أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، فتحي الجغبير، أن القطاع الصناعي يتابع تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وسط تنسيق مستمر مع الحكومة
الجغبير: حماية مصالحنا والمعاملة بالمثل أساس علاقاتنا مع سوريا والمغرب
أكد فتحي الجغبير، رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، لـ حسنى -اليوم الأحد- أن الأردن يواصل تعزيز علاقاته التجارية والصناعية مع الدول الشقيقة، وفي مقدمتها سوريا والمغرب مع الالتزام بمبادئ المعاملة بالمثل وحماية الصناعات الوطنية، مشددا على أن أي خلاف أو انتقاد يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية والحضارية بعيدا عن وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تؤثر على العلاقات الاقتصادية.
تعاون وثيق بين الأردن والمغرب
أوضح الجغبير أن هناك تعاونا وثيقا بين الأردن والمغرب لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، معربا عن ارتياحه للترحاب الذي وجده خلال زيارته للمغرب، والحرص على ترجمة العلاقات الممتازة بين عمان والرباط، على أعلى المستويات إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وأضاف أن لقاءاته شملت رئيس مجلس النواب المغربي ووزير الصناعة، حيث لاقى فريقه استقبالا وديا وأكد المسؤولون المغاربة على الرغبة في إقامة علاقات تكاملية بين الصناعات الأردنية والمغربية، مع وضع قوائم لحماية الصناعات المحلية لكلا الطرفين.
التحديات في الصادرات السورية
تطرق الجغبير إلى التحديات التي تواجه الصناعات الأردنية عند تصدير منتجاتها إلى سوريا، موضحا أن السلطات السورية تفرض جمارك مرتفعة على بعض السلع، وهو ما استدعى من الأردن العمل على المعاملة بالمثل لحماية قطاعه الصناعي.
وأشار إلى أن الإجراءات الأردنية جاءت بعد متابعة دقيقة وتحويل الأرقام الجمركية السورية التي تعتمد على الوزن، إلى نسب مئوية لضمان توازن العلاقات. وأشار الجغبير، إلى أن تطبيق رسوم مماثلة على بعض السلع المستوردة يأتي استنادا إلى هذه المعطيات.
وفي سياق متصل، أشار الجغبير إلى أن كلف الإنتاج في الأردن أعلى مقارنة ببعض الدول، سواء من حيث الأجور أو الطاقة أو النقل، ما يجعل من مبدأ المعاملة بالمثل ضرورة للحفاظ على تنافسية الصناعة الوطنية.
الحفاظ على الاستقرار والعلاقات الاقتصادية
أكد الجغبير أن الحكومة الأردنية والقطاع الخاص يعملان معا لضمان استمرار الصادرات الأردنية، وتجاوز أي معيقات إدارية، مشيرا إلى أن الصناعات الأردنية تغطي حصة واسعة في أسواق أكثر من 155 دولة حول العالم.
وشدد على أن أي قرار أو إجراء حكومي يجب أن يفهم في إطار حماية مصلحة الأردن ككل، وأن المصلحة الوطنية فوق أي مصلحة فردية أو حزبية، مع الالتزام بالحفاظ على علاقات قوية ومتوازنة مع جميع الدول الشقيقة.
أهمية الحوار الرسمي وتجنب التصعيد الإعلامي
وأكد الجغبير أن أي نقاش أو حل لأي خلل يتم عبر التواصل المباشر بين الغرف الصناعية والجهات الحكومية، مؤكدا أن المصلحة الاقتصادية والأمنية الوطنية تتطلب نهجا حضاريا وحذرا.
كما أشار إلى أن أي توترات أو دعوات للتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تخدم العلاقات بين البلدين، وقد تنعكس سلبا على حركة التجارة، خاصة في ظل حوادث سابقة استهدفت شاحنات نقل.
ولفت الجغبير إلى أن زيارة مرتقبة للقطاع الصناعي السوري إلى الأردن ستتيح مناقشة القضايا العالقة بشكل مباشر وتحت إشراف رسمي لضمان عدم تأثر العلاقات بين البلدين.
وشدد على أن حماية الاقتصاد الوطني لا تتعارض مع الحفاظ على العلاقات الأخوية، مؤكدا أن تحقيق التوازن في التبادل التجاري يصب في مصلحة الطرفين.
اقرأ المزيد.. تعاون أردني سوري لتعزيز الاستقرار وتسهيل تدفق السلع