المواصفات والمقاييس وهيئة الطاقة تكشفان تفاصيل مخالفات محطات المحروقات

الصورة
صورة تعبيرية لمضخة وقود
صورة تعبيرية لمضخة وقود
المصدر
آخر تحديث

كشفت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة وفاء المومني ورئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة لـ حسنى -اليوم الأربعاء- تفاصيل عمليات الرقابة على محطات المحروقات في المملكة، وآليات فحص المشتقات النفطية منذ دخولها إلى الأردن وحتى وصولها إلى المستهلك، إضافة إلى الإجراءات المتخذة بحق المحطات المخالفة.

رقابة مشدد على محطات المحروقات

وقالت المومني إن عملية الرقابة على المشتقات النفطية تبدأ منذ وصول البواخر المحملة بالنفط إلى ميناء العقبة، حيث يسحب موظفو مؤسسة المواصفات والمقاييس عينات مباشرة من الباخرة، وترسل إلى المختبرات، وتظهر نتائج الفحص خلال نحو 24 ساعة، وبناء عليها يتم السماح بتفريغ الكميات.

وأوضحت أنه في حال ثبوت مخالفة الشحنة للمواصفات، لا يتم استكمال عملية تفريغها في خزانات الشركات، لتجنب صعوبة إعادتها إلى الباخرة، مشيرة إلى أن عينات أخرى تسحب بعد تفريغ المشتقات في الخزانات للتأكد من عدم حدوث أي عملية خلط خلال عملية التفريغ.

وأضافت أن المشتقات المطابقة يتم السماح بتعبئتها في الصهاريج ونقلها إلى محطات المحروقات، لتبدأ مرحلة أخرى من الرقابة من خلال الجولات الدورية والفجائية التي تنفذها المؤسسة في مختلف محافظات المملكة.

وبينت المومني أن الجولات تشمل جميع محطات المحروقات، ويتم خلالها التحقق من الكميات ومطابقة المشتقات للمواصفات، إلى جانب استخدام كواشف ميدانية سريعة للكشف عن عمليات الخلط، فضلا عن الفحوصات الظاهرية المتعلقة باللون والرائحة.

وأشارت إلى أنه في حال وجود شك بوجود خلط، أو ورود شكوى من مواطن أو جهة أخرى، يتم سحب عينات وإرسالها إلى المختبرات لإجراء الفحوصات اللازمة.

ولفتت إلى أن المخالفات التي رصدتها المؤسسة منذ بداية العام شملت وجود آثار مياه في آبار البنزين، وخلط بنزين 95 مع بنزين 90، إضافة إلى خلط بنزين 90 مع مواد كيميائية أخرى.

فحص 218 محطة وضبط مخالفات في محطتين

وقالت المومني إن المؤسسة كثفت جولاتها الرقابية منذ يوم الخميس، وتمكنت -حتى أمس- من زيارة وسحب عينات من 218 محطة من أصل نحو 770 محطة في المملكة.

وأضافت أن نتائج نحو 100 عينة ظهرت وأثبتت وجود مخالفات في محطتين فقط، تمثلت بارتفاع نسبة الإيثانول عن الحد المسموح به في المواصفة الأردنية، إذ بلغت النسبة نحو 6 إلى 7%، في حين يبلغ الحد المسموح به 5%.

وأوضحت أن ارتفاع نسبة الإيثانول بهذه الحدود لا يؤدي إلى تأثير فني مباشر على المركبات، إلا أنه قد يؤدي إلى زيادة استهلاك البنزين، مشيرة إلى أن ظهور آثار سلبية كبيرة على المركبة يحتاج إلى نسب أعلى بكثير من تلك التي أظهرتها العينات.

وأكدت أن المواصفة الأردنية للمشتقات النفطية تستند إلى مواصفات فنية معترف بها دوليا، وأن الفرق الأساسي بين بنزين 90 وبنزين 95 يتعلق برقم الأوكتان، مع وجود إضافات أخرى بحسب نوع الوقود واستخداماته.

إغلاق المحطات المخالفة وإحالتها للقضاء

وأوضحت المومني أن المحطة تغلق احترازيا بمجرد سحب العينة التي يوجد بشأنها اشتباه، إلى حين ظهور نتائج الفحص، والتي تستغرق عادة نحو يوم إلى يوم ونصف.

وفي حال ثبوت المخالفة، يصدر قرار بإغلاق المحطة لمدة شهر، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المخالفة إلى المدعي العام، والتنسيق مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمعرفة مصدر الكميات التي زودت بها المحطة وكيفية حدوث عملية الخلط.

