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب والتطرف في تلك المنطقة، وأهمية تعاون الدول في تبادل المعلومات وتنسيق الاستراتيجيات الأمنية. 

2020 – جولة عبر الاتصال عن بعد

في ظل جائحة كورونا COVID-19، عقدت جولة عبر تقنية الاتصال المرئي شارك فيها رؤساء حكومات ودوليون كبار، وركزت على التحديات الأمنية الناشئة من انتشار الوباء، وضرورة تحديث أساليب مواجهة الإرهاب في ظل الظروف الجديدة، إلى جانب تعزيز قدرات التنسيق الدولي في مواجهة التطرف. 

2021 – جولة حول المخاطر التكنولوجية

التقت دول عديدة عبر جولة نظمت، عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة التحديات الناشئة من التكنولوجيات الحديثة، وكيفية توظيفها بشكل سلبي من قبل الجماعات الإرهابية لنشر خطابها والتحريض، مع بحث سبل تطوير التعاون الأمني لمواجهة ذلك. 

2022 – جولة حول شرق إفريقيا

عقدت جولة في العقبة ركزت على تنسيق الجهود بين دول شرق إفريقيا لمواجهة التهديدات الإرهابية، بحضور رؤساء دول من رواندا، والكونغو الديمقراطية، وموزمبيق، ورئيس وزراء تنزانيا، إضافة إلى ممثلين من دول من مختلف القارات، وذلك في إطار نهج شمولي يشمل الأبعاد العسكرية والأمنية والفكرية. 

2023 – اجتماع في إسبانيا حول الساحل وغرب إفريقيا

عقدت جولة في قرطبة بإسبانيا، بترؤس الملك عبدﷲ الثاني ومشاركة عدد من رؤساء دول وشركاء دوليين، وتركزت على تعزيز التعاون ضد الإرهاب والتطرف في مناطق غرب إفريقيا والساحل، مع حضور ممثلين عن الاتحاد الإفريقي وعدد من الدول الشريكة. 

2025 – اجتماع البلقان في صوفيا

استضافت العاصمة البلغارية صوفيا جولة من مبادرة اجتماعات العقبة برئاسة مشتركة من بلغاريا والأردن، والبنية الأمنية لمنطقة البلقان، والآليات الإقليمية لتبادل المعلومات، والجهود المنسقة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والتطرف، لا سيما في سياق التحديات الناجمة عن النزاعات العسكرية في المناطق المجاورة. 

كما تناولت المناقشات فرص التعاون لمكافحة التطرف بين الشباب وفي الفضاء الإلكتروني، فضلا عن المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

أواخر 2025 – جولات شراكة متعددة

نظمت جولات بمشاركة ألبانيا وإيطاليا كشركاء في استضافة الأحداث، وتم فيها التأكيد على دعم الحوار بين الأديان وقضايا الأمن الإنساني ضمن تحول في أجندة المبادرة نحو قضايا إنسانية وأمنية شاملة إلى جانب مكافحة الإرهاب. 

منذ إطلاقها في عام 2015، تحولت مبادرة اجتماعات العقبة من مجرد آلية للتعاون الأمني، إلى منصة دولية متعددة الأبعاد تجمع دولا من جميع أنحاء العالم لمواجهة التحديات المشتركة، ليس فقط في الحرب على الإرهاب، بل في التنسيق الاستراتيجي، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، ومواجهة التحديات الأمنية والفكرية والتكنولوجية المعاصرة. 

اقرأ المزيد.. الملك يترأس جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في لندن

دلالات
شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00