وأضافت أن بعض المحطات المخالفة لا تزال مغلقة -حيث يبلغ عددها الإجمالي 14 محطة منذ مطلع العام الحالي- ومنها محطات أغلقت بسبب تكرار المخالفة، مشيرة إلى أن إعادة فتح المحطة تتطلب استكمال إجراءات لاحقة، تشمل تنظيف خزاناتها وسحب الكميات المخالفة وإعادة تكريرها، ثم وضع مشتقات مطابقة للمواصفات، إضافة إلى تقديم تعهدات بعدم تكرار المخالفة.

وأكدت أن العقوبات تختلف بحسب نوع المخالفة، سواء كانت مرتبطة بخلط المشتقات أو التلاعب بالعدادات، وأن تكرار المخالفات يؤدي إلى تشديد العقوبات وزيادة عدد الجولات الرقابية على المحطات المخالفة.

كما أوضحت أن المؤسسة تراقب عدادات محطات المحروقات، من خلال استخدام أدوات قياس معيارية للتأكد من أن الكمية التي يحصل عليها المواطن مطابقة للكمية المدفوعة، وفي حال وجود خلل يتم إيقاف العداد لحين إجراء الصيانة اللازمة.

المحطات المخالفة مملوكة لأفراد

من جانبه، كشف رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة لـ حسنى أن محطات المحروقات التي ارتبطت بعمليات غش وتم إغلاقها منذ مطلع العام الحالي مملوكة لأفراد وليست مملوكة للشركات التسويقية.

وأكد اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحطات المخالفة، والتي تشمل الإغلاق والتشميع ومنع التزويد بالمشتقات النفطية، إلى جانب إحالة المخالفات إلى القضاء، مشيرا إلى أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى إجراءات أشد، وصولا إلى سحب رخصة المحطة.

وأوضح أن المحطات المخالفة موزعة في مناطق مختلفة من المملكة، وأن بعض أصحاب المحطات يعهدون بإدارتها إلى مشغلين، فيما تترك مسؤولية تحديد الجهة المسؤولة عن عملية الغش للقضاء وفق ظروف كل حالة.

خلط مواد كيميائية بالمشتقات النفطية

وقال السعايدة إن ما تم ضبطه في بعض الحالات لم يكن خلطا بالمياه كما تردد، وإنما يتعلق بخلط البنزين بمواد كيميائية ومواد أخرى، بينها مواد تستخدم في صناعات مختلفة.

وأوضح أن بعض هذه المواد قد تستخدم في صناعات مثل الدهانات والعطور وغيرها، مشيرا إلى أن الهيئة اتخذت منذ عام 2023 قرارا بمنع دخول بعض هذه المواد إلى المملكة إلا بموافقتها، مع وجود رقابة على دخولها عبر الحدود البرية والبحرية والجوية بالتنسيق مع دائرة الجمارك والجهات المختصة.

وأضاف أن المملكة تضم نحو 7 مصانع مرخصة للوقود الصناعي من قبل الهيئة، فيما توجد طلبات أخرى قيد الترخيص، مؤكدا أهمية معرفة الكميات المنتجة واستخداماتها ومتابعة مسار هذه المواد.

وأشار إلى أن الهيئة تستطيع سحب عينات من الصهاريج حتى لو كانت مملوكة للشركات التسويقية، بهدف التأكد من سلامة المشتقات خلال مراحل نقلها.

دور الهيئة يبدأ من التنظيم والترخيص

وقال السعايدة إن الهيئة تعمل بشكل تشاركي مع مؤسسة المواصفات والمقاييس والجهات المعنية، بهدف ضمان وصول المشتقات النفطية المطابقة للمواصفات إلى المستهلك.

وأوضح أن دور الهيئة يبدأ من تنظيم وترخيص محطات المحروقات والشركات التسويقية ومصفاة البترول، فيما تتشارك مع مؤسسة المواصفات والمقاييس في الرقابة على المشتقات النفطية منذ دخولها إلى المملكة وحتى وصولها إلى المحطات.

وبين أن هناك نحو 770 محطة محروقات في مختلف محافظات المملكة، منها أكثر من 400 محطة مملوكة للشركات التسويقية الثلاث، فيما تعود بقية المحطات إلى مستثمرين وأفراد.

وأوضح أن المحطات الأهلية يمكن لصاحبها اختيار الشركة التي يتزود منها، لكنه ملزم بالتزود من شركة تسويقية واحدة وفق العقد والموافقات المعتمدة، ولا يجوز له التزود من أكثر من شركة في الوقت ذاته.

اقرا المزيد.. مطالب بتشديد الرقابة بعد شكاوى من استهلاك البنزين

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00